بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله اجمعين وآله وصحبه والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين
والحمد لله رب العالمين
وبعد:
قال تعالى: (وأن إلى ربك المنتهى)
فليس دونه سبحانه غاية تطلب،وليس وراءه سبحانه غاية تطلب، كما قال الامام ابن القيم يرحمه الله، في كتابه الفوائد.
أما الشطر الثاني من التساؤل وهو قول السائل:
فوالله تغلبني الحيره لما اراه من مقاطعه واستنفار ونحن اول من فرط في طاعات الله
فقد صدق والله في هذه الدهشة، وهي أننا نريد جهاد أعداء الله في الوقت الذي نحمل بين جنباتنا عدوا لله، هي النفس الامارة بالسوء. ولن ينتصر لله حق الانتصار من لم ينتصر لله من نفسه أولا. فالمعارك معركتان : معركة في داخل نفس كل واحد منا مع عدو ربنا:النفس الامارة بالسوء، ومعركة خارج النفس مع كل من يعادي ربنا. والإنتصار في المعارك خارج النفس منوط ومرهون بالإنتصار لله من داخل أنفسنا وهذا الإنتصار هو عدة وزاد الإنتصار لله في المعارك خارج النفس،للاستزادة يمكن الرجوع الى ظلال القرآن للشهيد سيد قطب يرحمه الله، وخصوصا تفسير الآيات العظيمات من سورة آل عمران التي حدثنا فيها ربنا -جل وعلا-عن معركة أحد.
فمن أراد الأنتصار لله حقا: يجب أن يستعين بالله حق الاستعانة على الإنتصار لله من نفسه بجهاد هذه النفس، بلا تسويف ولا تأخير ولا تردد، ويبشر بالعون العظيم من الله الرحمان الكريم، إن هو صدق في ذلك، ثم ينطلق سريعا وسريعا جدا الى المعارك خارج نفسه، فربما لم يبق من العمر مثل ما مضى...
(إياك نعبد وإياك نستعين)
لم و لن يصل أحد إلى الله إلا به
والحمد لله أبد الآباد
والصلاة والسلام على خير الأنام محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وآله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين
|