بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختنا الحبيبة
جزاك الله خيراً على ثقتك بنا..واستشارتك لنا ونسأل الله أن نفيدك بما يرضى الله ورسوله عنا وعنك..
ربما تغيب عنا احيانا أسس الحب الحقيقية ومفرداته ومضامينه الحب أخيتى –خاصة بعد فترة من الزواج-يتحول إلى صورة أخرى غير التى رأيتها قبل دخول بيتك..صورة اثبت وأعم وأشمل وأعمق من الأولى..فحب المتزوجين يعنى بناء أسرة..والأسرة هى اللبنة الأولية للمجتمع وبدون نجاحها يسقط المجتمع..أما الحب المشتعل فيأكل الوقت ويلهى عن العمل والعبادة ولاتستمر متعته كثيراً لأنه هو نفسه من المستحيل أن يستمر على صورته الابتدائية..
إن حب الزواج يكون فيه التفاهم والتفهم والاقتراب والتقارب هو الأساس..والعقل فيه يسير موازياً أو متقدماً بقليل على القلب..لذا فقد تجدين زوجك لا يقول لك كلمات حب..وهو خطأ لا أصححه- ولكنى أعتقد أنه يظن أنه طالما لا يغضبك ويلبي لك طلباتك قدر إمكانه ويحافظ على بيته ولايفعل مايغضب الله فهو بذلك يحبك بالفعل الذى هو اقوى من ألف كلمة..ولو كان يفكر بهذه الطريقة فهو بالفعل يعرف معنى الحب الحقيقي وإن كان لايفهم بوضوح طريقة المرأة فى الحب..والتى تحتاج إلى الكلمات الرقيقة والمفاجآت البسيطة التى قد لايراها هو على قدر الأهمية التى تراها هى بها هل سألت نفسك يوماً ماذا يحب وماهى المواضيع التى تدفعه للكلام والحوار..حاولى أن تريه بعين مختلفه..كما قال الشاعر:
وعين الرضا عن كل عيب كليلة***ولكن عين السخط تبدى المساويا..
ابحثى عن محاسنه وضعيها فى بؤرة الضوء لديك وصغرى من عيوبه واعتبريها أشياء بسيطة قابلة للتغيير وهى كذلك بالفعل..غيرى أنت أيضاً من نفسك من اهتماماتك..أشعريه بأنك تقدرين تعبه فلربما هو نفسه ينتظر منك كلمة رقيقة أو لمسة حانية لم تقدميها له فى وقت كان يحتاجها فيه...
ربما أحب ان اؤكد على أن الشيطان هدفه الاساس هو هدم البيوت المسلمة..وعلى أنقاضها يفعل الأفاعيل ولهذا فهو يضخم العيوب بعد الزواج..بعد أن كان يضخم المحاسن قبل الزواج أو فى قصص الحب العابرة..لأن هدفه الأساسي هو الهدم والإبعاد عن سبيل الله..وعلينا ألا نطيعه وأن نصر على بناء بيوتنا الداخلى والخارجى..ونفعل مابوسعنا من أجل إعمارها..وإلا فستسقط البيوت ولاتستطيع الصمود فى وجه مشاكل الحياة المختلفة ومحنها القوية..
لا تنسي أختاه التضرع إلى الله تعالى بأن يؤدم بينك وبين زوجك ويغرس الحب فى قلبك وقلبه ..فالحب ملكه وهو المتصرف فيه..واقللوب بين إصبعين من أصابعه يقلبها كيف يشاء..فاسألى الله أن يثبتك على الإيمان وعلى حب زوجك وأن يجعلك من قاصرات الطرف فى الدنيا والآخرة..
منقول مع تغيير
نصيحتي اليك ان سلطي الضوء على حسنات زوجك و ضغري عيوبه و اعتبريها اشياء بسيطة قابلة للتغيير
وفقك الله الى خيرالمعاملة و البسكما لباس العافية
|