الحمد لله
لا نرى مشروعية تخصيص قراءة آيات معينة من القرآن الكريم بعدد معين لعلاج أمراض معينة إلا بدليل شرعي خاص ، كما ورد في قراءة المعوذتين في الرقية من الحمى مثلا ، وقراءة الفاتحة في الرقية من اللدغة ، ونحو ذلك ، أما أن يأتي بعض الناس إلى آيات من القرآن الكريم متفرقة ، ينتقيها بنفسه ، وينسب إليها علاج أمراض معينة ، كأنها وصفة طبية شرعية خاصة ، وينشرها بين الناس فيشتبه عليهم أن ذلك من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، فذلك أقرب إلى الابتداع منه إلى الاتباع ، وأولى للمسلم اجتنابه وعدم امتثاله .
والقرآن كله بركة وأجر وخير وشفاء ، ولكن دعوى أثر معين لآية معينة لا بد له من دليل ، ولا نعلم دليلاً صحيحاً عليه .
وقد جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (المجموعة الثانية: 1/76):
" أما تخصيص آيات معينة لرقية بعض الأمراض بلا دليل فلا يجوز " انتهى.
الفاتحة على روح المصطفى!!!!!!!!!!!!!
مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الجنائز
السؤال: هل تجوز قراءة الفاتحة على الموتى وهل تصل إليهم أفيدونا وفقكم الله؟
الشيخ بن عثيمين
: الجواب قراءة الفاتحة على الموتى لا أعلم فيها نصاً من السنة وعلى هذا فلا تقرأ لأن الأصل في العبادات الحظر والمنع حتى يقوم دليل على ثبوتها وأنها من شرع الله عز وجل ودليل ذلك أن الله أنكر على من شرعوا في دين الله ما لم يإذن به الله فقال تعالى (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ) وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد وإذا كان مردوداً كان باطلاً وعبثاً وينزه الله عز وجل أن يتقرب به إليه وأما استئجار قارئ يقرأ القرآن ليكون ثوابه للميت فإنه حرام ولا يصح أخذ الأجرة على قراءة القرآن ومن أخذ أجرة على قراءة القرآن فهو أثم ولا ثواب له لأن القرآن عبادة ولا يجوز أن تكون العبادة وسيلة إلى شيء من الدنيا قال الله تعالى (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) وإذا كان هذا القاري أثماً فلا ثواب له وإذا لم يكن له ثواب فإنه لن يصل الميت من قراءته شيء لأن وصول الثواب إلى الميت فرع عن ثبوته لهذا القارئ ولا ثواب لهذا القارئ فلا يصل للميت شيء من الثواب وعلى هذا فيكون استئجار هؤلاء القراء أثماً ومعصية وإضاعة للمال وإضاعة للوقت ونصيحتي لإخواني الذين ابتلوا بهذا أن يقلعوا عنه وأن يتوبوا إلى الله تعالى منه وأن يستعيضوا عنه بما دلت عليه النصوص من الدعاء للميت فقد ثبت في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له فإذا أراد الإنسان أن ينفع ميته بشيء فليكثر من الدعاء له ولا سيما في أوقات الإجابة كآخر الليل وحال السجود وبين الأذان والإقامة ومن تمشى على شريعة الله ونبذ البدع في دين الله نال خيراً كثيراً...
والله أمرنا فى كتابه الحكيم
(إن الله وملائكته يصلّون على النبيّ يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليما)
|