اقوال العلماء في استحباب التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم من كتب الفقه في ابواب الحج والعمره
الأمة يقولون بالتوسل بالنبي بعد وفاته دون وساوس وتخاريف .. من أول الإمام مالك وأحمد بن حنبل انتهاءا بالنووي
وابن حجر العسقلاني رحم الله الجميع ..
أولاُ : علماء الحنابلة :
الموفق بن قدامة رحمه الله , قال في ( المغني ) :
ثم تأتي القبر فتولى ظهره القبلة وتستقبل وتقول : السلام عليك أيها النبي صلى ورحمة الله وبركاته السلام عليك يا نبي الله وخيرته من خلقه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أشهد أنك قد بلغت -
إلى قوله :
اللهم إنك قلت وقولك الحق : { ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله
توابا رحيما } وقد أتيتك مستغفرا من ذنوبي مستشفعا بك إلى ربي فأسألك يا رب أن توجب لي المغفرة كما أوجبتها
لمن أتاه في حياته اللهم اجعله أول الشافعين وأنجح السائلين وأكرم الآخرين والأولين برحمتك يا أرحم الراحمين ثم
يدعوا لوالديه ولإخوانه وللمسلمين أجمعين .اهـ.
الامام الحجاوي , قال في الاقناع :
ثم يرجع إلى موقفه الاول قبالة وجه النبي (ص) ويتوسل به في حق نفسه ويستشفع به إلى ربه .
قال في كشف القناع :
قَالَ فِي الشَّرْحِ وَشَرْحِ الْمُنْتَهَى : اللَّهُمَّ إنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ { وَلَوْ أَنَّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا } وَقَدْ أَتَيْتُكَ مُسْتَغْفِرًا مِنْ ذُنُوبِي مُسْتَشْفِعًا بِكَ إلَى رَبِّكَ فَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ أَنْ تُوجِبَ لِي الْمَغْفِرَةَ كَمَا أَوْجَبْتَهَا لِمَنْ آتَاهُ فِي حَيَاتِهِ .
اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ أَوَّلَ الشَّافِعِينَ ، وَأَنْجَحَ السَّائِلِينَ وَأَكْرَمَ الْأَوَّلِينَ ، وَالْآخِرِينَ ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ يَدْعُو لِوَالِدَيْهِ وَلِإِخْوَانِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ .
ابن مفلح , قال في الفروع :
وَيَجُوزُ التَّوَسُّلُ بِصَالِحٍ ، وَقِيلَ : يُسْتَحَبُّ ، قَالَ أَحْمَدُ فِي مَنْسَكِهِ الَّذِي كَتَبَهُ لِلْمَرُّوذِيِّ : إنَّهُ يَتَوَسَّلُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي دُعَائِهِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ ، وَجَعَلَهَا شَيْخُنَا كَمَسْأَلَةِ الْيَمِينِ به
قال الإمام المرداوي في الإنصاف :
يَجُوزُ التَّوَسُّلُ بِالرَّجُلِ الصَّالِحِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَقِيلَ : يُسْتَحَبُّ .
قَالَ ( أي الإمام أحمد ) : وَالتَّوَسُّلُ بِالْإِيمَانِ بِهِ وَطَاعَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ ، وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِدُعَائِهِ
وَشَفَاعَتِهِ ، وَنَحْوِهِ مِمَّا هُوَ مِنْ فِعْلِهِ وَأَفْعَالِ الْعِبَادِ الْمَأْمُورِ بِهَا فِي حَقِّهِ مَشْرُوعٌ ( عِ ) وَهُوَ مِنْ الْوَسِيلَةِ الْمَأْمُورِ بِهَا فِي قَوْله تَعَالَى { اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إلَيْهِ الْوَسِيلَةَ } قَالَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ : الدُّعَاءُ عِنْدَ قَبْرٍ مَعْرُوفٍ التِّرْيَاقُ الْمُجَرَّبُ . وَقَالَ شَيْخُنَا ( يعني ابن تيمية ): قَصْدُهُ لِلدُّعَاءِ عِنْدَهُ رَجَاءَ الْإِجَابَةِ بِدْعَةٌ لَا قُرْبَةٌ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ ، وَقَالَ أَيْضًا : يَحْرُمُ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ
ملحوظة : كما نرى أن أقوال أهل العلم متفقة على التوسل بلا خلاف ولا شذوذ إلا من ابن تيمية . متى يظهر الشذوذ ؟
إذا ذُكر كلام ابن تيمية. فـ( شيخنا ) في كلام ابن مفلح المقصود به ابن تيمية يا سيدي ! والأمر كما ترى ! ( باتفاق الأئمة ) و( بلا نزاع بين الأئمة) وقبل سطرين فقط كلام إمامه الإمام أحمد في استحباب التوسل بالنبي وبدعائه
وشفاعته , ثم كلام ابراهيم الحربي وما أدراك من ابراهيم الحربي , ارجع لترجمته في سير الذهبي لتعلم من هو , ثم انصح لنفسك وانتبه من غرائب ابن تيمية لأنها كثيرة وادعائه الإجماع على غرائبه كثير فاحذر وقد نصحتك وأوردت لك
نموذجاُ حياً اللهم فاشهد .
وقال ابن مفلح حكاية عن أحد علماء المذهب أظنه ابن عقيل :
وَأَكْثَرَ الْمَشْيَ فِيهِ (فِي الْحَرَمِ) وَالصَّلَاةَ ، لِيُصَادِفَ بُقْعَةً فِيهَا أَثَرَ الصَّالِحِينَ ، .. وَتَوَسَّلَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ َلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدُّعَاءِ
5- أبو الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي ( لم تطبع له مؤلفات فقهية حسب علمي لكنه قال في التبصرة 2/246 :
وإذا وصل الحاج إلى المدينة المشرفة فيجعل على فكره تعظيم من يقصده وليتخايل في مساجدها وطرقاتها نقل أقدام
المصطفى هناك وأصحابه وليتأدب في الوقوف وليستشفع بالحبيب وليأسف إذ لم يحظ برؤيته ولم يكن في صحابته .
وقال في تاريخ بيت المقدس :
فيستجب لمن أراد الزيارة أن يخلص النية، ويسأل الله تعالى التوفيق والمعونة، ويصلى ركعتين ولا يسوء أدبه في زيارته، فإن الأنبياء أحياء في قبورهم ثم يقصد المكان بوقار وسكينة وذكر واستغفار، ثم يدخل المسجد ويبدأ بإدخال رجله
اليمني ويقول بسم الله الرحمن الرحيم أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم، اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، وفي كل مسجد يقول هذا ويصلي ركعتين تحية المسجد، ثم يدخل إلى قبر
الخليل يستقبله من أي نواحيه شاء، ثم يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم هذا وهو واقف، وذكر أن يضع يده على القبر وأن يعاتقه ويقف ويسلم كما يسلم على الحي بوقار وسكينة كأنه يشاهده صلى الله عليه وسلم ويستحب أن يكثر
الدعاء عنده ويتوسل فما توسل به أحداً إلا إجابة الله تعالى، فإذا فرغ من ذلك يمضي إلى قبر سيدنا يعقوب ويفعل كما فعل، فإذا فرغ من ذلك يمضي إلى قبر ستني سارة وإلى ربعة، وكذلك عذر ليفة يبدأ بزيارة الرجال قبل النساء ثم
يمضي إلى قبر سيدنا يوسف الصديق سلام الله عليه، وهو خارج المغارة في بطن الوادي ويفعل كما فعل.
|