إن فاقد الشيء لا يعطيه، الذين بحاجة إلى التربية العقائدية أولا هم جيل الآباء، لأنهم هم المثل والقدوة، قال تعالى (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ) (الرعد: 11).
فعندما يتغير جيل ألاباء ويصيروا إلى الأحسن، فنأمل حينها أن يتحقق المراد، أما الحل الآن هو أن يثور الأبناء على عيوب جيل الآباء، وأن يربوا أنفسهم بأنفسهم، كما ربى الصحابة وجيل الصحوة أنفسهم بأنفسم، يعني جيل الأباء هذا لم يعد له أي دور في التربية الآن، سوى أن يتأمل ويمتدح ويتبسم للنتائج الطيبة، فالفجوة بين الجيلين لن يملأها إلا جيل الأبناء، لأن عوده غض قابل للتشكيل، أما من يبس عوده واستغلظ فليس له إلا أن يكسر، او يتنحى جانبا مشكورا.
|