عرض مشاركة واحدة
قديم 23-Feb-2009, 04:38 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو ذهبي

الصورة الرمزية أهلة1

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12708
تـاريخ التسجيـل : Mar 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,043 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أهلة1 is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أهلة1 غير متواجد حالياً

/

الترتيب منْ سُنَنِ اللهِ تَعَالى الكوْنيَّة



.:.


تدبَّر فِي حَرَكَةُ الكَواكِبِ في هذا الكون الفسيح ، و كيف أنها تسير بانتظام دقيق لا يختلُّ عن مسارهِ و لا يحيد ..
[وَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ] ( يس :40 )

تأمَّل في تعاقب الليل و النهار .. [وَ الَّيْلِ إذَا عَسْعَسَ (17) و الصُّبْحِ إذَا تَنَفَسَ ] (التكوير:17-18)
[يُغْشِي الَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا] (الأعراف:54) .




فقُل لي بِرَبِّك .. كيف لو استمرَّ النهارُ أو الليل سرمدًا إلى يوم القيامة ؟ هل ستنتظم حياة الناس ؟
كلاَّ .. سيحتلَ الأمر كله ، ذلك أنّ الله تعالى خلقَ الأسباب و رتَّب عليها المسببات بقدَره و هو العزيز العليم
فجعل الليل لباسًا و النَّهارَ معاشًا ، و جعَلَ في الشَّمْس مصالح للبحار و الأرض و الناس و النبات و الحيوان
فلو استمرَّ الليل سرمدًا لترتب من ذلك فسادٌ عريض ، و كذا لو لم يكن ليلٌ و استمرَّ النهار ..


[قُلْ أرَءَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللهُ عليْكُمُ الَّيْلَ سَرْمَدًا إلى يَومِ القيامةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللهِ يَأْتِيكُم بِضيَاءٍ أفَلا تَسْمَعُونَ (71)
قٌُلْ أرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إلى يَوْمِ القِيَامَةِ مَنْ إلَهٌ غَيْرُ اللهِ يَأتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيِه أفَلا تُبْصِرونَ]
( القصص:71-72)


فسبحان من أعطى كل شيء خلقه ثم هدى ’’



و تأمَّل في تعاقب الفصول من شتاءٍ إلى صيف ، و خريفٍ و ربيع ، ثمَّ قلب الطرفَ ببصر و بصيرة
انظر إلى كيفية خلق الأرض و عظيم مساحة الماء على سطحها مقارنة باليابسة ، ثمّ انظر في شأن الأنهار كيف
جعل الله منتهى مصبها في البحار ، فكيف لو كانت تسيح على الأرض ؟
ما الذي سيحصل للناس بل للأرض جميعا ؟!



و مما يُحسن ذكره هنا جريات الأنهار و عدم ثباتها كالبحار ...
ذَكَر بعض أهل العلم أنَّ الماء العذب لو بقى راكدًا لتعفَّنت رائحته و لم يُشرب ، بخلاف الماء المالح فسبحان
الحكيم الخبير .



و أعجب من الترتيب و النظام في حياة البيئة !
و لنأخذ مثلا حياة سباع الوحش و الطير في شأن طعامها ، فسباع الوحش - كالأسد و النمر - تصطاد
فريستها من البقر و الغنم أو الظباء أو غيرها ، ثم تأكل حتى تشبع ، فتأتي بعدها صغار السباع من ضباع
و ذئاب ، بعدها تأتي جوارح الطير ، ثمَّ تأتي قوارض الأرض الصغيرة من حشرات و غيرها لتقضى على ما تبقي ..

و إذا قُدِّر أنَ جوارح الطير و قوارض الأرض لم تأت ؛ فإنَ الشمس و تقادم الأيام تُفني ما تبقى من الجيف
فكيف يكون الشأن لو بقيت تلك الجيف تُفرز رائحتها العفنة مع تقادم الزمن ؟! ألا تختل طبيعة الحياة ؟



و هنا وقفة ..

لو كان عددُ الوحوش أكثر من عدد الأغنام التي تفترسها ، فهل ستنتظم حياة البيئة ؟ كلا ..
بل سيحصل خلل و فناء ؛ لعدم أسباب التوارث الخلقي في بقاء الجوارح .

و لذا كان من عظيم حمة الله تعالى كثرة الأنعام و قلة الجوارح نسبة إليها ، و هذا من ترتيب الأمور لتستمر الحياة
كما أردا الله تعالى .



شاهد القول : أنَّ الحياة في كلياتها و جزئياتها - كونًا و شرعًا - قد بلغت غاية الترتيب و الإتقان ، فتبارك الله
أحسن الخالقين .

و انظر كذلك إلى التفاوت بين الناس .. فهناك حاكمٌ و محكومون ، و هناك خدمٌ و مخدومون ، لو كانوا سواءً
لفسدت الأرض ، و لكن [وَ رَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضَا سُخْرِيًا] ( الزخرف :32)


يتبع ...
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42