
31-Jul-2008, 10:53 PM
|
|
|
وصية العلامة الشيخ الألباني لعموم المسلمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه وصية الشيخ الألباني رحمه الله لعموم المسلمين
أنقلها لكم كما هي
إن الحمد لله نحمده ونستعينه و نستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا،
من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له،
و أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمداً عبده و رسوله ..
وبعد
فوصيتي لكل مسلم على وجه الأرض و بخاصة إخواننا الذين يشاركوننا في
الإنتماء إلى الدعوة المباركة دعوة الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح.
أوصيهم و نفسي بتقوى الله تبارك و تعالى أولاً، ثم بالإستزادة بالعلم النافع،
كما قال تعالى ( واتقوا الله و يعلمكم الله )
و أن يعرفوا عملهم الصالح الذي هو عندنا جميعاً لا يخرج عن كونه كتاب و سنة،
و على منهج السلف الصالح، و أن يقرنوا مع عملهم هذا و الاستزادة منه ما استطاعوا
إلى ذلك سبيلا العمل بهذا العلم، حتى لا يكون حجة عليهم،
وإنما يكون حجة لهم
يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم،
ثم أحذرهم من مشاركة الكثير ممن خرجوا عن المنهج السلفي بأمور كثيرة..
و كثيرة جداً، يجمعها كلمة
"الخروج" على المسلمين و على جماعتهم،
و إنما نأمرهم يكونوا كما قال - عليه الصلاة و السلام - في الحديث الصحيح:
" وكونوا عباد الله إخواناً كما أمركم الله تبارك و تعالى"
و علينا - كما قلت في سابقة وأعيد ذلك مرة أخرى- و في الإعادة إفادة،
و علينا أن نترفق دعوتنا المخالفين إليها، و أن تكون من قوله تبارك و تعالى دائما و أبداً:
( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلهم بالتي هي أحسن)
و أول من يستحق أن نستعمل معه هذه الحكمة هو من كان أشد خصومة لنا في مبدئنا
و في عقيدتنا، حتى لا نجمع بين ثقل دعوة الحق التي امتن الله عز و جل بها علينا
و بين ثقل أسلوب الدعوة إلى الله عز و جل، فأرجو من إخواننا جميعاً في
كل بلاد الإسلام أن يتأدبوا بهذه الآداب الإسلامية، ثم أن يبتغوا
من وراء ذلك وجه الله عز و جل، لا يريدون جزاءً و لا شكوراً.
آخر وصية للعلامة المحدث
أوصي زوجتي و أولادي و أصدقائي وكل محب لي إذا بلغه وفاتي
أن يدعو لي بالمغفرة و الرحمة
- أولاً- وألا يبكون علي نياحة أو بصوت مرتفع.
وثانياً: أن يعجلوا بدفني، و لا يخبروا من أقاربي و إخواني إلا بقدر ما يحصل لهم
واجب تجهيزي، وأن يتولى غسلي (عزت خضر أبو عبد الله) جاري و صديقي المخلص،
ومن يختاره - هو- لإعانته على ذلك.
وثالثاً: أختار الدفن في أقرب مكان، لكي لا يضطر من يحمل جنازتي إلى وضعها في السيارة،
و بالتالي يركب المشيعون سياراتهم، وأن يكون القبر في مقبره قديمة يغلب
على الظن أنها سوف لا تنبش...
و على من كان في البلد الذي أموت فيه ألا يخبروا
من كان خارجها من أولادي - فضلاً عن غيرهم- إلا بعد تشييعي،
حتى لا تتغلب العواطف، و تعمل عملها، فيكون ذلك سبباً لتأخير جنازتي.
سائلاً المولى أن ألقاه و قد غفر لي ذنوبي ما قدمت و ما أخرت..
وأوصي بمكتبتي- كلها- سواء ما كان منها مطبوعاً، أو تصويراً،
أو مخطوطاً- بخطي أو بخط غيري- لمكتبة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة،
لأن لي فيها ذكريات حسنة في الدعوة للكتاب و السنة، و على منهج السلف الصالح
-يوم كنت مدرساً فيها-.
راجياً من الله تعالى أن ينفع بها روادها، كما نفع بصاحبها يومئذ طلابها،
وأن ينفعني بهم و بإخلاصهم و دعواتهم.
(رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي و على والدي و أن أعمل صالحاً ترضاه
و أصلح لي في ذريتي إني تبت إليك و إني من المسلمين).
إنتهت الى هنا الوصية للشيخ الألباني رحمه الله تعالى
|