الموضوع
:
الأشهر الحرم خصائصها وفضائلها
عرض مشاركة واحدة
04-Nov-2008, 07:02 PM
رقم المشاركة : (
3
)
عضو ذهبي
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة :
12708
تـاريخ التسجيـل :
Mar 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات :
1,043 [
+
]
آخــر تواجــــــــد :
()
عدد الـــنقــــــاط :
10
قوة التـرشيــــح :
[grade="D2691E A0522D F4A460 DC143C 00BFFF"]رجب والتي كانت تسمى في الجاهلية بالعتيرة أو الرجبية.
وعن ابن عباس أنه كَرِه أن يصام رجب كله، وعن ابن عمر وابن عباس أنهما كانا يَريَان أن يفطر منه أيامًا، أي لا يستكمل صيامه، وكره الإمام أحمد استكمال صيام رجب وقال: يفطر منه يومًا أو يومين، وروي أن عمر رضي الله عنه كان يضرب أَكُفَّ الرجال- في صوم رجب- حتى يضعوها في الطعام، ويقول: ما "رجب"؟! إن "رجبَ" كان يعظِّمه أهل الجاهلية فلما كان الإسلام كره أن يكون صيامه سنَّةً.
وكان من هدي النبي- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- أن لا يستكمل صيام شهر قط سوى رمضان، روى البخاري ومسلم عن عائشة قالت: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يستكمل صيام شهر قط إلا رمضان".
وقد نسبت بعض المرويات إلى رجب أحداثًا عظيمة، فروي أنه شهر ميلاد النبي- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- وبعثته، وأنه وقعت فيه حادثة الإسراء ولم يصح ثبوت شيء من ذلك في رجب، فينبغي الاعتدال في تعظيم هذا الشهر الحرام، والاعتدال سمة الإسلام بين الإفراط والتفريط، وهو الهدي الذي أمَر الله به نبيَّه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم والمؤمنين.. قال تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (112) وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ (113)﴾ (هود).
الحكمة من تعظيم الأشهر الحرم
شرع الله لعباده من الشرائع ما فيه صلاح أمرها في الدنيا والآخرة، والله تعالى كما وصف نفسه ﴿حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ (الحجر: من الآية 25)، فهو عليمٌ بما يصلح عباده، وشرعه في غاية الحكمة، وقد شرع الله لعباده الأشهر الحرام وأمرهم بتعظيمها، ولعل الحكمة من وراء ذلك ما يلي:
1- تقوم حياة الناس ومصالحهم على الأمن والاستقرار، وفي ظل الأمر والاستقرار كذلك يقوم الدين وينتشر، قال تعالى: ﴿وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ (النور: من الآية 55)، وقد جعل الله الحرم الآمن في البلد الحرام أمانًا يأوي إليه كل خائف ويلوذ بحماه كل مروّع مظلوم، وكذلك جعل الشهر الحرام مظلةَ أمن وسكينة تغشى الناس في كل البقاع، قال تعالى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ﴾ (المائدة: من الآية 97)، قال القرطبي ﴿قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ (المائدة: من الآية 97): أي صلاحًا ومعاشًا لأمن الناس بها، وقال: فلما كان- أي البيت الحرام- موضعًا مخصوصًا لا يدركه كل مظلوم ولا يناله كل خائف، جعل الشهر الحرام ملجأً آخر.
2- تمكين الناس من أداء الحج والعمرة، قال ابن كثير: الأشهر المحرَّمة أربعة: ثلاثة سرد وواحد فرد، لأجل أداء مناسك الحج والعمرة، فحرم قبل الحج شهرًا وهو ذو القعدة لأنهم يقعدن فيه عن القتال، وحرم شهر ذي الحجة لأنهم يوقعون فيه الحج ويشتغلون فيه بأداء المناسك، وحرم بعده شهرًا آخر وهو المحرم ليرجعوا فيه إلى أقصى بلادهم آمنين، وحرم رجب وسط الحول لأجل زيارة البيت والاعتمار به لمن يقدم إليه من أقصى جزيرة العرب فيزروه ثم يعود على وطنه آمنًا، وبذلك جمع الله لعباده في الحج بين أمن الزمان وأمن المكان، فالعباد مُحرِمون والزمان حرام والمكان حرام، فيكون الأمن وتكون الطمأنينة والسكينة في عبادة الله.
3- للتأكيد على أن المشرِّع هو الله وحده، وهو الذي يحل ويحرم وليس لأحد من خلقه ذلك أبدًا.. قال تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ﴾ (التوبة: من الآية 37)، فبيَّن القرآن أن تبديل الشرائع نوعٌ من أنواع الكفر، قال تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ﴾ (القصص: من الآية 68) وقال تعالى: ﴿إِنْ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ﴾ (يوسف: من الآية 40)، وقال تعالى: ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (الأعراف: من الآية 54).
4- لحقن الدماء وصيانة الأموال وإعطاء فرصة للنفوس فتهدأ، وللعقول فتفكر، فبتحريم القتال في الأشهر الحرم يسود الأمن ثلث العام، فيكون ذلك فرصةٌ عظيمةٌ لأصحاب العقول للروية، ويأمن عباد الله على أنفسهم وأموالهم وأرضهم من ويلات الحروب، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ﴾ (المائدة: من الآية 2)، قال القرطبي: ﴿وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ﴾ (المائدة: من الآية 2) اسم مفرد يدل على الجنس في جميع الأشهر الحرم وهي أربعة، واحد فرد وثلاثة سرد (أي متتابعة) والمعنى: لا تستحلوها للقتال ولا للغارة ولا تبدلوها، فإن استبدالها استحلال، وذلك ما كانوا يفعلونه من النسيء.
5- ابتلاءٌ وامتحانٌ من الله لعباده، ليتبيَّن المؤمن الصادق المطيع لأمره، الحافظ لحدوده، المعظم لحرماته ويتميز عمن سواه.
وقد نبَّه القرآن على مثل ذلك، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمْ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ﴾ (المائدة: من الآية 94) فالمؤمن الصادق هو الذي يخاف الله بالغيب، ومن خاف الله بالغيب عظَّم حرماته والتزَم أوامرَه، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ (الحج: من الآية 30)، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ (الحج: من الآية 32).[/grade]
الأوسمة والجوائز لـ »
الأوسمة والجوائز
لا توجد أوسمة
بينات الاتصال لـ »
بينات الاتصال
لا توجد بينات للاتصال
اخر مواضيع »
المواضيع
لا توجد مواضيع
إحصائية مشاركات »
عدد المواضيـع :
عدد الـــــــردود :
المجمــــــــــوع :
1,043
أهلة1
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن المشاركات التي كتبها أهلة1
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
32
33
34
35
36
37
38
39
40
41
42