عرض مشاركة واحدة
قديم 31-Jul-2005, 06:42 AM   رقم المشاركة : ( 83 )
الثقه بالنفس غايه

الصورة الرمزية جند الله

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 840
تـاريخ التسجيـل : May 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 2,216 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جند الله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جند الله غير متواجد حالياً

حفاظاً على الأضاليل الصهيونية .... حرب الخرافات ضد حقائق التاريخ ..!!


[align=right]عبدالله الحسن:

الصلة الوثيقة بين اليهودية والسياسة كما تبدو في التوراة، بل وفي العهد القديم كله،حيث الدين سياسة، والسياسة دين، وهو ما تقوله - بالتأكيد- الحركة الصهيونية عندما تسبغ صفة الدين على عملها السياسي ودعواها، كيما تعتبر معارضتها معارضة لليهود كديانة(1)، تفرض صيانة مسلمات الديانة اليهودية وفق الصيغة المتوافرة بين أيدينا، من أي اهتزاز أو تشكيك لما تنطوي عليه من تقويض للشرعية السياسية للوجود الصهيوني أولاً، وثانياً تهدم بناء النظرية التاريخية " للقومية اليهودية" كما بدت في محاولات إيمانويل فليكونسكي في كتابه ذائع الصيت الموسوم بـ ( عصور في فوضى) الذي يلقي بنا في قبضة " التاريخ الإسرائيلي" حيث ينتهي إلى قياس كل شيء بمعيار التاريخ اليهودي، من خلال إعادة بناء التاريخ القديم للعالم من جذوره (2)، وللدلالة على ذلك نشير إلى الفقرة التالية من القوانين الأساسية للكيان الصهيوني : " أرض إسرائيل هي مهد الشعب اليهودي، هنا تكونت هويته الروحية والدينية والسياسية، وهنا أقام دولته للمرة الأولى،وخلق قيماً حضارية ذات مغزى قومي وإنساني جامع، وفيها أعطى العالم كتاب الكتب الخالد"(#).

وكان حاييم وايزمان قد أوضح أهمية الدافع الديني في الحركة الصهيوينة في مذكراته، وذلك في معرض حديثه عن أول مقابلة مع آرثر بلفور عام 1906 : ( لقد سألني " بلفور" لماذا يعارض بعض اليهود الصهاينة مشروع يوغندا معارضة شديدة مع أن الحكومة البريطانية كانت تسعى مخلصة لتعمل كل ما يخفف من تعاسة اليهود وحل مشكلتهم، فالمشكلة واقعية وتستدعي حلاً واقعياً. وكان جوابي " وايزمان" له أشبه بالمحاضرة عن معنى الصهيونية وقد شددت بالأكثر على الجانب الروحي للصهيونية مشيراً إلى أنه ليس من شيء يستطيع أن يبقي هذه الحركة حية فاعلة إلا الإيمان الديني الراسخ المتخذ له مرتكزاً من التعابير السياسية الحديثة، وبأن هذا الإيمان يجب أن يرتكز على فلسطين، وفلسطين فقط، وأن أي انحراف عن فلسطين يكون بمثابة الكفر بهذا الإيمان)(4).

ولا شك أن كلام وايزمان يشي بحقيقة أن الإحساس بالماضي مرتبطاً تماماً بالهوية السياسية والاجتماعية في الحاضر، وخطاب الدراسات التوراتية طالب ولا يزال يطالب بهذا الماضي لمصلحة الكيان الصهيوني، أما الفكرة الجوهرية التي ترتكز عليها الدراسات التوراتية فهي اعتبار " مملكة إسرائيل القديمة" حقيقة تاريخية لا جدال فيها، ومن ثم التأكيد على وجود استمرارية تاريخية مباشرة بين " مملكة إسرائيل القديمة " في بداية العصر الحديدي ، وبين دولة " إسرائيل الحديثة"، ولا يقتصر الأمر على تأكيد هذه الاستمرارية التاريخية بل إن الدراسات التوراتية تؤكد التوازي بين التاريخيين، بحيث توظف أحداث التاريخ القديم في خدمة الأطماع الصهيونية المعاصرة، وفي المقابل يتم طمس أي مفهوم مماثل لأي استمرارية لتاريخ الشعب الفلسطيني بين الماضي والحاضر(5).

من هنا كان الحماس الصهيوني لعلم الآثار القديمة من حيث هو وسيلة لاكتشاف وتأكيد المطالبات الصهيوينة ط بالحق" في الأرض، ومن المعروف أن المادة (21) من صك الانتداب البريطاني على فلسطين نصت على ما يلي : " خلال اثني عشر شهراً من تاريخه، سوف تؤمن حكومة الانتداب إصدار قانون الآثار، وتتأكد من تنفيذه حسب القواعد التالية ( يسرد صك الانتداب 8 قواعد مفصلة).

يتضح إذن أن الصهيونية اعتبرت توفير المناخ الملائم للعمل في مجال التاريخ، والتنقيب عن الآثار بالغ الأهمية، ولا يقل أهمية عن توفير المناخ السياسي والإداري والاقتصادي لإنشاء " الوطن القومي اليهودي".

بل إن إشارة صك الانتداب ذاته إلى " الرابط التاريخي" بين اليهود المشتتين في العالم و "أرض آبائهم" كما سموها كان أكبر نصر في مطلع القرن العشرين للصهيونية ولزعيمها، حاييم وايزمن، الذي أصر على أن يتضمن صك الانتداب مثل هذه الإشارة إيماناً منه بأن التركيز على الجانب " التاريخي" هو شرط أساسي لنجاح المشروع الصهيوني، ولضمان " عودة" اليهود إلى " أرض أجدادهم" فكثيراً ما كان وايزمان يردد : " نحن لسنا بقادمين، ولكننا عائدون"(6).

• الخرافات أمام الحقائق
لكن هذه اليقينات الخرافية الصهيونية ليست وطيدة وثابتة الأركان، إذ تنتصب أمامها حقائق علم الآثار والمعارف الإنسانية الأخرى، بحيث جعلتها عرضة للدحض والتقويض، والحقائق في هذا المجال أكثر من أن تحصى، فهناك سيل منها يغمر الساحة الغربية سواء الأمريكية أو الأوروبية وطالت حتى ساحة علماء الآثار الصهاينة، فبعد تحقيق مجلة " التايم" الأمريكية بتاريخ 5/12/1995 تحت عنوان : " هل التوراة حقيقة أم خيال ؟؟ " نشرت مجلة " لونوفيل أوبسرفاتور" الفرنسية بتاريخ : 18-24/7/2002 تحقياً على امتداد عشر صفحات كاملة تحت عنوان " الطوفان،إبراهيم، موسى، الخروج، التوراة، الحقيقة و الأسطورة ، الاكتشافات الجديدة لعلم الآثار " كتب كل من " فيكتور سيجيليمان، جان لوك بوتيه، صوفيا لوران" إضافة إلى سبعة كتب نشرت في فرنسا منذ 1998 حول المضمون نفسه وملخصه(7)، : إن علم الآثار في فلسطين لم يؤكد ما جاء في أسفار التوراة، وبالتالي فإن " أرض الميعاد الكنعانية التي تفيض لبناً وعسلاً ( والحقيقة لباناً وعسلاً) ليست في فلسطين، وعليه فالأسطورة الصهيونية عن أرض الأجداد باطلة"، إسرائيل فلنكشتاين مدير كلية الآثار في جامعة تل أبيب، وتحت عنوان الأثريات لم تؤيد التوراة، قال : " إن الحفريات الأثرية سيطر عليها نص التوارة الذي كان يعتبر مقدساً وكان ينتظر أن تصدق الحفريات وتؤكد الروايات التوراتية، وحتى عام 1960 لم يكن أي عالم يشك في الرواية التاريخية المقدسة لرحلات الآباء (أي أنبياء التكوين والخروج) وكان المهم العثور على موجودات أثرية تؤكد النص، لكن منذ ذلك الحين والأثريات وسط معمعة" ، فيكتور سيجلمان وهو صهيوني بامتياز شديد، إلا أنه كان أكثر جرأة من فلنكشتاين يقول : " فبعد المؤرخين الجدد جاء دور الثريين الجدد في إسرائيل، الذين وضعوا النص التوراتي محل الشك خصوصاً حول تاريخية الآباء والأنبياء وحول معبد سليمان، وعليه إن الأيديولوجية الصهيونية التي أسس اليهود دولتهم على أرض الأجداد بناءً عليها لم تعد بالحسبان، إن العلماء لم يعثروا على أي أثر لخراب معبد ولا مملكة متألقة لسليمان، ولا أي شيء آخر، وبالتالي فإن " النص التوراتي الذي ليس له قاعدة مادية حقيقية، ليس سوى اختراع أدبي، لكن ذلك لا يبدل أبداً ارتباط الشعب اليهودي بهذه البقعة المسماة أرض إسرائيل وبالعربية فلسطين".

وهو لذلك يستبدل الشرعية التاريخية بالشرعية القانونية لتبرير قيام الكيان الصهيوني.
ويقول في هذا الصدد : " سواء كان الأجداد حقيقة أم خيالاً، فإن قوة الأسطورة الوطنية ليست في حاجة إلى إثبات كي تنمي ديناميكية الانبعاث الوطني للشعب، إن شرعية إسرائيل دولية من الأمم المتحدة، مثل شرعية دولة فلسطين المقبلة، فاستخدام علم الآثار لإثبات غياب الرابط التاريخي بين اليهود وبلاد أجدادهم، يهدف إلى تلبية تطلعات الشعب الفلسطيني، مسألة لا طائل منها وخطيرة".

أما محرر التحقيق في " لونافل أوبسرفاتور" جان لوك بوتييه فيقول :" لقد درست كل أثريات منطقة أور (في العراق) وماري وأوغاريت في (سوريا) في المرحلة نفسها لهجرة إبراهيم، ولكن لا أثر له".

وتحت عنوان : الحوار بين المؤرخ والمؤلف أسطورة فعلية" يرى الكاتب نفسه أن التوراة ليست كتاب تاريخ فالطوفان أسطورة وإبراهيم خرافة، وموسى والفرعون كانا أقل واقعية، ومملكة إسرائيل لم تبدأ مع داود وسليمان، فما هي التوراة إذن ؟؟ إنها مكتبة يتبدل هيكلها".
في تموز عام 1988 أعلن فريق من علماء الآثار الصهاينة بطلان الكثير مما جاء في التوراة(8)،ومما قاله العالم روني ريك في هذا الصدد :" آسف لأن السيد داود والسيد سليمان لم يظهرا في هذه القصة". وقد اعقب ذلك تصريح عالم الآثار الصهيوني زئيف هرتسوغ لصحيفة هآرتس بتاريخ :3/10/1999 تحت عنوان " التوراة لا إثباتات على الأرض" قال فيه : أنه بعد الجهود الجبارة في مضمار التنقيب عن إسرائيل القديمة توصل علماء الآثار إلى نتيجة مخيفة لم يكن هناك أي شيء على الاطلاق، حكايات الآباء مجرد أساطير لم نهبط إلى مصر ولم نصعد من هناك، لم نحتل فلسطين ولا ذكر لامبراطورية دواود وسليمان".

أما مائير بن دوف ابرز علماء الآثار الصهاينة فقد فجر قنبلة إعلامية حين كشف النقاب عن أنه لا يوجد آثار لما يسمى بجبل الهيكل تحت المسجد الأقصى، موضحاً أن ما كان موجوداً في أيام النبي سليمان في هذه المنطقة هوهيكل الملك الروماني هيرودس، وقد قام الرومان بهدمه، أما في العهد الإسلامي فلم يكن هناك أثر للهيكل، وفي العهد الأموي بني المسجد الأقصى المبارك، وقبة الصخرة المشرفة، واشار عالم الآثار إلى أن منطقة الحرم القدسي الشريف كانت على مستوى مختلف عما هي عليه اليوم، فقبل ألفي سنة لم تكن المنطقة بالمستوى التضاريسي نفسه، فمثلاً هيكل هيرودس الروماني كان بمستوى ألعى من مستوى الصخرة المشرفة هذا اليوم، ويتابع القول : من خلال أبحاثنا ودراساتنا التي أجرينها نستطيع معرفة المعادلة الحسابية، وكيف كانت تلك المنطقة، وأكد أن هيكل هيرودس لم تكن له أي علاقة بالصخرة المشرفة حيث كان هذا الكيل مرتفعاً بخمسة أمتار، وأضاف : جاء المسلمون إلى هذه الديار وبنوا على تلك الصخرة التي وجدت في تلك المنطقة التي ليس لها أي علاقة مع الهيكل، كما أن الصليبيون هم الذين أطلقوا على الصخرة المشرفة اسم صخرة الهيكل، ويوضح أنه إذا قمنا بإجراء حفريات أسفل تلك المنطقة فإننا سنجد آبار مياه متشعبة، وقد رأينا قنوات مائية خلال مسيرة الحفريات والدراسة التي أجريناها خلال الخمسة والعشرين سنة الماضية، واستنتجنا من ذلك أنه لا يوجد هيكل هناك (أي لا توجد بقايا من ذلك الهيكل) وإذا قمت بالحفر فإنك لن تستطيع إطلاقاً أن تجد أية بقايا للهيكل تدل على تلك الفترة، وأكد أنه إذا ما تم الحفر خارج السور من الجهة الشرقية فإنه من الممكن أن يتم العثور على كتابات أو قطع أثرية، لكن في الداخل أو أسفل منطقة الحرم القدسي لا توجد بقايا أثرية أو غيرها "(9).

• حروب الخرافة الصهيونية
… لكن الصهيونية شأنها شأن أي حركة عنصرية لا تسلم أبداً بمنطق العلم وحقائقه، بل تخوض معه حرباً واسعة مكشوفة حيناً ومستترة في معظم الأحايين ضد حوامله، وتستخدم أساليب متنوعة في تلك الحرب بدءاً بالقتل المعنوي من خلال إشهار مهمة " معاداة السامية" أو " اليهودي الكاره لذاته" حين يكون العالم يهودياً، كما هو حال عالم النفس النمساوي الشهير، مؤسس مدرسة التحليل النفسي سيغموند فرويد في إثر صدور كتابه " موسى والتوحيد" لطرحه فرضية خرافة " موسى" وعدم اعتباره شخصية تاريخية بقوله : " إن موسى الرجل الذي كان للشعب اليهودي محرراً، والذي وهب هذا الشعب شرائعه وديانته، ينتمي إلى عصر موغل في القدم يبيح لنا أن نتساءل على الفور : هل ينبغي فعلاً أن نعده شخصية تاريخية أم أنه لا يعدو أن يكون شخصاً خرافياً"(10).

وهناك إضافةً إلى القتل المعنوي القتل والتصفية الجسدية، وعلى رأس هؤلاء كان علام الآثار الأمريكي " بول لاب " الذي ترأس بعثة تنقيب في فلسطين العام 1962 بالقرب من نابلس، ففتح بعمله الطريق لنقد علم الآثار التوراتي، وكان لموقف دولاب من تزييف معاهد البحث التوراتي والتشويه الذي ألحقته بآثار فلسطين، أثر بالغ في تعزيز هذا التيار النقدي، ومع العام 1967 بعد استكمال احتلال فلسطين احتج " دولاب" علناً على الحفريات التي بدأها الجيش الصهيوني وفريق علماء آثاره وكان لاحتجاجه أثر بالغ في اتخاذ منظمة اليونيسكو قراراً بطرد الكيان الصهيوني من عضويتها، بعد أن أدانته لقيامه بحفريات غير مشروعه في أرض محتلة، وتدميرها المتعمد للآثار الفلسطينية مثل إزالة حي كامل هو حي المغاربة في القدس، وقد تم إغراق د. بول لاب على شاطىء قبرص الشمالي، وهو السباح الماهر عمداً كعقاب له على مواقفه هذه(11). [/align]

تابع الجزء الثاني
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42