عرض مشاركة واحدة
قديم 03-Aug-2008, 12:49 PM   رقم المشاركة : ( 30 )
عضو ذهبي

الصورة الرمزية مستكشف

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 18113
تـاريخ التسجيـل : Jan 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Qatar
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,305 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : مستكشف is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مستكشف غير متواجد حالياً

وجه الإعجاز:

مرة أخرى يفاجئنا العلم والعلماء بهذه النتائج الدقيقة والمذهلة -من خلال أبحاثهم الطويلة والشاقة- عن هذا التوافق بين نتائج أبحاثهم و بين نصوص القرآن الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم؛ لتكون هذه الآيات نوراً للمؤمنين وزيادة في إيمانهم، وفي المقابل تزيد الكافرين والذين في قلوبهم مرض رجساً إلى رجسهم، وتكون دليلاً للباحثين عن الحقيقة من غير المسلمين، وصدق الله القائل: ﴿وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾.[التوية:124] فقد تكفل الله سبحانه بحفظ القرآن وأخبرنا فيه بأن آياته سبحانه مبثوثة في هذا الكون الفسيح من السموات والأرض والأنفس،قال تعالى: ﴿حم تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ! تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾.[الجاثية:1-6] وأمرنا بالتفكر والتدبر لنطلع على هذه الآيات البينات لكي يتجدد إيماننا ونزداد يقيناً، وصدق الله العظيم القائل: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾.[فصلت:53] فسبحان الله العظيم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته.



الحكم الشرعي في قطع النخاع:

عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى « ألا إن الذكاة في الحلق واللبة، ألا ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق، وأيام منى أيام أكل وشرب وبعال»(41).وقال ابن عباس: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الذبيحة أن تفرس قبل أن تموت"(42).وعن ابن عباس: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الذبيحة أن تفرس يعني أن تنخع قبل أن تموت"(43) .وعن نَافِعٌ "أَنَّ ابْنَ عُمَرَ نَهَى عَنْ النَّخْعِ يَقُولُ يَقْطَعُ مَا دُونَ الْعَظْمِ ثُمَّ يَدَعُ حَتَّى تَمُوتَ"(44)، قوله: النَّخْع بفتح النون وسكون الخاء المعجمة فسره في الخبر بأنه: قطع ما دون العظم، والنخاع عرق أبيض في فقار الظهر إلى القلب يقال له: خيط الرقبة، وقال الشافعي: النخع أن تذبح الشاة ثم يكسر قفاها من موضع المذبح، أو تضرب ليعجل قطع حركتها. وأخرج أبو عبيد في الغريب عن عمر أنه نهى عن الفرس في الذبيحة ثم حكى عن أبي عبيدة أن الفرس هو النخع، يقال فرست الشاة ونخعتها وذلك أن ينتهي بالذبح إلى النخاع وهو عظم في الرقبة، قال: ويقال أيضاً: هو الذي يكون في فقار الصلب شبيه بالمخ وهو متصل بالقفا نهى أن ينتهي بالذبح إلى ذلك قال أبو عبيد: أما النخع فهو على ما قال وأما الفرس: فيقال هو: الكسر، وإنما نهى أن تكسر رقبة الذبيحة قبل أن تبرد ويبين ذلك أن في الحديث «ولا تعجلوا الأنفس قبل أن تزهق»(45).

قلت: يعني في حديث عمر المذكور وكذا ذكره الشافعي عن عمر ويكره إذا ذبحها أن يبلغ النخاع وهو العرق الأبيض الذي يكون في عظم الرقبة. والاكتفاء بقطع الأوداج ولا يبلغ به النخاع وهو العرق الأبيض الذي يكون في عظم الرقبة ولا بيان الرأس ولو فعل ذلك يكره؛ لما فيه من زيادة إيلام من غير حاجة إليها. وفي الحديث: «ألا لا تنخعوا الذبيحة»(46), والنخع القتل الشديد حتى يبلغ النخاع(47).

وقال الشافعي: وأحب في الذبيحة أن توجه إلى القبلة إذ أمكن ذلك وإن لم يفعل الذابح فقد ترك ما أستحبه له ولا يحرمها ذلك, وقال الشافعي: نهى عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النخع وأن تعجل الأنفس أن تزهق، والنخع: أن يذبح الشاة ثم يكسر قفاها من موضع الذبح لنخعه ولمكان الكسر فيه أو تضرب؛ ليعجل قطع حركتها فأكره هذا(48).ويكره أن يبين الرأس وأن يبالغ في الذبح إلى أن يبلغ النخاع وهو عرق يمتد من الدماغ ويستبطن الفقار إلى عجب الذنب لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه نهى عن النخع ولأن فيه زيادة تعذيب فإن فعل ذلك لم يحرم لأن ذلك يوجد بعد حصول الذكاة وإن ذبحه من قفاه فإن بلغ السكين الحلقوم والمرئ وقد بقيت فيه حياة مستقرة حل لأن الذكاة صادفته وهو حي، وإن لم يبقَ فيه حياة مستقرة إلا حركة مذبوح لم يحل لأنه صار ميتاً قبل الذكاة"(49).

التفسير العلمي لمنع قطع النخاع:

قد يخطر بالبال أن طريقة الذبح التي شرعها لنا الإسلام لها من السلبيات ما يمكن أن تكون سبباً لطعن الطاعنين وإرجاف المرجفين وهو ما نراه من الحركات اللاإرادية للحيوان أثناء قطع الأوداج من الرفس والاضطراب والتلوي مما يوحي للناظر لأول وهلة أن هذا الحيوان يتأذى ويتألم بسبب الذبح. ولكن لنسمع رأي العلماء الغرب في هذه الحالة, يقول الدكتور جون هونوفر:اضغط على أي شخص أمامك في مكان ذبح الشاة تجده قد أغمي عليه بعد لحظات(50). وقد اكتشف العلم أن مراكز الإحساس بالألم تتعطل إذا توقف ضخ الدماء عنها لمدة ثلاث ثوانٍ فقط، لأنها بحاجة إلى وجود الأكسجين في الدم باستمرار. إن الجهاز العصبي لا يزال حياً، وما تزال فيه حيوية، ولم يفقد منه غير وعيه فقط. وفي هذه الحالة ما دمنا لم نقطع العنق فإننا لم نعتدِ على الجهاز العصبي فتظل الحياة موجودة فيه، لكن الذي يحدث في عملية الذبح بطريقة المسلمين أن يبدأ الجهاز العصبي بإرسال إشارات من المخ إلى القلب طالباً منه إمداده بالدماء لأنها لم تصل إليه، وكأنه ينادي: لقد انقطعت عني الدماء.. أرسل إلينا دماً أيها القلب، يا عضلات ... أمدي القلب بالدماء، أيها الجسم.. أخْرِج الدماء فإن المخ في خطر، عندها تقوم العضلات بالضغط فوراً، ويحدث تحرك شديد للأحشاء والعضلات الداخلية والخارجية، فتضغط بشدة وتقذف كل ما فيها من دماء وتضخها إلى القلب، ثم يقوم القلب بدوره بالإسراع في دقاته بعد أن يمتلئ بالدماء تماماً، فيقوم بإرسالها مباشرة إلى المخ، ولكنها ـ بطبيعة الحال ـ تخرج للخارج ولا تصل إليه، فتجد الحيوان يتلوى، وإذا به يضخ الدماء باستمرار حتى يتخلص جسم هذا الحيوان تماماً من الدماء، و بذلك يتخلص جسم هذا الحيوان من أكبر بيئة خصبة لنمو الجراثيم، وأخطر مادة على الإنسان أي أن الحيوان المذبوح يفقد الحياة خلال ثلاث ثوانٍ فقط إذا ذبح بالطريقة الصحيحة، وإن ما نراه في الحيوان من رفس وتشنج وما شابه ذلك هي من مؤثرات بقاء الحياة في الجهاز العصبي، ولا يشعر الحيوان المذبوح بها على الإطلاق.



وجه الإعجاز:

رأينا كيف نهى الشرع عن قطع النخاع [وهو ما يسمى بالحبل الشوكي] الممتد داخل فقرات العمود الفقري من الرأس وحتى آخر فقرة منه ووظيفة هذا الحبل هو نقل أوامر الدماغ إلى سائر أنحاء الجسم فإذا ما تعرض هذا الحبل إلى أي تشويه أو قطع فإنه يتوقف عن إيصال الأوامر لأنحاء الجسم وهو ما يسمى بالشلل، ومن هنا تتجلى أهمية هذا الجزء من الجسم والذي حفظه الله في مكان آمن- سواء في الحيوان أو الإنسان- من خلال فقرات العمود الفقري، وقد بين لنا الدكتور جون هنوفر العلاقة بين قطع النخاع وبين عملية ضخ الدم وهذا التبيين الواضح علمناه اليوم بعد مرور ألف وأربعمائة عام على الأوامر الشرعية التي أمرنا بها الإسلام أفلا يدل هذا على أن ما أخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو من عند خالق عليم خبير بأحوال وكل دقائق هذا الخلق؟! حيث نطق بها رجل أمي في زمن لم تتوفر فيه أي من وسائل البحث والتجارب اليوم. بل تجلت هذه المفاهيم اليوم في عصر العلم والنهضة والتقنية؛ فحري بنا أن نؤمن وقد قامت الحجة علينا بما لا يدع مجالاً للشك أو الريب من أن محمداً هو رسول الله وأنه مرسل من رب رحيم يريد من عباده أن يعبدوه لا يشركوا به شيئاً.
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42