أولا آداب الحاجـم :
•الإخلاص : ينبغي أن يـقـوم الحاجـم بعـمل الحجامة ابتـغـاء مرضاة الله تعالى , لا ابـتـغـاء الرياء ولا سمعة ولا الشهـرة, حـيث إن الحجامة سنة نـبـوية وعـبـادة مشروعـيـة منـدوبـيـة وكـل عـبـادة تحتاج إلى إخلاص ومـتـابعـة لهـدي النبي صلى الله عـليه وسلم , فـإن فـقـدت أي عـبادة أيا من الشرطيـن أو كـلايهـمـا فـالعـمل غـير صحيـح وغـير مقـبـول .
•اليقـين : لا بد للحجام من اليـقـيـن أن الشفـاء بـإذن الله تعالى وما هو إلا أداة وسبب قد يصيب بإذن الله , فـيكـون الشفـاء وإلا فـلا .
•الـتـوكـل : ينـبـغي عـلى الحجام أن يـتـوكـل عـلى الله , لا عـلى مشرطه وأدواته ولا عـلى خبـرته ومعـلوماتـه , فـكـل هـذا لا ولـن يغـني عـنه شيـئـا إذا لـم يـأذن الله بالشفـاء للمريض .
•حسن الخـلق : وأعـني بـه مكـارم الأخـلاق , فـحـيـث إن المعـالـج مسلم إبـتـداء فـحـسن الخـلق الإسلام منه مطـلوب , فـضلا عـن كـونـه طبـيـبا ومعـالجا بسنة نـبـوية وهي ( الحجامة ) , فهـو في موضع المسئـولية , فـيـنـبغي أن يـكـون عـلى قـدرها ليـرضى عـنه ربه أولا , وليكـون جـديـرا باحـترام وتـقـدير الآخرين ثانـيـا .
•المراقـبة : لا بد للحجام أن يـراقب الله في عـمله , ويـعـلم عـلم الـيـقـيـن أن رب العالميـن مطـلع عـليه , فـلا يخدعـن مـريض ولا يـدلسن عـلـيـه , ولا يـوهـمـنـه بـأن الشفـاء بـيـده ولكـن الشفـاء بـيـد الله .
•الحـياء والاستـحـياء : ينـبـغي عـلى الحـاجم أن لا يكـشـف عـورة المريض إلا لضرورة , وإلا فحرام عـلـيه الاطلاع عـلى عـورتـه , ثم إنه من الأفـضل والأورع أن تـقـوم النساء الطـبـيـبات بعـمل الحجامة للنساء , وليـقـم الأطباء الرجال بعـمل الحجامة لـلـرجال .
•الاسـتـعلام : عـلى الحاجم أن يستـعـلم ويستـفـهـم عن كـل ما يريبه وكل ما يجهـله وكل ما يخـفى عـليه من طرق ووسائل الحجامة والمعـلومات الخاصة بها صغـيرها وكـبـيـرها , دقـيـقـها وعـظـيمها . ولا يستحـيـي أبدا من الاستـفهام والاسـتعلام عـما يجهـله , فـمن قـال لا أعـلم ( فهـو يعـلم ) كما قال ابن مسعـود رضي الله عـنه , ولا ينبغي لمن لا يعـلم شيئا أن يـقـول : أعـلم , لأن ذلك إدعاء للعـلم وهو الجهـل نـفسه .
ثـانـيا آداب المحجوم :
عـلى المحجوم أيضا أن يلـتـزم بـآداب الإسلام و أخـلاقه , وكـما أن للحجام آدابا , فـللمحجـوم أيضا آدابا منها :
•اليـقـين والتـوكـل : حيث يـنـبـغي عـلى المحجوم أن يـكـون عـنده يـقـين في ربه وتـوكـل عـلى مولاه , فهـو الشافي ولا شافي غـيره, فـإن شاء الله نـفعـه بالحجامة فـكـان الشفـاء وإلا فلا .
•الإقـتـداء بهدي النبي صلى الله عـليه وسلم وتوقـير سنته وعدم اذدرائها : فـإن من الناس أناسا يسخرون من الحجامة ويستهـزئون من فعـلها , وهؤلاء جهـلهم مركب , وتخلفهم ظاهـرا معـلوم , وكـفاهـم فـاجعة أن الـشرق المـلحـد يعـظمها , والغـرب الكـافـر قـد أعـتـرف بها ويـوقـرها , وطبـقـت الحجامة في أكـثر من ( 37 ) ولاية أمريـكـة , وانـتـشرت الأبحـاث العـالمـيـة في كـل أنـحاء العالم تسعى سعـيا حثـيـثـا لمعـرفة أصول هـذه السـنـة الجـليـلة وللـدراسة هـذه الطريقة العـلاجية العـجـيـبة , التي تـأتـي بنـتـائـج باهـرة عـظيمة بـإذن الله .
•الصبر : عـلى المحجوم أن يصـبر ابـتـداء عـلى مرضه , ولا يـتـضجـر منه , لأن المرض ابـتـلاء , وكـما قال العـليـم الخبـير في كـتـابه الكـريم ( ولنـبـلونـكـم بـشيء من الخوف والجوع ونـقـص من الأموال والأنـفـس والـثـمرات وبـشر الصابرين * الـذيـن أصابـتهـم مصيـبة قـالوا إنا لله وإنـا إلـيـه راجعـون * أولئِك عـليهـم صلوات من ربهم ورحمة وأولـئِـك هـم المهـتـدون ) . سورة البـقـرة ص 154 - 156.
وعـلى قـدر الصبر يكـون الأجر كـما قال رسول الله صلى الله عـليه وسلم : (( ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا أذى ولا غم حـتى الشوكة يشاكها إلا كـفر الله بها من خـطـاياه )) البخاري ( 5642 ) ومسلم (2573 ).
•الذكـر والحمد والشكـر : عـلى المحجوم أن يلهج لسانه بذكـر الله أثـنـاء الحجامة خاصة وفي كـل الأوقـات عـامـة . ( 1 )
* - 1 الحجامة والطب النبوي علاج و وقاء ص 17 – 20 صادق وصدوق .