عرض مشاركة واحدة
قديم 07-Aug-2005, 11:50 AM   رقم المشاركة : ( 3 )
راقي شرعي

الصورة الرمزية ابن حزم المصري

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2382
تـاريخ التسجيـل : Jun 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  مصر
الـــــدولـــــــــــة : الإسكندرية - مصر
المشاركـــــــات : 4,312 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابن حزم المصري is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ابن حزم المصري غير متواجد حالياً

وقال رجل لابن سيرين : رأيت معي أربعة أرغفة خبز فطلعت الشمس , فقال : تموت إلى أربعة أيام , ثم قرأ قوله تعالى : ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا . وأخذ هذا التأويل أنه حمل رزقه أربعة أيام , وقال له آخر : رأيت كيسي مملوءا أرضة , فقال : أنت ميت , ثم قرأ : فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض والنخلة تدل على الرجل المسلم وعلى الكلمة الطيبة , والحنظلة تدل على ضد ذلك , والصنم يدل على العبد السوء الذي لا ينفع , والبستان يدل على العمل , واحتراقه يدل على حبوطه ; لما تقدم في أمثال القرآن , ومن رأى أنه ينقض غزلا أو ثوبا لعبيده مرة ثانية فإنه ينقض عهدا وينكثه , والمشي سويا في طريق مستقيم يدل على استقامته على الصراط المستقيم , والأخذ في بنيات الطريق يدل على عدوله عنه إلى ما خالفه , وإذا عرضت له طريقان ذات يمين وذات شمال فسلك أحدهما فإنه من أهلها , وظهور عورة الإنسان له ذنب يرتكبه ويفتضح به , وهروبه وفراره من شيء نجاة وظفر , وغرقه في الماء فتنة في دينه ودنياه , وتعلقه بحبل بين السماء والأرض تمسكه بكتاب الله وعهده واعتصامه بحبله , فإن انقطع به فارق العصمة إلا أن يكون ولي أمرا فإنه قد يقتل أو يموت .
فالرؤيا أمثال مضروبة يضربها الملك الذي قد وكله الله بالرؤيا ليستدل الرائي بما ضرب به من المثل على نظيره , ويعبر منه إلى شبهه , ولهذا سمي تأويلها تعبيرا , وهو تفعيل من العبور , كما أن الاتعاظ يسمى اعتبارا وعبرة لعبور المتعظ من النظير إلى نظيره , ولولا أن حكم الشيء حكم مثله وحكم النظير حكم نظيره لبطل هذا التعبير والاعتبار , ولما وجد إليه سبيل , وقد أخبر الله - سبحانه - أنه ضرب الأمثال لعباده في غير موضع من كتابه , وأمر باستماع أمثاله , ودعا عباده إلى تعقلها , والتفكير فيها , والاعتبار بها , وهذا هو المقصود بها .
تحقيق مثل الرؤيا وبيانها
( المسألة السابعة ) في تحقيق مثل الرؤيا وبيانها اعلم أن دلالة هذه المثل على المعاني كدلالة الألفاظ الصوتية , والرقوم الكتابية عليها , واعلم أنه يقع فيها جميع ما يقع في الألفاظ من المشترك والمتواطئ والمترادف والمتباين والمجاز والحقيقة والمفهوم والخصوص والعموم والمطلق والمفيد والتصحيف والقلب والجمع بينهما والصريح والكناية والمعاريض حتى يقع فيه ما يقع في الألفاظ من قول العرب أبو يوسف أبو حنيفة وزيد زهير شعرا وحاتم جودا , وجميع أنواع المجاز فالمشترك كالفيل هو ملك أعجمي , وهو الطلاق الثلاث نقله الكرماني ; لأن عادة الهند إذا طلق أحد ثلاثا جرسوه على فيل فلما كان من لوازم الطلاق عبر به عن الطلاق , والمتواطئ كالشجرة , وهو رجل أي رجل كان دالة على القدر المشترك بين جميع الرجال ثم إن كانت تنبت في العجم فهو رجل أعجمي , أو عند العرب فهو رجل عربي أو لا ثمر لها فلا خير فيه أو لها شوك فهو كثير الشر أو ثمرها له قشر فله خير لا يوصل إليه إلا بعد مشقة أو لا قشر له كالتفاح فيوصل لخيره بلا مشقة إلى غير ذلك , وهذا هو المقيد والمطلق فحصلت الأمور بالقيود الخارجة , وكذلك يقع التقييد بأحوال الرائي فالصاعد على المنبر يلي ولاية فالولاية مشتركة بين الولايات ومطلقة فإن كان الرائي فقيها كانت الولاية قضاء أو أميرا فوال أو من بيت الملك فملك إلى غير ذلك .
وكذلك تنصرف للخير بقرينة الرائي وحاله , وإن كان ظاهرها الشر , وتنصرف للشر بقرينة الرائي وحاله , وإن كان ظاهرها الخير كمن رأى أنه مات فالرجل الخير ماتت حظوظه وصلحت نفسه , والرجل الشرير
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42