عرض مشاركة واحدة
قديم 19-Aug-2008, 11:32 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو نشيط

الصورة الرمزية khaled s

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 21762
تـاريخ التسجيـل : Jun 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Jordan
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 159 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : khaled s is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

khaled s غير متواجد حالياً

بسم الله الرحمن الرحيم
وقوله تعالى: {وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقاً * لنفتنهم فيه} اختلف المفسرون في معنى هذا على قولين: (أحدهما) وأن لو استقام القاسطون على طريقة الإسلام وعدلوا إليها واستمروا عليها {لأسقيناهم ماء غدقاً} أي كثيراً, والمراد بذلك سعة الرزق, كقوله تعالى: {ولو أنهم أقاموا التوارة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم} وكقوله تعالى: {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض} وعلى هذا يكون معنى قوله: {لنفتنهم فيه} أي لنختبرهم, كما قال مالك عن زيد بن أسلم: لنفتنهم لنبتليهم من يستمر على الهداية ممن يرتد إلى الغواية.
(ذكر من قال بهذا القول) قال العوفي عن ابن عباس: {وأن لو استقاموا على الطريقة} يعني بالاستقامة الطاعة, وقال مجاهد {وأن لو استقاموا على الطريقة} قال: الإسلام وكذا قال سعيد بن جبير وسعيد بن المسيب وعطاء والسدي ومحمد بن كعب القرظي, وقال قتادة {وأن لو استقاموا على الطريقة} يقول: لو آمنوا كلهم لأوسعنا عليهم من الدنيا وقال مجاهد: {وأن لو استقاموا على الطريقة} أي: طريقة الحق, وكذا قال الضحاك واستشهد على ذلك بالاَيتين اللتين ذكرناهما, وكل هؤلاء أو أكثرهم قالوا في قوله: {لنفتنهم فيه} أي لنبتليهم به. وقال مقاتل: نزلت في كفار قريش حين منعوا المطر سبع سنين.
(والقول الثاني) {وأن لو استقاموا على الطريقة} الضلال {لأسقيناهم ماء غدقاً} أي لأوسعنا عليهم الرزق استدراجاً, كما قال تعالى: {فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون} وكقوله: {أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون} وهذا قول أبي مجلز لاحق بن حميد, فإنه قال في قوله تعالى: {وأن لو استقاموا على الطريقة} أي طريقة الضلالة, رواه ابن جرير وابن أبي حاتم, وحكاه البغوي عن الربيع بن أنس وزيد بن أسلم والكلبي وابن كيسان وله اتجاه, ويتأيد بقوله لنفتنهم فيه. وقوله: {ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذاباً صعداً} أي عذاباً مشقاً شديداً موجعاً مؤلماً, قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة وقتادة وابن زيد: {عذاباً صعداً} أي مشقة لا راحة معها, وعن ابن عباس: جبل في جهنم, وعن سعيد بن جبير: بئر فيها.
تفسير ابن كثير
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42