عرض مشاركة واحدة
قديم 31-Jul-2005, 06:44 AM   رقم المشاركة : ( 84 )
الثقه بالنفس غايه

الصورة الرمزية جند الله

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 840
تـاريخ التسجيـل : May 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 2,216 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جند الله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جند الله غير متواجد حالياً

[align=right] وهناك أيضاً اغتيال عالم الآثار المريكي د. البرت جلوك في بيرزيت عام 1992، والمذكور ترأس قسم الآثار في جامعة بيرزيت، وأسس معهد الآثار الفلسطيني الأول من نوعه في الوطن العربي، الكاتب والصحافي الأمريكي إدوارد فوكس في كتابه الموسوم :" فجر فلسطين : مقتل الدكتور إلبرت جلوك وعلم آثار الأرض المقدسة" اتهم الجيش الصهيوني في عملية الاغتيال. عميد جامعة بيرزيت بالنيابة د.برامكي شبه عملية الاغتيال كما نقل عنه المؤلف بقتل مئة عصفور برصاصة واحدة، فقد استهدفت بث الرعب في نفوس الأساتذة الأجانب العاملين في جامعة بيرزيت، وضرب مشروع استكشاف التاريخ الفلسطيني، وعرقلة تنمية قدرات فلسطينية في هذا الحقل المعرفي، بالإضافة إلى معاقبة جلوك على مواقفه إلى جانب الحقوق الفلسطينية، والقضاء على مشروعه الذي كان يستند له، أي نشر نتائج أبحاثه القائمة على التنقيب الميداني في المواقع الفلسطينية، والأوسع من كل هذا ، هو أن اغتيال جلوك جاء في سياق حرب خفية أحياناً ومعلنة في أحيان أخرى على جبهة خطاب الاستشراق التوراتي، وفي سياق هذه الحرب قامت سلطات الاحتلال الصهيوني عام 1967 بطرد عالمة الآثار البريطانية كاثلين كيفو بعد أن أعلنت نتائج تنقيباتها عن وقائع تدحض مزاعم الخطاب التوراتي حول مدينة أريحا الفلسطينية(12)، غير أن اللامبالاة وعدم الاكتراث من قبل نهج التسوية في الساحة الفلسطينية تجاه علم الآثار ودوره في الصراع مع الكيان الصهيوني ارتقى إلى مستوى الجريمة والفضيحة المدوية بكل المقاييس، الأمر الذي ادخل الآثار الفلسطينية مرحلة التفريط، وذلك من خلال تضمين اتفاق أوسلو بنداً خاصاً يسمح لدائرة الآثار الصهيونية بمواصلة التنقيب، ومواصلة نهب ما تعثر عليه من الآثار ومصادرة ما تجده في حوزة أي فلسطيني، وتتوحد لتحقيق هذا الهدف الأنشطة العسكرية والسياسية والآثارية الصهيونية، وقد اتضحت تجليات هذا الاتفاق حين شرع في وضع حجر الأساس لفندق كبير وكازينو فوق موقع أثري مهم جداً على ساحل غزة، ولدى محاولة البعض لفت نظر السيد ياسر عرفات إلى أهمية هذا المكان صاح قائلاً " الحي أبقى من الميت"(13).

هذا في وقفة تنبه الفكر إلى أهمية علم الآثار في المعركة المحتدمة مع الصهيونية،وفي وقت يسترشد الصهاينة آراء حاخاماتهم في هذا الأمر ويتعاطون معه كمسألة إيمانية ووجودية، يقول باحث الآثار الفلسطيني ورئيس مركز التراث الفلسطيني فيصل الخيري : " أنه وبالتحديد منذ القرن الثاني قبل الميلاد الذي شهد وضع التوراة على أيدي كتبة كهنة، نجد أنهم تنبهوا إلى أهمية التراث في تقرير مصير الأمم ،وأدركوا منذ اللحظة الأولى أنه لن يتسنى لهم تأسيس كيان فلسطين إلا إذا أبادوا تراث أصحاب الأرض الأصليين". وها هم يحرضون اليهود على لسان إلههم " يهوه" في سفر التثنية : نهدمون مذابحهم وتكسرون أنصابهم، وتقطعون سواريهم وتحرقون تماثيلهم بالنار لأنك أنت شعب مقدس للرب إلهك، إياك قد اختار الرب إلهك لتكون له شعباً أخص من جميع الشعوب التي على وجه الأرض".

يعلق الخيري على ذلك بالقول " هذه الأساطير هي التي شكلت نفسية اليهود على مرّ الأجيال وحددت موقفهم من تراث الشعوب التي يغتصبون راضيها"(14).

• أشكال أخرى لحرب التضليل …
يقع في مقدمة هذه الأشكال تزييف الحقائق التاريخية والمكتشفات الأثرية باستخدام أدوات العلم لتطويع المادة التاريخية لخدمة أغراض أبعد ما تكون عن العلمية، وخير دليل هو فليكونسكي في كتابه " عصور في فوضى" ‍؟؟. إذ يعمد إلى تزييف الحقائق التاريخية لتأكيد الأساطير اليهودية انطلاقاً من فرضية تذهب إلى أن ثمة خطأ وقع في تأريخ التاريخ المصري القديم، حيث توقف تاريخ مصر عند لحظة محددة، مع نهاية الأسرة الثانية عشرة في الدولة الوسطى، مع دخول الهكسوس إلى مصر،ولأن هؤلاء الغزاة كانوا بدواً برابرة لا يحترمون الحضارة، ولا يعرفون حتى الكتابة فقد حطموا حضارة مصر ولم يحاولوا أن يتعلموا شيئاً من المصريين، لذلك لم يتم تدوين شيء ذي بال طوال فترة الاحتلال،هذا بينما كان بنوا إسرائيل وقت دخول الهكسوس إلى مصر في طريق الخروج لشبه جزيرة سيناء،ووقت فوران أحداث جسام لم تسمح بتدوين واضح كامل لتلك الأحداث، أما كون بني إسرائيل كانوا في مصر قبل دخول الهكسوس، وفي زمن أسبق سمح لهم بالتكاثر مدة طويلة في أرض النيل، فإن ذلك سيعود بنا إلى عهد بناة الأهرام في الدول القديمة(15)، أما فيما يتعلق بتزييف المكتشفات الثرية فنشير إلى إقدام فليكونسكي على تزييف قراءة الملقى التالية :

• بردية ليدن ، أو بردية إيبور، يقدمها فليكونسكي في قالب لا يخلو من ملابسات الغموض وضبابية الماضي السحيق، ودخان ما قبل الكشف عن اللغز وغموض الأمر، ويعيد تاريخها إلى العهد المتوسط الثاني، ويراها تنطق بلسان مبين لشاهد مصري عاصر الأحداث التي سبقت الخروج بأيام، أو أسابيع،بينما هي في الحقيقة تصف مصر في العهد الوسيط الأول، وتتحدث عن الظلم الذي حاق بالجماهير في عصر بناة الأهرام، والفوارق الطبقية الهائلة التي اكتمل نضجها في ذلك العصر، والتي أدت إلى ثورة شعبية عارمة، كانت هي السبب في سقوط الأسرة السادسة والدولة القديمة، وأن بردية (إيبور) ليست سوى واحدة من رجع الصدى الأدبي لتلك الأحداث الجسام(16).

• حجر العريش: يرى فليكونسكي أن نص الكتابة على الحجر يتطابق كليةً مع نص الأحداث التي صحبت الخروج من البحر، وهو عنده تسجيل للقصة الكاملة للبلاء العاشر، الذي أنزله الرب الإسرائيلي على شكل ظلام وعواصف برية، بينما القصة المنقوشة على حجر العريش في خقيقتها ليست سوى ترديد لأسطورة دينية قديمة، اعتقد فيها المصري منذ فجر التاريخ أن الأسطورة قد صيغت في أسلوب التعاويذ السحرية، التي يتم ترديدها في زمن محدد لدرء خطر عظيم سيلحق بإله الشمس المصري، وبالتالي بمصر جميعاً وكان إله الشمس ذاك يحمل الاسم المركب (رع آتوم) أو (آتوم رع)(17).

• بردية الأرميتاج: يرى فيها فليكونسكي ترديداً لذات نص بردية ليدن،وإن اختلفت في كونها نبوءة ألقاها صاحبها أمام أحد الفراعين، بينما الوثيقة دونت لأول مرة في عصر الثورة بالعصر المتوسط الأول، لكنها بعكس (إيبور) الذي ركز اهتمامه على أحداث الثورة فإنها ركزت اهتمامها على تسلل الآسيويين للبلاد، فألقت الضوء على ما أهمله (إيبور) وساقه في شذرات لا تعطي تفصيلاً عن ذلك التسلل بشكل كافٍ(18).

ما قدمناه هو بعض الأمثلة فقط وهي ليست سوى غيض من فيض.

وهناك أسلوب آخر يضاف إلى ما تقدم من أساليب الحرب الصهيونية لتثبيت الأضاليل الصهيونية، وإخفاء أو التستر على الحقائق والمعطيات العلمية وهو أسلوب سرقة الوثائق التاريخية وإخفاؤها، ولعل أكبر عملية سطو شهدناه هي عملية السطو على المحفوظات العراقية، وتحديداً تلك التي تخص اليهودية، فقد نشرت الصحف كثيراً من الأخبار عن سرقة المتحف العراقي من أجل الحصول على التلمود البابلي الذي لم يكن باستطاعة الصهيونية الحصول عليه في العهود السابقة فانتهزت فرصة الاحتلال الأمريكي لسرقة ما يهمهم من المتحف العراقي، بل إن الصحف نشرت أن الأمريكان وأذنابهم حين دخلوا إلى دائرة المخابرات العراقية أخرجوا منها حمولة (25) صندوقاً من الوثائق والكتب أرسلت جميعاً إلى واشنطن لدراستها، والاستفادة منها، وربما إخفاء بعضها حسب المصلحة الصهيوينة(19)، وتورد صحيفة " الدستور" الأردنية يوم 27/8/2004 في مقالة للدكتور خالد الناشف تحت عنوان " المخطوطات اليهودية العراقية والاختراق الصهيوني" ما يلي: " أثناء مداهمة مبنى المخابرات العراقية نقلت في بداية أيار سنة 2003 عثر على كتب ووثائق قيل إنها تخص الطائفة اليهودية العراقية نقلت إلى واشنطن لترميمها وتنظيم معارض لاحقة لها، ويقول أيضاً: أن جين كاي مدير مكتب الموارد المالية التابع للوكالة اليهودية كان يتحرك في بغداد بحرية بدعوى تفقد أوضاع الجالية اليهودية بالعراق، كما يذكر أن كاي قد كلفه شارون بمهام أخرى منها جلب هذه المحفوظات للكيان الصهيوني(20).

ولا يتوقف العدو الصهيوني في حربه من أجل تثبيت أضاليله عند ما سلف من أساليب، بل إن جعبته حافلة ويمكن أن نرصد أساليب أخرى، تتمثل في الاستيلاء على اللقى الأثرية، أو استخدام سطوة الحركة الصهيونية من أجل تأخير نشرها وما تحمله من حقائق، كما هو حال مخطوطات البحر الميت، المعروفة باسم مخطوطات قمران، حيث أخرت الصهيونية نشرها قرابة الخمسين عاماً، وذلك لإيهام الرأي العام بأن المخطوطات تحتوي على ألغام دينية، بالمقابل حاول اليهود جاهدين التركيز على أن هذه المخطوطات جاءت لتؤكد أصلتهم في المنطقة، وهذا بالطبع زيف، فالحقيقة المتكشفة من الدراسة المتعمقة لهذه المخطوطات تبين أن اليهودية نفسها قامت على إضافات وتأليفات مستمرة عبر قرون كثيرة في محاولة لبناء دين يكون أساساً لبناء قومية لم يكن لها مقومات الوجود والاستمرار أصلاً(21)، لكن الصهاينة كما سبق وأسلفنا ليس ممن يسلم بالحقائق العلمية، لذا نحو منحىً آخر في المواجهة مع مخطوطات قمران وهوتدمير أسطورة قمران، وفي التفصيل أن علماء آثار صهاينة يزعمون أن الموقع الذي حظي باسم الدير الأقدم في العالم الغربي لم يكن سوى قرية عادية، ويستدلون على ذلك بنتائج الحفريات التي قاموا بها في السنوات الأخيرة، في خربة قمران، الواقعة شمال غرب البحر الميت، والمعروفة في العالم كله كمكان وموطىء مؤلفي أسفار البحر الميت، وهم من أبناء طائفة الأسانيين. وتقول صحيفة " هآرتس" في تقرير مطول لها أن المعطيات التي ستنشر قريباً تثبت في زعمهم أن سكان قمران عاشوا حياة مريحة بعيدة عن حياة الرهبنة، ولم يعملوا قط في كتابة الأسفار.

وتقول الصحيفة : أن البريفسور اليعيزر سوكنيك الذي امتلك الأسفار الثلاثة الأولى في عام 1947 كان أول من خمن بأن الأسفار كتبها الأسانيون، بعد وقت قصير من نشر سوكنيك تخميناته قرر الراهب وعالم الآثار الفرنسي رولاند ديغو بأن مجموعة أعضاء طائفة الأسانيين عاشوا في المغاور حول خربة قمران، وكان استنتاجه بأن المكان قد استعمل مركزاً اجتماعياً للأسانيين، شبه دير اعتادوا فيه على الاجتماع وعلى كتابة الأسفار، وتبنى علماء صهاينة آنذاك نتائج ديغو، ومنهم يغئال يادين، وسوكنيك، وانضم إليهم أكثر باحثي تلك الفترة، ومع السنين ابتدأ الباحثون يسمون نظرية ديغو ويادين باسم الإجماع، لكن الصحيفة قالت: أن الغموض حول نتائج ديغو ازداد فقط مع السنين، وأن ديغو لم ينشر قط التقرير التام عن الحفريات في قمران، بل تقديرات أولية وجزئية فقط، وأبرز الشكاكين البريفسور يزهار هيرشفيلد من الجامعة العبرية حيث نشر عام 1994 مقالة تناقض وجهة نظر ديغو يادين، وهناك أيضاً عالما الآثار يوفيل بيلغ واسحق ماغين، يقول بيلغ :" لا يمكن أن نقول أن الأشخاص الذين عاشوا في قمران كانوا فقراء، ولا يمكن أيضاً ألا يكون ديغو قد رأى معطيات من النوع الذي وجدناه، إنه تجاهل ببساطة ما لم يوافقه،لكن عالم الآثار يروشي يرد هذه المزاعم " اليوم يعتقد 89-99% من الباحثين بأن قمران كان فيها دير أساني قبل عدد من السنوات مثلاً، نشرت جامعة أكسفورد موسوعة عن الأسفار المكنوزة من بين ألـ 90 باحث الذي كتبوا هناك لم يكن واحد شكك في التصور المقبول".[/align]

تابع الجزء الثالث
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42