السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[align=right]أخي الفاضل (المذنب التائب)
قد قسم العلماء الناس الى ثلاث مراحل:
1) التقليـد: ويقوم به العامة ممن لا يستطيع معرفة الأدلة.
2) الاتبـاع: وهو لمن يستطيع التمـييز بين الأدلـة وأقوال العلمـاء .. وهذا الأمر نسبي اذ قد يستطيع المرء فهم الدليل وتمييز الصحيح في جانب، ولا يستطيعه في قضية أخرى.
3) الاجتهاد: وهو للعلماء .. وهو قسمان:
القسم الأول: (اجتهاد مطلق) يقوم به من توفرت به شروط الاجتهاد كاملـة.
القسم الثاني: (اجتهاد مقيد) وهو اجتهاد في جانب تتوفر للمجتهد فيه شروط الاجتهاد في هذا الجانب.
لذلك يجب الحرص على ان يلزم كل مكانه من الاجتهاد والتلقي، ولا يتعدى مكانه، فالدين ليس مرتعا لكل من شاء أن يدلو بدلوه، ويزعم أنه صاحب رأي وفكر، فالدين بالعلم والذكر، ولم يقم الدين على الرأي ووجهات النظر.
ولا يصح أن يأتى بدليل من الكتاب أوالسنة، ثم يتنكر له أحدهم، ويؤوله حسب هواه، ويستهزأ به وبمن أتى به لأن الدليل لم يوافق هوى نفسه، وعليه لا يحل أن نقعد معه في نفس المجلس، عملا بقول الله تعالى: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا) (النساء: 140).[/align]
وعليه أنصرك في ترك هذا المجلس حتى يخوضوا في حديث غيره، وساتبعك في الانصراف.
بارك الله فيك وسدد رميك
|