السلام عليكم
أسمحوا لي بالمداخلة
كوني أحد أفراد هذة القبيلة سوف أطرح لكي القصة الحقيقية
مع العذر والسموحة لطارح الموضوع
وذات يوم من ايام الربيع , كان الحزن يسيطرعلى علي بن مره بعد ان تفشى مرض الجرب اللعين في قطيعه المكون من اربعين جملا لم يبقى منها على قيد الحياه الا اربعه , وعندما لم يعد في وسعه ان يتحمل رؤيه هذه الجمال الاربعه ايضا وهي تعاني سكرات الموت خرج الى الربع الخالي والاسى يتعصره واستبد به اليأس . وهناك , في بقعه منعزله التقى بفتاة جميله كانت تقاتل دفاعا عن حياتهاوتصارع ذئبا ضخما , وهرع لنجدتها , وتمكن من قتل الوحش. وعرفانا من الفتاه بما أسداه لها من جميل قالت انها على استعداد لتلبية اي طلب من جانبه , فأجاب ان كل ما يصبو اليه هو ان تقبله زوجا. وأجابت الفتاه : لا يمكن تحقيق ذلك الا ان احصل على ذلك الا بموافقة ابي وأخوتي , الذين يعيشون بين قومي , جن الارض"وهنا ادرك علي بن مره ان هذه الشابه الغريبه ليست من البشر و إنما هي جنيه . ولما رأت الجنيه ما هو عليه من هم وانكسار سألته عما دهاه, فروى لها قصته وقال انه ترك اربعه جمال كانت في حوزته وراء تل بعيد لأنه لم يحتمل ان يراها وهي تصارع الموت وقالت الفتاه الجنيه : " هيا معي سوف اصطحبك الى والدي , وسوف يعرف كيف ينقذ جمالك من المرض , ويمكنك في نفس الوقت ان تطلب يدي للزواج ".ثم طلبت من علي بن مره ان يغمض عينيه , ووضعت كفها عليهما في أحكام وصدرت عنها اشاره فإذا بإخدود عظيم ينفتح بجانبهما , ومن خلال هذا الاخدود اصطحبته للعالم السفلي ليلتقي قومها. وعندما رفعت كفها عن عينيه , انبهر علي بن مره لما تراءى امام ناظريه من بساتين تزخر بالماء الدافق والحشائش الغضه اليانعه في كل مكان . واما الفتاه التي كان لها في العالم العلوي عينان من النوع المعتاد , فقد اصبحت لها على حين غره عينان رأسيتان , ولكنها ظلت على ما كانت عليه من جمال .واقتادته الى والدها وأخبرته بالقصه كلها وكيف انقذها علي من الذئب , كما حدثته عن الجمال التي نفقت جميعا الا الاربعه ,واخبرته ايضا ان منقذها يريد الآن ان يتزوجها,وانها على استعداد لأن تقبل طلبه , بشرط موافقة والدها. ووافق الوالد عن طيب خاطر, وكذلك فعل اخوتها , وكل جن القبيله , الذين شعروا جميعا بألإمتنان لعلي الذي انقذ حياة اميرتهم , وحقا كانت الفتاه اميرتهم وابنه كبير جميع الجن الذين يعيشون في تلك الفيافي .وكان لهم شرط واحد طلبوا من علي بن مره ان يلتزم به , وهو الا يقول بعد ذلك "بإسم الله" وإنما يقول دائما " بإسم الجن" , وانه اذا حدث في وقت من الاوقات ان تضرع لمعبود ايا كان نوعه اذا فوجئ بأمر من الامور او عندما يشرع في تناول طعامه او في اي موقف من المواقف , فعليه الا يقول "بإسم الله "وانما " بإسم الجن" وحذروه بطامة كبرى تحل به اذا لم يصدع لهذا الامر. وكان علي بن مره قد احب الفتاة من اعماق نفسه , فوافق على ذلك . واحتفل بالزفاف بعد قليل وكان الاحتفال رائعا وبهيجا . وزد على ذلك ان والد الفتاة وقومها تنازلوا عن كل ما يلتزم به الزوج في مثل هذه الاحوال من نفقات عرفانا بالجميل الذي طوق به علي اعناقهم وعاش علي بين الجن سبعة ايام بعد الزفاف فوجد انهم يعيشون مثلما يعيش البشر في العالم العلوي وان لديهم جمالهم واغنامهم ويعيشون في خيام سوداء وكان الفارق الوحيد الذي تبدى له هو اعينهم كانت تتخذ الوضع الرأسي من اعلى الى اسفل وليس الوضع الافقي كما كان طعامهم ماسخا اي مطهيا بدون ملح وانقضت الايام السبعه فسمح لعلي ان يعود ومعه زوجته الى العالم العلوي وبعد ان تناولت الزوجه تحيات الوداع مع اهلها أحكمت وضع كفها حول عينيه واقتادته الى اعلى على نفس النحو الذي اقتادته به الى اسفل وكانت فرحة علي وسعادته بلا حدود عندما رأى اربعين جملا في كامل صحتها تلتف حول فتحة الاخدود ومن بينهما جماله السته و ثلاثين التي سبق ان داهمها المرض ونفقت واخبرته زوجته الشابه الجميله في حياء وفخر ان هذه هي هدية الزواج يقدمها اليه والدها وعندما التفت نحوها ليعبر لها عن فيض مشاعره رأى عينيها وقد عادتا الى وضعها الافقي كما كانت عند لقائهما أول مره مثل اي امرأة اخرى ولكن اكثر جمالا من اي حسناء أخرى في العالم كله وما ان استرد صوابه حتى اخذ زوجته والجمال وولى وجهه شطر نجران حيث تعيش امه المريه وهي امرأة من قبيله قحطان العربيه ومكث هناك يرفل في سعادة غامره مع زوجته الحبيبه وبعد حين انجبت له انثى جميله وتعاقبت الايام الى ان بلغت ابنته السابعه من عمرها والرخاء والامان والبهجة تحيط به من كل جانب وذات يوم كان عليه ان يخرج في رحلة طويله شاقة بحثا عن بعض الجمال الشارده ومكث في رحلته عدة ايام ثم عاد الى خيمته وقد اخذ منه الارهاق كل مأخذ وتصادف ان زوجته لم تشعر بمقدمه عندما دلف الى الى الخيمه وكانت تجلس ظهرها في اتجاه دخوله وعندما ارتاح على الستار المسدل على جناحها في الخيمه ووقف يتأملها كانت كل جدائلها تتماوج في حجرها وهي تنظف شعرها وتمشطه . ولم يكن علي يعرف ان ما رآه انما هو من الامور المعتاده بين الجنيات وباغته منظر رأسها العاريه فلم يسعه الا ان يصيح وقد استبج به الرعب واعترته الدهشه "بسم الله" وعلى الفور دوت السماء بهزيم الرعد والتمعت بضياء مبهر شديد وانشقت الارض لتبتلع زوجته الحبيبه وخيمته وكل ما يملك وسط سحابة من الدخان والغبار نزلت الزوجه الى العالم السفلي من جديد ولم يلفت نظر علي من نفس المصير الا عندما قفز قفزة سريعه وهائله الى الوراء ثم اندفع نحو ابنته واحتضنها بين ذراعيه بكل قوته حتى لا تختفي هي الاخرى وشبت الفتاة الصغيره عن الطوق وتزوجت شابا من عشيرة على الاقربين وكانت هي الجده الكبرى لقبيلة ال مره التي يزيد
عدد رجالها اليوم عن العشرين الفا ))
|