بغض النظر عن التأييد أو الرفض، فالأهم هل استفاد المسلمون من هذه الضربات أم لا؟ هذا مع الموازنة بين نسبة المفاسد والمساوئ لهذه الأعمال. وهذا موضوع كبير واسع في حد ذاته يطول الكلام فيه، فبغض النظر عن بعض العمليات الفاشلة، وبعض العمليات غير المدروسة، وبعض العمليات السلبية، فقد استفدنا كثيرا جدا كمسلمين خصوصا من ضربة أمريكا.
أما إن كان الهدف من السؤال تقييم شخصي لفضيلة الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله، فهذا لا يصح بحال في غياب وجوده عن الساحة الإعلامية، فهو ليس لديه تصاريح ولا أقوال مكتوبة او مسموعة نستطيع الحكم من خلالها على شخصه.
وإن كان الهدف هو شخص الشيخ أسامة بن لادن نفسه كزعيم وقائد، فإنه من الحماقة بمكان أن نظن أن أسامة بن لادن هو الرجل الأول، فحتما ولا بد أن الرجل الأول شخصية غامضة ومجهولة هي التي كانت وراء صنع الشيخ أسامة، بينما القائد الأكبر لهذا الكوكب اللامع البراق محجوب عن الأنظار تماما وعن أعين أجهزة الاستخبارات، بحيث يكون بن لادن هدف وهمي لأعداء الدين، أي أن أسامة بن لادن ليس إلا حجر على رقعة شطرنج يحركها من هو أعلم وأفقه من بن لادن نفسهن ولن يكون عجيبا لو اكتشفنا أن هذا الرجل قد يكون شخص متواضع جدا وفقير لا يلتفت إليه بالمرة، ولكن واسع العلم والاطلاع.
من العسير تقييم ما يقوم به الشيخ من تفجيرات لعدة أسباب، أهمها التأكد من نسبة هذه الأعمال إلى مجموعاته العسكرية، وكذلك جهلنا بالمعلومات الاستخباراتية التي حصل عليها وكانت السبب في اتخاذ القرار حيال هذه الضربات، المصالح الاستراتيجية من هذه الضربات مجهولة أيضا بسبب الفقر في المعلومات لدينا، وغير ذلك كثير جدا من الاعتراضات.
لذلك برجاء توضيح أي نقطة تريدنا أن نتكلم فيها حتى نبدأ الحوار......؟؟؟
|