أحيانا يحصل كشف بصري للمريض ... يرى الجني أو يتكلم بالمغيبات .. أو بأماكن الكنوز و نحو ذلك ... و فرح المعالج بذلك و اهتمامه به ... يقلل من شأنه عند المريض و عند الجان ... فالأولى الاعراض عن هذا كله و الانشغال بطرد الاصابة عن المريض ...
.................................................
خوف المريض من المعالج شيء عادي و نفوره منه طبيعي ... فلا يتشوش من ذلك المعالج و لا يسعى للتباسط معه و طرح التكليف .. فإن هذا مفسد لشأن العلاج ... و لا يكثر من الكلام عن الحالات التي عالجها .. سواء من الأغنياء أو المشاهير ... فإن هذا طريق لابهار المريض و تملقه بذلك ... و فيه انزال لمكانة المعالج و اضرار بهيبته .. و هذا يضر بالعلاج ... فكلما رأيت معالجا صموتا .. قليل الكلام خشن الطبع ...أفرح به و اعتقده ... و إذا رأيته يخلط الأحاديث النبوية بانجازاته و بالاستشهاد ببعض الآيات و ببعض الابتسامات .. يسقط من عيني ...
و مهما فعلت أيها المعالج فلا تأكل طعاما لمريض حتى يشفى ... فإنه من أكل طعاما لمريض ذل له رغما عنه ... و من هنا كرهت لاخواني من الرقاة خروجهم للبلدان و استضافة المرضى لهم ... فإنهم لا يسلمون من أن يمن عليهم بذلك و يعد عليهم ....
|