بسم الله الرحمن الرحيم
أخى الحبيب الاضرار الناتجة من الرقية الجماعية هى كالاتى
ا- أن المريض يكشفُ أسراره بمثل هذه الرقية لكثير من الناس الذين يعرفهم والذين لا يعرفهم ,والمريض – عادة - لا يحبُّ أن يطَّلعَ على أسراره أحدٌ من الناس , خاصة إن كان امرأةً . إن القراءة الفردية , بمعنى الخلوة بالمريض ( أو المريضة مع محرمها ) وسؤاله عن حالته والقراءة عليه مباشرة وما يجده المريض من اهتمام به أكثر مع توجيه الرقية وتركيزها عليه , ومع ما في ذلك من الفائدة في تحديد حالته المرضية وستر لأسراره , لا شك أن ذلك كله أنفع بكثير وأفضل من الرقية الجماعية .
ب- لا تتاح الفرصة للراقي أن يسمع من كل مريضٍ كما ينبغي , وأن ينصحه كما يلزم . والمعلوم بداهة خاصة عند من يمارس الرقية الشرعية , أن السماع من المريض ثم تقديم النصائح والتوجيهات المناسبة له أمرٌ مُهمٌّ جدا على طريق العمل من أجل علاجه . وهذا أمر مشاهدٌ ومعلوم ومعروفٌ .
جـ- لا يتمكن الراقي بهذه الطريقة من أن يُشخِّصَ مرضَ المريضِ وأن يعرفَ طبيعته , لأن المريض لا يحبُّ في العادة أن يتكلم مع الراقي عندما يجدُ نفسه في قاعة واحدة وفي وقت واحد مع مجموعة كبيرة من الناس سواء كان يعرفهم أو لا يعرفهم .
د- هذه الطريقة يمكن جدا أن تكون سببا في إصابة من لم يكن مصابا أصلا . يحدث هذا أثناء وجوده في جو مشحون ومكان قد يسبب له رعبا , فهذا يُصرع أمامه وذاك يصرخ بكل شدة وهذا جني يعاهد على الخروج وآخر يزمجر ويهدد ويتوعد . وفي هذا الوضع الذي يتسم بالفوضى ما الذي نتوقع أن يحدث للمريض ( وقد لا يكون مريضا أصلا ) ؟. غالبا لن يخرج سليما , فقد يصاب بالمس من الجن أو قد يتأثر نفسيا , وفي أحسن الأحوال سوف يأخذ انطباعات عكسية وسيئة عن العلاج بالرقية الشرعية .
هـ- بهذه الطريقة قد تنكشف عورات المريض أمام الناس لأنه قد يُصرع ويتخبط ( بسبب مس الجن أو بسبب الصرع الطبي ) فتنكشف عورته ويذهب ماء وجهه ويظهر في منظر سيء ( وخاصة إذا كان ذا منصب وصاحب مكانة أو كان امرأة أو... ). ولا شك أن ذلك كله لا يُقره الشرع الذي جاء بالحفاظ على العورات وأمر بسترها .
ولقد جاء عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية في الحكم الشرعي في الرقية الجماعية " الرقية لا بد أن تكون على المريض مباشرة ".
والمضحك المبكي أن هذا الراقي يقول للمريض: " أغمض عينيك وقل لي ماذا ترى؟ " , فإذا أخبره المريض بأنه لا يرى شيئا , ألح عليه الراقي قائلا:" لا بد أن ترى شيئا "! , وشر البلية ما يُضحك .
لعلك وافقتنى الراى
|