
26-Mar-2009, 12:21 AM
|
|
|
حقيقة الجن المسلم....ودخوله لجسم المسحور...
بِسْم الْلَّه الْرَّحْمَن الْرَّحِيْم
الْلَّهُم صَل عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آَلِه وَصَحْبِه أَجْمَعِيْن
بَعْض الشُّبُهَات الَّتِى تَقَع عَلَى الْمُسْلِمِيْن مِن الْبَشَر فِى زَمَانِنْا هَذَا الَّا وَهُو دُخُوْل الْجِن الْمُسْلِم فِى بَدَن الْمَسْحُوْر
قَد يُسْئَل سَائِل كَيْف يُؤَدِّى الْجِن الْمُسْلِم أَخُوْه مِن الْبَشَر وَهُو مُسْلِم؟؟؟
وَاذّا كَان مُسْلِم كَيْف يَدْخُل الْجِسْم وَهُو يَعْرِف حُرْمَة ذَالِك؟؟؟
يَقُوْل ابْن كَثِيْر فِي تَفْسِيْرِه لِأَحَد آَيَات الْقُرْآَن الْكَرِيْم وَهِي سُوْرَة الْجِن .
يَقُوْل تَعَالَى مُخْبِرا عَن الْجِن أَنَّهُم قَالُوْا مُخْبِرَيْن عَن أَنْفُسِهِم {وَأَنَا مِنَّا الْصَّالِحُوْن وَمِنَّا دُوْن ذَلِك} أَي غَيَّر ذَلِك {كُنَّا طَرَائِق قِدَدَا} أَي طَرَائِق مُتَعَدِّدَة مُخْتَلِفَة وَآَرَّاء مُّتَفَرِّقَة, قَال ابْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَغَيْر وَاحِد {كُنَّا طَرَائِق قِدَدَا}] أَي مِنّا الْمُؤْمِن وَمِنَّا الْكَافِر.
لَقَد أَجْمَع مُعْظَم الْعُلَمَاء وَالْمُفَسِّرِيْن عَلَى أَن الْجِن مُكَلَّفُوْن وَمُحَاسِبُوْن عَلَى أَعْمَالِهِم مِثْل الْأُنْس تَمَامَا كَمَا وَرَد فِي سُوْرَة الْرَّحْمَن (( فَبِأَي أَلَا رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان )) وَيَقُوْل بَعْض الْعُلَمَاء أَن مَن الْجِن الْمُسْلِم وَمِنْهُم الْنَّصْرَانِي وَالْيَهُوْدِي وَمِنْهُم الْكَافِر وَالْعَاصِي وَقَد أَخْبَر الْلَّه عَنْهُم أَنَّهُم قَالُوْا (( وَأّنّا مَنا الْصَّالِحُوْن وَمِنَّا دُوْن ذَلِك كُنَّا طَرَائِق قِدَدا )) سُوْرَة الْجِن الْآَيَه (11)
وَيَقُوْل أَبِن عَبَّاس فِي تَفْسِيْر((كُنَّا طَرَائِق قِدَدا )) أَي مِنّا الْمُؤْمِن وَمِنَّا الْكَافِر أَمَّا ابْن تَيْمِيَّة فَيُفَسِّر ذَلِك بِقَوْلِه أَي مَذَاهِب شَتَّى مُسْلِمُوْن وَكُفَّار وَأَهْل سُنَّة وَأَهْل بِدَعِه .
وَلَم يُخَالِف أَحَد مِن الْعُلَمَاء فِي أَن الْرَّسُوْل صَلَوَات الْلَّه وَسَلَامُه عَلَيْه قَد أَرْسَل إِلَى الْجِن وَالْإِنْس وَبِالتَّالِي فَإِن الْجِن يَدْخُلُوْن فِي عُمُوْم رِسَالَتِه مِثْل الْإِنْس .
نُذَكِّر حَدِيْث ابْن مَسْعُوْد رَضِي الْلَّه عَنْه عِنْدَمَا أَفْتَقِد هُو وَالْصَّحَابَة رَسُوْل الْلَّه صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم ذَات لَيْلَة .
وَعِنْدَمَا جَاءَهُم فِي الْصَّبَاح أَخْبَرَهُم بِأَن دَاعِي الْجِن أَتَاه فَذَهَب مَعَه وَقَرَأ الْقُرْأَن عَلَى قَوْمِه مِن الْجِن .
وَقَد أُخْتُلِف الْعُلَمَاء إِخْتِلافَا كَبِيْرِا فِي دُخُوْل الْجِن الْجَنَّة وَكَيْف يَدْخُلُوْنَهَا وَعَارَض الْبَعْض ذَلِك وَلَا حَاجَة بِنَاء إِلَى ذِكْرِهَا .
وَيَكْفِيْنَا أَن الْجِن يَنَالُهُم الْثَّوَاب عَلَى أَعْمَالِهِم الْصَّالِحَة وَيَسْتَحِقُّوْن الْعِقَاب عَلَى الْمَعَاصِي وَذَلِك لِأَن الْلَّه تَعَالَى خَلَق الْجِن وَالْإِنْس لِغَايَة وَاحِدَة وَهِي عَبَادَتِه تَعَالَى (( وَمَاخَلَقْت الْجِن وَالْإِنْس إِلَّا لَيَعْبُدُوْن )) . سُوْرَة الْذَّارِيَات – الْآَيَه 56)
قَال تَعَالَى
( وَأَنَا مِنَّا الْمُسْلِمُوْن وَمِنَّا الْقَاسِطُوْن فَمَن أَسْلَم فَأُوْلَئِك تَحَرَّوْا رَشَدا ، وَأَمَّا الْقَاسِطُوْن فَكَانُوْا لِجَهَنَّم حَطَبَا ) .
فَالجِن ذَوُو مَذَاهِب مُخْتَلِفَة قَال الْسَّدَى : الْجِن أَمْثَالُكُم فِيْهِم :-
( مُرْجِئَه ، وَقَدْرِيْه – وَرَّوَافِض ، وَخَوَارِج ) .
أَذَا مَن يَدْخُل جِسْم الْمَسْحُوْر هُم أَمْثَال هَؤُلا الْرَّوَافِض وَالْمُرْجِئَة وَالْقَادِرِيَّة وَغَيْرِهِم مِن الْطَّوَائِف الَّتِى أَخْبَرَنَا بِهَا رَسُوْل الْلَّه.
سَتَفْتَرِق أُمَّتِي عَلَى ثَلَاث وَسَبْعِيْن فِرْقَة كُلُّهَا فِي الْنَّار إِلَّا وَاحِدَة قِيَل: مَن يَا رَسُوْل الْلَّه؟ قَال: "الْجَمَاعَة".
وَفِي رِوَايَة أُخْرَى: مَا أَنَا عَلَيْه وَأَصْحَابِي ..
هَوْلِا مُسْلِمُوْن وَلَكِن لَيْس عَلَى نَهْج نَبِيِّنَا مُحَمَّد صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم
فَالَمُسْلِم الَّذِى يُسَيِّر عَلَى نَهْج الْسَّلَف حَق يَعْلَم حُرْمَة الْجِسْم فَلَا يَدْخُلُهَا الْبَتَّة
وَتُؤَثِّر فِيْهِم الرُّقْيَة ايْضَاء..وَخَاصَّة سُوْرَة الْجِن.
وَيَنْفَع ايْضا سَمَاع الْمَرِيْض الَى الْمِوَاعَض الْدِّيْنِيَّة ...
وَلَايَغُرَّنَّك مَايَقُوْلَه مِن حِمَايَة اوحَرس عَلَى الْمَرِيْض اوَغَيْر تِلْك التَفَهَات فَعَلَيْه ان يَخْرُج مِن الْجِسْم فَهَذَا حَرَااااام.
وَبِاللَّه الْتَّوْفِيْق
أَبُو الْحَارِث اللِّيْبِي
|