عرض مشاركة واحدة
قديم 25-Jan-2009, 01:57 PM   رقم المشاركة : ( 4 )
عضو ذهبي

الصورة الرمزية أهلة1

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12708
تـاريخ التسجيـل : Mar 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,043 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أهلة1 is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أهلة1 غير متواجد حالياً



تفسير آية الكرسي


هذه الآيةأعظم آية في كتاب الله تعالى كما سأل النبي صلى الله عليه وسلم أبيّ بن كعب وقال : ( أي آية أعظم في كتاب الله ؟ قال : آية الكرسي ، فضرب علىصدره ، وقال ليهنك العلم يا أبا المنذر )أخرجه مسلم .



ولهذا من قرأهافي ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه الشيطان حتى يصبح ، وهي مشتملة على عشرجمل ، كل جملة لها معنى عظيم .



قوله ( الله لا إله إلاهو )
(إله) بمعنى مألوه ، والمألوه : بمعنىالمعبود حبا وتعظيما ولا أحد يستحق هذا الوصف
إلا الله . والآلهة المعبودة فيالأرض أو المعبودة في السماء _ كالملائكة _ كلها لا تستحق العبادة وهي تسمى آلهةلكنها لا تستحق ذلك بل الذي يستحق هو رب العالمين ، وهذه الآية تدل على نفيالألوهية الحق نفيا عاما قاطعا إلا الله تعالى وحده .



(الحي القيوم)
هذان اسمان من أسماء الله تعالى وهما جامعان لكمالالأوصاف في ( الحي) وكمال الأفعال في ( القيوم) لأن معنى (الحي) ذوالحياة الكاملة وكمال حياته تعالى من حيث الوجود ، والعدم ، ومن حيث الكمال والنقص . فحياته من حيث الوجود والعدم أزلية أبدية – لم يزل ولا يزال حيا .



ومن حيثالكمال والنقص : كاملة من جميع أوصاف الكمال – فعلمه كامل وقدرته كاملة وسمعه وبصرهوسائر صفاته كاملة
( والقيوم) فهو القائم على نفسهفلا يحتاج إلى أحد من خلقه والقائم على غيره فكل أحد محتاج إليه



( لا تأخذه سنة ولا نوم )



أي لا يعتريه نعاس ولا نومفالنوم معروف والنعاس مقدمته .



( له مافي السماواتوالأرض )
أي له وحده .



( من ذا الذي يشفععنده إلا بإذنه )
الشفاعة في اللغة جعل الوتر شفعا . وفي الاصطلاح : التوسط للغير لجلب منفعة ، أو دفع مضرة . فشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في أهلالموقف أن يقضي الله بينهم بعدما يلحقهم من الهم والغم مالا يطيقون : شفاعة لدفعمضرة ، وشفاعتة في أهل الجنة أن يدخلوا الجنة : شفاعة في جلب منفعة .



( إلا بإذنه)
إلا إذا أذن في هذه الشفاعة – حتى أعظمالناس جاها عند الله لايشفع إلا بإذن الله ، فالنبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامةوهو أعظم الناس جاها عند الله ومع ذلك لا يشفع إلا بإذن الله لكمال سلطانه جلّوعلا وهيبته وكلما كمل السلطان صار أهيب للملك وأعظم حتى إن الناس لا يتكلمون فيمجلسه إلا إذا تكلم .



( يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم)



فالله يعلم الأشياء علما تاما شاملا لها جملة وتفصيلا وعلمه ليسكعلم العباد ولذلك قال
( يعلم ما بين أيديهم )أيالمستقبل (وما خلفهم ) أي الماضي . و (ما ) من صيغ العموم ، فهي شاملة لكل شيء سواء كان دقيقا أمجليلاً . وسواء كان من أفعال الله أم من أفعال العباد .



( ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء )



لها معنيانالمعنى الأول –لا يحيطون بشيء من علم نفسه ، أي لا يعلمون عن الله سبحانه من أسمائهوصفاته وأفعاله إلا بما شاء أن يعلمهم إياه فيعلمونه – المعنى الثاني – ولا يحيطونبشيء من معلومه – أي مما يعلمه في السماوات والأرض إلا بما شاء أن يعلمهم إياه ،فيعلمونه .



( وسع كرسيه السماوات والأرض )



أي شمل وأحاط (والكرسي) هو موضع قدمي الله عزوجل . وهو بين العرش كمقدمة له . وقد صح ذلك عن ابن عباس موقوفا ( راجع المعجمالكبير للطبراني 12/93 )



وأهل السنة والجماعة عامتهم على أن الكرسي موضعقدمي الله عز وجل وبهذا جزم شيخ الاسلام ابن تيمية . وقد جاء في الحديث عن النبيصلى الله عليه وسلم
(ماالسماوات السبع والأرضون بالنسبةللكرسي إلا كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة علىتلك الحلقة ) أخرجه ابن حبان في صحيحه 1/287
وهذا يدل على سعة هذهالمخلوقات العظيمة التي هي بالنسبة لنا من عالم الغيب



(ولا يؤوده)
أي لا يثقله , ويشق عليه( حفظهما ) أي حفظ السماوات والأرض



( وهو العلي العظيم )
فهو وحده العلي : أي ذو العلو المطلق وهو الارتفاع فوق كل شيء (والعظيم ) أي ذوالعظمة في ذاته وسلطلنه وصفاته . ولهذا كانمن قرأ هذه الآية في ليلة، لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتىيصبح.



هذا طرف من حديث رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه في قصةاستحفاظ النبي صلى الله عليه وسلم إياه على الصدقة، وأخذ الشيطان منها وقوله لأبيهريرة: إذا أويت إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي ]الله لا إله إلا هو الحي القيوم[ حتىتختم الآية، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح فأخبر أبوهريرة النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: "إنه صدقك، وهو كذوب



الفوائد :



1-اثبات انفراد اللهتعالى بالألوهية .



2-اثبات صفة الحياة لله عزوجل وهي حياة كاملة لم تسبق بعدم ولا يلحقها زوال ولا توصف بنقص



3-اثبات القيومية لله تعالى ( القيوم ) وهذا الوصف لا يكون لمخلوق لأنه مامن مخلوق إلا وهومحتاج إلى غيره : فنحن محتاجون إلى العمال والعمال محتاجون إلينا . وهكذا



4- أن الله غني عما سواه . وأن كل شيء مفتقرإليه تعالى .



5-تضمن الآية لاسم الله الأعظمالثابت في قوله ( الحي القيوم )



6-امتناعالسنة والنوم عن الله تعالى وذلك لكمال حياته وقيوميته .



7-عموم ملك الله ( له ما في السماواتوالأرض )



8-اثبات الشفاعة لله تعالىوشروطها : أذن الله للشافع بأن يشفع . ورضى الله عن المشفوع له



9- اثبات علم الله وأنه عام في الماضي والحاضر والمستقبل



10-تحريم تكييف صفات الله تعالى



11-اثبات مشيئة الله



12-عظم الكرسي



13-اثبات أن الله لا يثقل عليه حفظ السماوا ت والأرض



14-اثبات علو الله أزلا وأبدا
15-اثبات العظمة لله تعالى .



المرجع//



تفسير القرآن الكريم للشيخ محمد بن عثيمين .




[all1=#ff0000]مما قرات...[/all1]
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42