هذه رسالة من اخت اسمها أوراااق تقول في رسالتها بعد مشاهدتها للموضوع والله اثر فيني
الله يجزي الخير صاحب الموضوع ..
وأنصح الجميع بالذهاب لمستشفى النقاهة صدقوني ستعودون بغير القلب الذي ذهبتم به سيرق قلبكم كثيرا من الفرحة التي سترونها بأعينكم في وجوه اولئك ، وصحيح أني ماذهبت لهم إلا مرة واحدة فقط ومنذ أكثر من ثلاث سنوات ولكن مازال الأثر لليوم ولو كُتب لي الذهاب لن أتاخر .
أتذكر مما رأيته فتاة شابة جميلة جدا ماتقدر ترفع عينك من جمالها ذات عيون عسلية واسعة ورموش كثيفة سبحان الخالق ، ولكن فقط هاته الرموش والعيون هي التي تتحرك فيها !!
قالوا لي أنها على السرير يمكن من 8 سنوات دخلت المستشفى وهي عروس صار لها حادث ودخلت في موت دماغي من ذاك الوقت سبحان الله كانت على السرير وعمرها أظن 24 سنة ولا فيها أي مرض ولا حتى جرح !!.
وشابة أخرى أم لأربعة أطفال دخلت في غيبوبة دماغية بسبب جرعة مخدر زائدة وهي تلد ؟!
وطفلة دخلت في غيبوبة دماغية بسبب زيادة جرعة مخدر عند مراجعة في الأسنان وكانت من شدة فرحتها بسبب تحلقنا حولها كانت عيونها تتسع بقوة وفمها انفتح وأسنانها تظهر بشكل غريب ومتسارع بشكل لا يمكن وصفه بالكتابة وباقي الجسم كله مايتحرك لا يدات ولا رجول ولا راس .
وأذكر مديرة مدرسة كانت على السرير كبيرة في السن دخلت في الخرف كانت تنادي على الفسحة وعلى الموظفات ونحن ننظر مذهولين وهي تنادي فلانة عشان تدق جرس الفسحة !! وتخاصم عشان الإهمال ؟! وهي على سريرها !! ومن حولها يهدونها ان كل شيء تمام والامتحانات ماشية ووو !
أتذكر 3 أيام لم أهنأ بلقمة ليس من باب أني حزينة فقط لكن من شدة التفكير كيف الإنسان ممكن في لحظة يكون هناك بالذات ذيك العروس الجميلة صحة وعافية ليس بها ولا شيء !
غالبهم حاسين فينا وفرحانيين بس إظهار هذا الشعور بعضهم ماقدر يعبره وبعضهم شعرنا بهذا فقط من حركة رموشه !! وبعضهم من أسنانها فقط !! وبعضهم من ضغط يدها !!
ولمن يفكر في زيارتهم يمكن ينفع كتب تتكلم حول حسن الظنّ بالله وكيف المريض يتعلق بالله وأن المرض خير لأن بعضهم يقدر يقرأ ، وممكن أشياء تلهي وقته وتكون نافعة وجذابة ، ممكن ملابس حلويات لبعضهم ، وممكن الاتصال على نفس المستشفى وسؤالهم وش الهدية المناسبة لهذا القسم .
أتذكر ماخرجنا من عندهم إلا وبعضنا بكى حقيقة - مو من حالهم فقط - بل لأنهم مسكوا في ثيابنا يحلفوننا نرجع مرة ثانية ، قلنا لهم بنرجع وكنا نعني هذا ولكن بعضنا كتب له الرجوع وبعضنا لا ، أتذكر وحدة فيهم كانت ماشية معانا ولا أدري وش مرضها ولكنها قالت : كلهم يقولوا بنرجع ولكن ماحد يرجع " ، حركتهم من مسك ثيابنا بقوة علمنا أنه ماحد يزورهم !! مايشوفون أحد !! اللي يجيهم يزورهم كانه جا من كوكب ثاني !!
من سيزورهم هو الكسبان ، سيعرف وقتها قيمة ماعنده من نعمة ، سيعرف وش يعني تقدر تحرك يدك ورجلك وراسك ، كيف أصبعك تقدر تمسك به ، كيف تدخل الحمام بنفسك ، كيف عيونك تشوف ماتشاء مو عشرة سنين لا ترى إلا سقف غرفة فقط !! هذا عدا الفرحة التي ستلمسها في وجوههم لن تنساها ولو مرت السنوات والسنوات فرحة غريبة لا تُنسى ، العمر يمضي والعداد يحسب ..
أتذكر وحنا خارجين في الدرج كانت لوحة معلقة مؤثرة جدا مكتوبة بخط اليد أظن بما معناه
(( يامن ترمي بوالديك هنا دون زيارة سيرميك أبناءك هنا من غير زيارة والجزاء من جنس العمل))