عرض مشاركة واحدة
قديم 28-Jul-2005, 12:44 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
راقي شرعي

الصورة الرمزية ابن حزم المصري

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2382
تـاريخ التسجيـل : Jun 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  مصر
الـــــدولـــــــــــة : الإسكندرية - مصر
المشاركـــــــات : 4,312 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابن حزم المصري is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ابن حزم المصري غير متواجد حالياً

الحديث:
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلا وَصَبٍ وَلا هَمٍّ وَلا حُزْنٍ وَلا أَذًى وَلا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ
الشرح:
قوله: (عبد الملك بن عمرو) هو أبو عامر العقدي مشهور بكنيته أكثر من اسمه، وزهير بن محمد هو أبو المنذر التميمي، وقد تكلموا في حفظه، لكن قال البخاري في " التاريخ الصغير ": ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير، وما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح.
قلت: وقال أحمد بن حنبل كان زهير بن محمد الذي يروي عنه الشاميون آخر لكثرة المناكير انتهى.
ومع ذلك فما أخرج له البخاري إلا هذا الحديث وحديثا آخر في كتاب الاستئذان من رواية أبي عامر العقدي أيضا عنه، وأبو عامر بصري، وقد تابعه على هذا الحديث الوليد بن كثير في حديث الباب عن شيخه فيه محمد بن عمرو بن حلحلة عند مسلم، وحلحلة بمهملتين مفتوحتين بينهما لام ساكنة وبعد الثانية لام مفتوحة ثم هاء.
قوله: (عن النبي صلى الله عليه وسلم) في رواية الوليد بن كثير " أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم".
قوله (من نصب) بفتح النون والمهملة ثم موحدة: هو التعب وزنه ومعناه.
قوله: (ولا وصب) بفتح الواو والمهملة ثم الموحدة أي مرض وزنه ومعناه، وقيل هو المرض اللازم.
قوله: (ولا هم ولا حزن) هما من أمراض الباطن، ولذلك ساغ عطفهما على الوصب.
قوله: (ولا أذى) هو أعم مما تقدم.
وقيل: هو خاص بما يلحق الشخص من تعدي غيره عليه.
قوله: (ولا غم) بالغين المعجمة هو أيضا من أمراض الباطن وهو ما يضيق على القلب.
وقيل في هذه الاشياء الثلاثة وهي الهم والغم والحزن أن الهم ينشأ عن الفكر فيما يتوقع حصوله مما يتأذى به، والغم كرب يحدث للقلب بسبب ما حصل، والحزن يحدث لفقد ما يشق على المرء فقده.
وقيل: الهم والغم بمعنى واحد.
وقال الكرماني: الغم يشمل جميع أنواع المكروهات لانه إما بسبب ما يعرض للبدن أو النفس، والاول: إما بحيث يخرج عن المجرى الطبيعي أو لا، والثاني: إما أن يلاحظ فيه الغير أو لا، وإما أن يظهر فيه الانقباض أو لا، وإما بالنظر إلى الماضي أو لا.

الحديث:
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَالْخَامَةِ مِنْ الزَّرْعِ تُفَيِّئُهَا الرِّيحُ مَرَّةً وَتَعْدِلُهَا مَرَّةً وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَالارْزَةِ لا تَزَالُ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً وَقَالَ زَكَرِيَّاءُ حَدَّثَنِي سَعْدٌ حَدَّثَنَا ابْنُ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ كَعْبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الشرح:
قوله: (حدثنا يحيى) هو القطان، وسفيان هو الثوري، وسعد هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، وعبد الله بن كعب أي ابن مالك الانصاري.
قوله: (كالخامة) بالخاء المعجمة وتخفيف الميم هي الطاقة الطرية اللينة أو الغضة أو القضبة، قال الخليل: الخامة الزرع أول ما ينبت على ساق واحد والالف منها منقلبة عن واو، ونقل ابن التين عن القزاز أنه ذكرها بالمهملة والفاء، وفسرها بالطاقة من الزرع.
ووقع عند أحمد في حديث جابر " مثل المؤمن مثل السنبلة تستقيم مرة وتخر أخرى " وله في حديث لابي بن كعب " مثل المؤمن مثل الخامة تحمر مرة وتصفر أخرى".
قوله: (تفيئها) بفاء وتحتانية مهموز أي تميلها وزنه ومعناه.
قال الزركشي: هنا لم يذكر الفاعل وهو الريح، وبه يتم الكلام، وقد ذكره في " باب كفارة المرض " وهذا من أعجب ما وقع له فإن هذا الباب الذي ذكر فيه ذلك هو " باب كفارة المرض " ولفظ الريح ثابت فيه عند معظم الرواة، ونقل ابن التين عن أبي عبد الملك أن معنى تفيئها ترقدها، وتعقبه بأنه ليس في اللغة فاء إذا رقد.
قلت: لعله تفسير معنى، لان الرقود رجوع عن القيام وفاء يجيء بمعنى رجع.
قوله: (وتعدلها) بفتح أوله وسكون المهملة وكسر الدال، وبضم أوله أيضا وفتح ثانيه والتشديد.
ووقع عند مسلم " تفيئها الريح تصرعها مرة وتعدلها أخرى " وكأن ذلك باختلاف حال الريح: فإن كانت شديدة حركتها فمالت يمينا وشمالا حتى تقارب السقوط، وإن كانت ساكنة أو إلى السكون أقرب أقامتها.
ووقع في رواية زكريا عند مسلم " حتى تهيج " أي تستوي ويكمل نضجها، ولاحمد من حديث جابر مثله.
قوله: (ومثل المنافق) في حديث أبي هريرة المذكور بعده " الفاجر " وفي رواية زكريا عند مسلم " الكافر".
قوله: (كالارزة) بفتح الهمزة وقيل: بكسرها وسكون الراء بعدها زاي، كذا للاكثر.
وقال أبو عبيدة هو بوزن فاعلة وهي الثابتة في الارض، ورده أبو عبيد بأن الرواة اتفقوا على عدم المد، وإنما اختلفوا في سكون الراء وتحريكها والاكثر على السكون.
وقال أبو حنيفة الدينوري: الراء ساكنة، وليس هو من نبات أرض العرب، ولا ينبت في السباخ بل يطول طولا شديدا ويغلظ، قال: وأخبرني الخبير أنه ذكر الصنوبر، وأنه لا يحمل شيئا وإنما يستخرج من أعجازه وعروقه الزفت.
وقال ابن سيده: الارز العرعر، وقيل: شجر بالشام يقال لثمره الصنوبر.
وقال الخطابي: الارزة مفتوحة الراء واحدة الارز وهو شجر الصنوبر فيما يقال.
وقال القزاز: قاله قوم بالتحريك.
وقالوا: هو شجر معتدل صلب لا يحركه هبوب الريح، ويقال له الارزن.
قوله: (انجعافها) بجيم ومهملة ثم فاء، أي انقلاعها؛ تقول جعفته فانجعف مثل قلعته فانقلع.
ونقل ابن التين عن الداودي أن معناه انكسارها من وسطها أو أسفلها.
قال المهلب: معنى الحديث أن المؤمن حيث جاءه أمر الله انطاع له، فإن وقع له خير فرح به وشكر، وإن وقع له مكروه صبر ورجا فيه الخير والاجر، فإذا اندفع عنه اعتدل شاكرا.
والكافر لا يتفقد الله باختياره، بل يحصل له التيسير في الدنيا ليتعسر عليه الحال في المعاد، حتى إذا أراد الله إهلاكه قصمه فيكون موته أشد عذابا عليه وأكثر ألما في خروج نفسه.
وقال غيره: المعنى أن المؤمن يتلقى الاعراض الواقعة عليه لضعف حظه من الدنيا، فهو كأوائل الزرع شديد الميلان لضعف ساقه، والكافر بخلاف ذلك، وهذا في الغالب من حال الاثنين.
قوله: (وقال زكريا) هو ابن أبي زائدة، وهذا التعليق عنه وصله مسلم من طريق عبد الله بن نمير ومحمد بن بشر كلاهما عنه.
قوله: (حدثني سعد) هو ابن إبراهيم المذكور من قبل.
قوله: (حدثني ابن كعب) يريد أنه مغاير لرواية سفيان عن سعد في شيئين: أحدهما: إيهامه اسم ابن كعب، والثاني: تصريحه بالتحديث، فيستفاد من رواية تسميته ومن رواية زكريا التصريح باتصاله.
وقد وقع في رواية لمسلم عند سفيان تسميته عبد الرحمن بن كعب، ولعل هذا هو السر في إيهامه في رواية زكريا.
ويستفاد من صنيع مسلم في تخريج الروايتين عن سفيان أن الاختلاف إذا دار على ثقة لا يضر.
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42