عرض مشاركة واحدة
قديم 24-Mar-2009, 12:02 PM   رقم المشاركة : ( 5 )
راقي شرعي


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 15382
تـاريخ التسجيـل : Jul 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : في مدينة سكاكا
المشاركـــــــات : 415 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : شاكر الرويلي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

شاكر الرويلي غير متواجد حالياً

وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته

الأخت الفاضله أم أمجاد

اسال الله العظيم رب العر ش العظيم أن يشفيكم

واسال الله سبحانه وتعالى ان يحفظكم من كل سوء

اللهم آمين


فعلى المؤمن أن يصبر على البلاء مهما اشتد فإن مع العسر يسراً، وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، يقول أنس: { إن النبي دخل على شاب وهو في الموت، فقال: "كيف تجدك؟" قال: أرجو رحمة الله يا رسول الله، وأخاف ذنوبي، فقال: "لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وأمَّنه مما يخاف" }، فلا تسيء العمل وأنت صحيح بحجة هذا الحديث، فلعل الموت يأتيك بغتة. وعلى كل فالمؤمن يصبر ويرضى بقضاء الله، فإن عاش لم يحرم الأجر، وإن مات فإلى رحمة الله، يقول : { تحفة المؤمن الموت } [رواه الطبراني بسند جيد ].

من فوائد المرض، أنه تهذيب للنفس، وتصفية لها من الشر الذي فيها: وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ [الشورى:30]، فإذا أصيب العبد فلا يقل: من أين هذا، ولا من أين أتيت؟ فما أصيب إلا بذنب، وفي هذا تبشير وتحذير إذا علمنا أن مصائب الدنيا عقوبات لذنوبنا، أخرج البخاري عن أبي هريرة أن النبي قال: { ما يصيب المؤمن من وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه }، وقال : { ولا يزال البلاء بالمؤمن في أهله وماله وولده حتى يلقى الله وما عليه خطيئة }، فإذا كان للعبد ذنوب ولم يكن له ما يكفرها ابتلاه الله بالحزن أو المرض، وفي هذا بشارة فإن مرارة ساعة وهي الدنيا أفضل من احتمال مرارة الأبد، يقول بعض السلف: لولا مصائب الدنيا لوردنا القيامة مفاليس.


يا أصحاب الحاجات .. يا أهل الفِتن والابتلاءات .. يا أرباب المصائب والكُرُبات .. أُشهِد الله على حبِّكم فيه .. ثمَّ أهدي إليكم هذه الهمسات ..



الهمسة الأولى : أيها المصاب الكسير .. أيها المهموم الحزين .. أيها المبتلى .. أبشر .. وأبشر .. ثم أبشر .. فإن الله قريبٌ منك .. يعلم مصابك وبلواك .. ويسمع دعائك ونجواك .. فأرسل له الشكوى .. وابعث إليه الدعوى .. ثم زيِّنها بمداد الدمع .. وأبرِقها عبر بريد الانكسار .. وانتظر الفَرَج .. فإنَّ رحمة الله قريبٌ من المضطرِّين .. وفَرَجه ليس ببعيدٍ عن الصادقين ..



الهمسة الثانية : إن مع الشدة فَرَجاً .. ومع البلاء عافية .. وبعد المرض شفاءً .. ومع الضيق سعة .. وعند العسر يسراً .. فكيف تجزع ؟



أيها الإنسان صبراً إنَّ بعد العسر يسراً

كم رأينا اليوم حُرَّاً لم يكن بالأمس حُرَّاً



الهمسة الثالثة : أوصيك بسجود الأسحار .. ودعاء العزيز الغفَّار .. ثم تذلّل بين يدي خالقك ومولاك .. الذي يملك كشف الضرِّ عنك .. وتفقَّد مواطن إجابة الدعاء واحرص عليها .. وستجد الفَرَج بإذن الله .. ( أمَّن يجيب المضطرَّ إذا دعاه ويكشف السوء ) ..

الهمسة الرابعة : احرص على كثرة الصدقة .. فهي من أسباب الشفاء .. بإذن الله .. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( داووا مرضاكم بالصدقة ) .. حسَّنه الألباني وابن باز .. وكم من أناسٍ قد عافاهم الله بسبب صدقةٍ أخرجوها .. فلا تتردد في ذلك ..



الهمسة الخامسة : عليك بذكر الله جلَّ وعلا .. فهو سلوة المنكوبين .. وأمان الخائفين .. وملاذ المنكوبين .. وأُنسُ المرضى والمصابين .. ( الذين ءامنوا وتطمئنُّ قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئنُّ القلوب ) ..



الهمسة السادسة : اعلم أنَّ اختيار الله للعبد خيرٌ من اختيار العبد لنفسه .. والمنحة قد تأتي في ثوب محنة .. والبليَّة تعقبها عطيَّة .. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما يُصيبُ المسلم من نَصَبٍ و لا وَصَبٍ و لا همٍّ و لا حَزَنٍ ولا أَذىً و لا غَمٍّ ، حتّى الشوكة يُشاكُّها إلاّ كفَّرَ اللَّهُ بِها من خطاياهُ ) .. فياله من أجرٍ عظيم .. وثوابٍ جزيل قد أعده الله لأهل المِحن ِوالبلاء ..



الهمسة السابعة : احمد الله عز وجل أن مصيبتك لم تكن في دينك .. فمصيبة الدين لا تعوَّض .. وحلاوة الإيمان لا تقدّر بثمن .. ولذة الطاعة لا يعدِلُها شيء .. فكم من أناسٍ قد تبدَّلت أحوالهم .. وتغيَّرت أمورهم .. بسبب فتنةٍ أو محنةٍ ألمَّت بهم ..

فلا تكن ممن تعصف بهم الأزمات .. وتموج بهم رياح الابتلاءات .. بل كن ثابتاً كالجبل .. راسخاً رسوخ البطل .. أسأل الله أن يُثبِّتني وإياك ..



الهمسة الثامنة : كن متفائلاً .. ولا تصاحب المخذِّلين والمرجفين .. وابتعد عن المثبِّطين اليائسين .. وأشعِر نفسك بقرب الفَرَج .. ودنوِّ بزوغ الأمل ..

الهمسة التاسعة : تذكر - وفقني الله وإياك - أناساً قد ابتلاهم الله بمصائب أعظم مما أنت عليه .. ومِحن أقسى مما مرت بك .. واحمد الله تعالى أن خفّف مصيبتك .. ويسَّر بليَّتك .. ليمتحِنك ويختبِرك .. واحمده أن وفّقك لشكره على هذه المصيبة .. في حينِ أن غيرك يتسخَّط ويجزع ..



الهمسة العاشرة : إذا منَّ الله عليك بزوال المحنة .. وذهاب المصيبة .. فاحمده سبحانه واشكره .. وأكثِر من ذلك .. فإنه سبحانه قادر على أن ينزِع عنك العافية مرة أخرى .. فأكثر من شكره .. وفقني الله وإياك
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42