
27-Dec-2004, 07:08 PM
|
|
|
|
شيخنا الراحل تفداه نفسي
قصيدة رثاء في الشيخ محمد بن صالح العثيمين يرحمه الله ........
........ وهي من كتابة اختنا في الله ( أم خالد خنساء هذا الزمان )
يا ناعي الطير ما الأحداث ما لخبر *** إني أرى الطير في خوف وفي ذعر
تكفكف الدمع با لجنحان شاهقة *** أراعها الصيد أم نبلاً من الخطر
مالي أرى الدوح والأزهار دامعة *** هل يبكي الدوح أم وبلاً من المطر
مالي أرى البحر ولأمواج ثائرة *** تبعثر الدر والمرجان في قـــهــر
اسمع الأسد الوغى في الغاب زمجرة *** هُـــد العرين أم الأسوار في حذر
قالوا الإمام الذي بيض أنامله *** غيث العلوم ربيع البدو والحضر
مات ابن عثيمين ما ماتت فضائله *** من يحجب النور من شمس ومن قمر
تشكو العلوم من الآداب كابدةً *** ليلاً من الوجد والأحزان والسهر
يشكو التلأميذ أشواقاً مؤججةً *** كيف التسلي عن المحبوب والصبر
أرض القصيم حباك الله مفخرة *** من عاش للدين والأخلاق منتصر
حصن العقيدة والتوحيد منهجه *** سيفاً سليطاً على الظلماء والدجر
كم يصرخ الدمع في عين مؤرقة *** إذ تمطر الدمع مكحولاً من الصبر
إن تذكر الشيخ أو تذكر مصيبته *** تصدع القلب في الأحشاء والنحر
ياليتني كنت عنه الموت فاديه *** كبش الفداء بعيد الفطر والنحر
ما أرخص النفس لو تؤخذ به بدلاً *** هل يرتضي الموت مجهولاً بذي قدر
يا مرحى قبراً به روحاً معلمةً *** رثى لها الطير من سفحٍ ومنحدر
كم نحسد القبر أن يحضن مآثره *** وندفن الشوق في الأكفان والحفر
جزاك يا شيخنا داراً منعمةً *** يصفو بها العيش من همٍ ومن كدر
في جنة الخلد والفردوس غاليةً *** عند النبي وقرب الحوض والنهر
وعزاؤنا في ذوي التوحيد راجيةً *** نعم الخلائف للأسلاف والذخر
قد يتبع الشيخ من طلابه النجب *** ما ينبع المزن في الانبات والثمر
يا لائمي لست عنك اللوم سائلةً *** ما يعبء النحل وخز الشوك في الزهر
ما كنت يوماً لدنيا الناس راغبةً *** لا والذي مسقي الأسباط من حجر
من ركعةٍ في ظلام الليل نافلةً *** تستأنس الروح وتصفو إلى الفجر
تناجي الرب والرحمن آملةً *** أن ينقذ النفس والأبناء من سقر
ويحفظ الجيل من نارٍ مضرمةٍ *** تحثو الرماد على الأخلاق والبشر
ويثبت الدين في نص مؤرجحة *** إذ تقبض الدين في وقد من الجمر
رباه صلي على المختار نافلةً *** ما يعبق الطيب أو يشدو به الزهر
هبهُ الوسيلة يا رباه منزلةً *** وابعثه مقام محموداً عن البشر
واغفر لأزواجه وخير عالمةٍ *** من مثلها في تمام العلم والقمر
وأرضى عن الصحب يا رحمان مرضيةًً *** تضاعف الأجر في الجنات والنهر
وأغفر لأتباعهم يارب مغفرةً *** تمحو به الذنب لا تبقيه في الأثر
ثم امنحوني من الأعذار معذرةً *** إن قصر القاف في التبيان والفكر
قد يكبو الشعر أو يجمع بفارسة *** لا يسلم القول من سقطٍ ومن عثر
كلاً يُخطأُ أو ترجع مقولته *** إلا المصدق في التنزيل والخبر
كم تحلم العين أن تكحل برؤيته *** فتبعث الشوق فياضاً إلى القمر
ما أسعد النفس لو تحظى شفاعته *** في مقعد الصدق والاستبرق النضر
صلوا عليه صلاة الله دائمةً *** ما يبرق اليسر في الأحزان بالبشر
ما تبعث الريح بالأغصان ضاحكةً *** تُعانق الفل والريحان في الشجر
|