عرض مشاركة واحدة
قديم 30-Jul-2005, 04:59 AM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو فخري

الصورة الرمزية عزيزالروح

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2881
تـاريخ التسجيـل : Jul 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الامارات
الـــــدولـــــــــــة : الأمارات العربية المتحدة
المشاركـــــــات : 4,804 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عزيزالروح is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عزيزالروح غير متواجد حالياً

تاااااااابع
السؤال التالي:


متى تجب الصلاة على النبيّ (صلى الله عليه وآله)؟

وقد ظهرت هنا عدة آراء ذكرها الزمخشري في تفسيره كالآتي:

(فإن قلت: الصلاة على رسول الله (صلى الله عليه وآله) واجبة أم مندوبة إليها؟

قلت: بل واجبة، وقد اختلفوا في حال وجوبها.

فمنهم من أوجبها كلما جرى ذكره، وفي الحديث (من ذكرت عنده فلم يصلِّ عليّ فدخل النار فأبعده الله) ويروى أنه قيل: يا رسول الله ارأيت قول الله تعالى: (إن الله وملائكته يصلّون على النبي...) فقال (صلى الله عليه وآله): (هذا من العلم المكنون ولولا إنكم سألتموني عنه ما أخبرتكم به، إن الله وكّل بي ملكين فلا أذكر عند عبد مسلم فيصلي عليّ إلاّ قال ذانك الملكان: غفر الله لك. وقال الله وملائكته لذينك الملكين: آمين).

ومنهم من قال: تجب في كل مجلس مرّة وإن تكرر ذكره، كما قيل في آية السجدة، وتسميت العاطس، وكذلك في كل دعاء في أوله وآخره.

ومنهم من أوجبها في العمر مرّة، وكذا قال في إظهار الشهادتين.

والذي يقتضيه الاحتياط، الصلاة عليه عند كل ذكر، لما ورد من الأخبار.

فإن قلت: (فالصلاة عليه في الصلاة أهي شرط في جوازها أم لا؟ قلت: أبو حنيفة وأصحابه لا يرونها شرطاً. وعن إبراهيم النخعي: كانوا يكتفون عن ذلك ـ يعني الصحابة ـ

بالتشهد وهو السلام عليك أيها النبي، وأما الشافعي(رحمه الله) فقد جعلها شرطاً...)(21).

وقال القرطبي في تفسيره: (ولا خلاف في أن الصلاة عليه فرض في العمر مرّة وفي كل حين من الواجبات وجوب السنن المؤكدة التي لا يسع تركها ولا يغفلها إلاّ من لا خير فيه)(22).

واختار ابن حزم في المحلّى أنّها واجبة في العمر مرّة، والزائد على ذلك مستحب، وردّ على الشافعي إيجابه لها في الصلاة بأن ذلك دعوى بلا برهان، وردّ وجوبها أكثر من مرة بأن الزيادة على ذلك لابد وأن تتحدد بعدد معين. ولا سبيل إلى ذلك إذ لا يوجد دليل على عدد بعينه(23) وهو رأي الجصاص أيضاً(24).

ورأي الشافعي أنّها واجبة في التشهد الأخير فقط، وكذا الأمر عند الحنابلة، واستدلوا له بعدّة وجوه(25).

أما مذهب أهل البيت (عليهم السلام) فمن أوضح واضحاته وجوب الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) في التشهدين معاً، واستدل عليه الشيخ الطوسي بـ (إجماع الفرقة، وطريقة الاحتياط، لأنه لا خلاف إذا فعل ذلك أن صلاته ماضية، ولم يدلّ دليل على صحتها إذا لم يفعل ذلك، وأيضاً قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليما) وهذا أمر بالصلاة عليه يقتضي الوجوب ولا موضع أولى من هذا الموضع). ثم روى ثلاث روايات تدل على وجوبه في الصلاة:

الأُولى عن كعب بن عجرة عن الرسول (صلى الله عليه وآله) والثانية عن عائشة عن الرسول (صلى الله عليه وآله) والثالثة عن أبي بصير عن الإمام الصادق (عليه السلام)(26).

وفي تذكرة الفقهاء: أن الأمر للوجوب، ولا يجب في غير الصلاة إجماعاً، فيجب فيها، ولأن عائشة قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: (لا يقبل صلاة إلاّ بطهور، وبالصلاة عليّ) ولقول الصادق (عليه السلام): (من صلّى ولم يصلِّ على النبي (صلى الله عليه وآله) وتركه عامداً فلا صلاة له)(27).


حصيلة البحث:

فتحصل من ذلك ثبوت مطلوبية الصلاة على النبيّ (صلى الله عليه وآله) في كل آن، ووجوبها في التشهدين من الصلاة، ومن هنا يتضح بطلان الصلاة التي لم يرد فيها الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله).

كما تحصل أيضاً أن المقصود بالصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) هي ما ذكر فيها أهل بيته معه، وأن الصلاة الخالية من ذكرهم (عليهم السلام) صلاة سمّاها الرسول (صلى الله عليه وآله) بالصلاة البتراء، وقد نهى عنها الرسول نفسه، وبالتالي فالفريضة الخالية من ذكرهم (عليهم السلام) كالخالية من ذكره (صلى الله عليه وآله) أصلاً.

وكلتاهما محكوم عليهما بالبطلان، كما قال الإمام الشافعي:


يا آل بـــيـــت رســـول الله حـــبّـــكـم***فـــرض من الله فـــي القــرآن أنزله

كفـــاكـــم مـــن عـــظيـــم القدر انّكم***من لم يصلِّ عليكم لا صلاة له[28]


أما ذكر غيرهم معه في الصلاة فتكلف واضح لا دليل عليه، والأمر كما قال الفخر الرازي في الصلاة عليهم (عليهم السلام) معه (صلى الله عليه وآله) منصب عظيم خاص بهم دون سائر الناس.
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42