
05-Aug-2008, 03:11 PM
|
|
|
|
بصائر في عالم الرقية الشرعية ( 2 )
[align=justify] بَصَائِرٌ
في عَالَمِ الرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّةِ
البَصِيرةُ الثَّانِيةُ : تَبَايُنُ أَثَرِ القُرْآنِ الكَرِيْمِ فِي العِلاجِ عَلى المَرْضَى
كُنتُ أَلْمحُ في جَنباتِ المُنتَدى الطَّيِّب المُبارَكِ _ إِنْ شاء الله _ تَبايُناً في اختِلافِ الأَثرِ من بعضِ الآيَاتِ على المرْضَى .
_ فَقائِلٌ يقولُ : تُؤثِّر فيَّ آيةَ الكُرسيِّ .
_ وثانٍ يُخْبِرُ : آيةُ كذا ، شَديدةُ الوَطْأةِ عليَّ .
_ وثالثٌ يُفِيدُ : أنَّ مَطلَعَ سُورةِ كذا ، غَايةٌ في الأَثرِ والشِّدَّة .
ورَابعٌ .. وخَامسٌ .. وهَلُمَّ جَـرَّاً جَـرَّاً
وَلِسَائِلٍ أَنْ يسأل ، وما الحِكمَةُ في ذلك ؟
وأنتَ قَدْ تَقرأ الآيةَ على حالتَيْنِ مُتشابِهتَين ، ويتأثَّر الأَوَّل ، والثَّاني لا يُحرِّك ساكناً ؟
بل الأعجبُ من ذلك : أنَّك تجدُ الرَّاقي ذاته ، يَرْقِي مريضاً بآيات مُعيَّنةٍ ، وفي رُقيَةٍِ اخرى من مَجلِسٍ آخر ، يَرْقِيه بعين تلك الآيَاتِ ، ولا يحصل مَعَهُ ذاك التَّـأثير السَّابق ؟
سُبحانَ اللهِ ؟ أَيُّ أَمْرٍ هَذا ؟
وقريبٌ من هَذا : حين يتغيَّر الرَّاقي على المريض ، تَجِدُ في البداية تَأثـُّراً مَلْحُوظاً على العَارِض ، أو الحالة بشكلٍ عَامٍّ ، ولكن سُرعَان ما يزول هذا التَّأثِير بعد جَلساتٍ قَلائِل ؟
فَأَيُّ سِرٍّ في المَسْأَلَةِ ؟
يَظهَرُ لِي والعِلْمُ عِندَ اللهِ ، أنَّ الجَوابَ قد يُستفَادُ من عِدَّةِ جَوانِب ، وهَذهِ مُحاولَةٌ في الوُصولِ إِلى بَعضِ حَقيقِ هَذهِ المَسْأَلَةِ :
الجَانِبُ الأَوَّلُ : الرَّاقي : وَيُستَفادُ مِنهُ فِي رَكِيْزَتَيْنِ :
الأُوْلَى : التَّقْوَى
وهَذِهِ رَكيزَةٌ هَامَّةٌ جِدَّاً ، وللتَّقوْى أَثرٌّ كَبِيرٌ ، فـ (( إِذَا كَانَ القَلْبُ مَعْمُوْرَاً بِالتَّقْوَى ؛ انْجَلَتْ لَهُ الأُمُورُ وَانْكَشَفَتْ ، بِخِلافِ القَلْبِ الخَرَابِ المُظْلِمِ .
وَتَأَمَّلْ نُصْحَ عُمَرِ الفَارُوقِ رَضِي اللهُ عنهُ عِنْدَمَا أَوْصَى سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِي اللهُ عنهُ وَهُوَ فِي مَسِيْرِهِ إِلِى حَرْبِ الفُرْسِ ؛ فَقَالَ : (( فَإِنِّي آمُرُكَ وَمَنْ مَعَكَ مِنْ الأَجْنَادِ بِتَقْوَى اللهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ؛ فَإِنَّ تَقَوى اللهِ أَفْضَلُ العُدَّةِ عَلَى العَدُوِّ ، وَأَقَوَى المَكِيْدَةِ فِي الحَرْبِ ))
وأيُّ عَدوٍّ أَظْلَمُ مِنْ الجَانِّ العَارِضِ ، كَفَى اللهُ المُسلِمينَ شَرَّهُم وكَيْدهُم .
وَاعْلَمْ أَيُّهَا الرَّاقِي المُوَفَّقُ :
(( مَتَى مَا صَحَّتْ التَّقْوَى رَأَيْتَ كُلَّ خَيْرٍ ، وَالمُتَّقِي لا يُرَائِي الخَلْقَ ، وَلا يَتَعَرَّضَ لِمَا يُؤْذِي دِيْنَهُ ، وَمَنْ حَفِظَ حُدُوْدَ اللهِ ؛ حَفِظَهُ اللهُ .
وَاعْلَمْ أَنَّ يُوْنُسَ عَليهِ السَّلام لَمَّا كَانَتْ ذَخِيْرَتَهُ خَيْرَاً ؛ نَجَا بِهَا مِنْ الشِّدَّةِ ، قَالَ اللهُ تَعَالَى : ( فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) (الصافات : 143-144)
وَأَمَّا فِرْعَونُ لَمَّا لَمْ تَكُنْ ذَخِيْرَتَهُ خَيْرَاً ؛ لَمْ يَجِدْ فِي شِدَّتِهِ مَخْلَصَاً ؛ فَقِيْلَ لَهُ : ( آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ) ( يونس : 91)
فَاجْعَلَ لَكَ ذَخَائِرَ خَيْرٍ مِنْ تَقْوَى تَجِدُ تَأْثِيْرَهَا )) (( لفتة الولد )) لابن الحوزي ( 28 )وكُلُّ رَاقٍ لَهُ مِنْ ذَلِكَ نَصِيبٌ ، وبِقَدرِ ما عِنْدَك ، بِقدَرِ مَا يَنْفعُ اللهُ بِك .
الثَّانِيةُ : الإِخْلاصُ .
فَالإِخْلاصُ خُلُقٌ عَظِيْمُ ، وَكَنْزُ رَفِيْعٌ ، وَلا يُوَفَّقُ لَهُ كُلُّ أَحَدٍ بَعْدَ حُسْنِ المعْتَقَد .
فَتَأَمَّلْ أَيُّهَا الرَّاقِي - بُوْرِكَ فِيْكَ - أَلا تُحِبُّ أَنْ يَكْمُلَ عَمَلُكَ بِشِفَاءِ مَنْ تَرْقِيْهِ وَتُحْسِنُ إِلَيْهِ ؟
أَلا تَتَطَلَّعُ إِلَى أَنْ تَرْى العَافِيَةَ فِي النَّاسِ ؟
أَلا تَسْعَدُ حِيْنَ تَكُونُ سَبَباً فِي شِفَاءِ مَرِيْضٍ ، أَوْ رَفْعِ كَرْبٍ ، أَوْ قَضَاءِ حَاجَةٍ ؟
تَاللهِ إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ السُّبُلِ إِلَى ذَلِكَ ؛ إِخْلاصُكَ فِي رُقْيَتِكَ ؛ فَلْتَكُنْ دَعْوَةً لِتَصْحِيْحِ النِّيَّةِ ، وَإِخْلاصِهَا لِلَّهِ تَعَالَى .
ومَا أَحْلَى قَوْلَ ابْنِ قَيِّمِ الجَوْزِيَّةِ رَحِمَهُ اللهُ : (( وَقَدْ جَرَتْ عَادَةُ اللهِ التِي لا تُبَدَّلُ وَسُنَّتَهُ التِي لا تُحَوَّلُ ؛ أَنْ يُلْبَسَ المُخْلِصُ مِنْ المهَابَةِ ، وَالنُّوْرِ، وَالمَحَبَّةِ فِي قُلُوبِ الخَلْقِ ، وَإِقْبَالِ قُلُوبِهِمْ إِلَيْهِ ، مَا هُوَ بِحَسْبِ إِخْلاصِهِ ، وَنِيَّتِهِ ، وَمُعَامَلَتِهِ لِرَبِّهِ ، ويُلْبَسَ المُرَائِي الَّلابِسُ ثَوْبَيِ الزُّوْرِ مِنْ المَقْتِ ، وَالمهَانَةِ ، وَالبَغْضَةِ مَا هُوَ الَّلائِقُ بِهِ ؛ فَالْمُخْلِصُ لَهُ المهَابَةَ وَالمََحَبَّةَ ، وَلِلآخَرِ المقْتَ ، وَالبَغْضَاءِ )) (( إعلام الموقعين )) (6/106).
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ فِعْلُكَ خَالِصَاً * * * فَكُلُّ بِنَاءٍ قَدْ بَنَيْتَ خَرَابُ
فَهذَانِ أَمْرانِ مَتى مَا تَحقَّقا في الرَّاقي المُوفَّقِ ، كَانَت الرُّقيةُ نَاجِعةً مُؤثِّرةً ، وَلَوْ لَمْ يَزِدْ على الفَاتِحَة .
بَيْدَ أَنَّهُ يَحتاجُ لِجانِبٍ آخرُ ؛ لِيُكمِلَ العِلاج .
الجانب الثاني : المريض ، وفيه أيضاً أمران :
الأَوَّل : التَّهيُّأ للرُّقيـَةِ والاسْتِعدَادِ لَهَا .
وهَذا مِمَّا يَنْبغِي لِلمَرِيضِ أنْ لا يَعدل عنْهُ ، فالرَّاقي الَّذِي يَجِدُ مَرِيضَه نِشيطَاً في الرُّقيَةِ ، ومُتعاوِنَاً مَعهُ يَدفَعُه نَشاطُهُ بِكُلِّ قُوَّةٍ إِلى المَواصَلَةِ مَعه حَتَّى الشِّفاءَ بِإِذْنِ اللهِ .
وخُذْ مِثالاً وَاضِحاً عَلى أَثرِ استِعدَادِ المِريضِ مِنْ عَدمِه وأَثرِهِ في العِلاجِ :
فَيِ شَهْرِ رَمضانَ ( وأَسألُ اللهَ أَنْ يُبلِّغنا جَمِيعاً رَمضانَ ويُوفِّقنَا فِيهِ ) .
ومِنْ وَاقعِ تَجْرِبةٍ : يَجِدُ الرَّاقِي المريضَ الَّذِي يُوفَّقُ لِكثرَةِ قِراءَةِ القُرآنِ ، ويَجتهدُ في خَتْمِهِ وَوِرْدِهِ ، حِينَ يَشرَع الرَّاقي في رُقيَتِه يَجِدُ الأَمرَ سَهلاً جِـدَّاً ، والحُضورُ من العَارِضِ مَوجودٌ ، بَيْدَ أنَّـه يَظهَرُ عَلَيهِ التَّعبَ والإِرهَاق وخَوَرَ القُوَّةِ والجَلَدِ الَّذِي مِنْهُ ، بِخلافِ مَا كَان قَبلَ رَمَضانَ .
فَأيُّ أَمْرٍ يَعودُ لِهَذَا التَّأثِير ؟ لا سِيَّما مِنْ غَيْرِ المَرَدَةِ ؟
لاشَكَّ فِي اجْتِهادِ المَرِيضِ وَحِرْصِهِ عَلَى نَفْسِهِ ، فَكيْفَ لَو صَاحَبَ مَعهُ الزَّيْتَ والمُسَاعِدات العِلاجيَّة الاُخرَى .
وهَذَا بِخلافِ مَريضٍ اقتَصَر عَلى رُقيَةِ الرَّاقي فَقَط ( وبِدُون زَيْتٍ ، أَوْ سَنَا مَكِّي .... )، وَمِنْ ثَمَّ يُطالِبُ بِالأَثرِ والنَّفْعِ ، نَعمْ ، رُبَّما يَكونُ ، ولَكِن في مَراحِلَ مُتبَاعِدةٍ ، والأَمرُ بِيدِ اللهِ وَحْدَهُ أوَّلاً وآخراً .
الثَّـانِي : اليَقِينُ بِعِظَمِ فَائِدَتِها .
وهَذا يَظهَرُ عِنْدَ المَرْضَى الَّذِينَ تَجِد قُلُوبَهم مُتيقِّنـة بِنَفْعِ كَلامِ اللهِ تَعالى ، ولَمْ يَدُخُلوا بَابَ الرُّقيَةِ للتَّجرُبَةِ ، أو لِلخُروجِ مِنْ حَرجِ نَاصِحٍ ، أَوْ إِلْحَاحِ قَرِيبٍ أَوْ غَيْرَه .
فهَذا مَنْ يُوفَّقُ للنَّفْعِ والشِّفَاءِ بِإِذْنِ اللهِ تَعالَى .
أَمَّا مَنْ كَانَ لِسَانُ حَالِهِ : ( إِنْ نَفَعتْ وإِلا لَمْ تَضُرْ ) فَلا إِخَالُ هَذَا سَيَنْتَفِعُ كَثِيراً ، والأَمرُ بِيدِ اللهِ وَحْدَهُ أوَّلاً وآخراً .
الجَانِبُ الثَّالِثُ : أَحوَالٌ وَمَقامَاتٌ
وهَذا يَتعلَّقُ بِعدَّةِ أُمُورٍ قَدْ وَافَقتْهُ ، وشَرَفٌ الأَوْقَاتِ يَرْجِعُ لِشرَفِ الحَالاتِ :
_ فِي وَقتِ إِجَابَةِ دُعاءٍ .
_ فِي حَالَةِ افتِقَارِ القَلْبِ وانْكِسَارِهِ إِلَى رَبِّهِ مِنْ الرَّاقي والمَرِيضِ .
_ فِي إِذْنِ اللهِ الكَوْنِيِّ فِي حُصولُ الشِّفَاءِ ، وَرَفْعِ البَأْسِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ .
ويقولُ ابنُ القَيِّم رَحِمهُ اللهُ : (( الأَدْعِيَةُ بِمَنْزِلَةِ السِّلاحِ ، وَالسَّلاحُ بِضَارِبِهِ ، لا بِحَدِّهِ فَقَطْ ، فَمَتَى كَانَ السِّلاحُ سِلاحَاً تَامَّاً لا آفَةَ بِهِ ، وَالسَّاعِدُ سَاعِدٌ قَوِيٌّ ، وَالمَانِعُ مَفْقُوْدٌ ؛ حَصَلَتْ بِهِ النَّكَايَةُ فِي العَدُوِّ ، وَمَتَى تَخَلَّفَ وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الثَّلاثَةِ ، تَخَلَّفَ التَّأَثِيْرُ ، فَإِنْ كَانَ الدُّعَاءُ فِي نَفْسِهِ غَيْرَ صَالِحٍ ، أَوْ الدَّاعِي لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ قَلْبِهِ وَلِسَانِهِ ، أَوْ كَانَ ثَمَّ مَانِعٌ مِنْ الإِجَابَةِ ، لَمْ يَحْصُلْ الأَثَرُ )) « الدَّاء والدَّواء » ( 21 )
ويقولُ رَحِمهُ اللهُ : (( وَكُلَّمَا كَانَ العَبْدُ حَسَنَ الظَّنِّ بِاللهِ ، حَسَنَ الرَّجَاءِ لَهُ ، صَادِقَ التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّ اللهَ لا يُخَيِّبُ أَمَلَهُ فِيْهِ ألْبَتَّةَ ؛ فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ لا يُخَيِّبُ أَمَلَ آمِلٍ ، وَلا يُضِيْعُ عَمَلَ عَامِلٍ ، وَعَبَّرَ عَنْ الثِّقَةِ وَحُسْنِ الظَّنِّ بِالسَّعَةِ ؛ فَإِنَّهُ لا أَشْرَحُ لِلصَّدْرِ ، وَلا أَوْسَعُ لَهُ بَعْدَ الإِيْمَانِ مِنْ ثِقَتِهِ بِاللهِ ، وَرَجَائِهِ لَهُ ، وَحُسْنِ ظَنِّهِ بِه ))
«مدارج السالكين» (1/471).
وأَخِيرَاً يَقولُ رَحِمهُ اللهُ فِي نُكْتَةٍ مُهِمَّةٍ فِي بَابِ الدُّعَاءِ ( والرُّقيةُ دُعاءٌ ) :
(( كَثِيْراً مَا نَجِدُ أَدْعِيَةً ، دَعَا بِهَا قَوْمٌ ؛ فَاسْتُجِيْبَ لَهُم ، وَيَكُونُ قَدْ اقْتَرَنَ بِالدُّعَاءِ ضَرُوْرَةُ صَاحِبِهِ وَإِقْبَالُهُ عَلَى اللهِ ، أَوْ حَسَنَةٌ تَقَدَّمَتْ مِنْهُ ، جَعَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ إِجَابَةَ دَعْوَتِهِ شُكْرَاً لِحَسَنَتِهِ ، أَوْ صَادَفَتْ وَقْتَ إِجَابَةٍ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ ؛ فَأُجِيْبَتْ دَعْوَتُهُ ؛ فَيَظُنُّ الظَّانُّ أَنَّ السِّرَّ فِي لَفْظِ ذَلِكَ الدُّعَاء ؛ فَيَأْخُذُهُ مُجَرَّدَاً عَنْ تِلْكَ الأُمُورِ الَّتِي قَارَنَتْهُ مِنْ ذَلِكَ الدَّاعِي .
وَهَذَا كَمَا إِذَا اسْتَعْمَلَ رَجُلٌ دَوَاءً نَافِعَاً فِي الوَقْتِ الَّذِي يَنْبَغِي ، عَلَى الوَجْهِ الَّذِي يَنْبَغِي ؛ فَانْتَفَعَ بِهِ ؛ فَظَنَّ غَيْرُهُ أَنَّ اسْتِعْمَالَ هَذَا الدَّوَاءَ بِمُجَرَّدِهِ كَافٍ فِي حُصُولِ المَطْلُوبِ ؛ فَإِنَّهُ يَكُونُ بِذَلِكَ غَالِطَاً ، وَهَذَا مَوْضِعٌ يَغْلَطُ فِيْهِ كَثِيْر ٌمِنْ النَّاسِ » « الدَّاء والدَّواء » (21).
هَذا فِيْمَا يَخُصُّ الرُّقيةَ مُباشَرَةً مِنْ الرَّاقِي .
أما الرُّقَى الصَّوتِيَّةِ المُسجَّلةِ ؛ فَلَها شَأْنٌ آخَرُ لَيْسَ هَذا مَحَلُّهُ .
فَهَذا مَا يَظهَرُ لِي في هَذِهِ المَسأَلَةِ ، وَهِي مُحاوَلَةٌ أَرْجُو اللهَ أَنْ تَكُونَ جَادَّةً لِلتَّنقِيبِ ، والاسْتِنبَاطِ عَنْ مَعرِفَةِ سِرِّ ذَلِك الأَثَرَ والتَّبَايُنَ فِيهِ ، وأَسْعدُ لو جَادَ عَليْنا بعضُ أَفاضِل الرُّقاةِ ، والقَومِ الكِرَام بما عِنْدهم من اسْتنْباطٍ حَسَنٍ مَليحٍ ، مع بَعضِ فَوائِد ذلك ، مِمَّا يَعودُ علينا بالنَّفع والخَير .
.
وَاللهُ أَعْلَى وأَعْلمُ .[/align]
|