بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله
فهذا الذي تفعله هذه المرأة بزوجها لا يقبله شرع ولا دين، وهو يتنافى مع القوامة التي جعلها الله للزوج فهذا أمر يكرهه الإسلام ،وقد كره الرسول صلى الله عليه وسلم المترجلة من النساء ، فالزوجة تأثم بمثل فعلها ، بل توجب غضب الله تعالى عليها بمثل هذا الفعل الذي يكاد يهدم البيت .
وقد خلق الله تعالى الإنسان رجلا أو امرأة اجتماعيا بطبعه ، يحب أن يألف ويؤلف وأن عدم وجود الألفة بين الزوجين هو الذي يسبب نفوربينهما.
فحاول أن تجد وسائل تحبب صاحبك من زوجته باستشارة اخصائي نفسي او زيارة كليهما له .
أما عن سب وشتم الزوجة له فهذا لا يجوز بحال من الأحوال لا لها و له فالمسلم عفيف اللسان يترفع عن فحش القول فإن كان المسلم مطالب بالقول الحسن، فإن المرأة يتوجب عليها القول الحسن لزوجها، لأن هذا من أقل حقوق الرجل على زوجته لأن من المفترض أن المرأة تكون حريصة على إرضاء زوجها ، بما له من حق عليها ، فأعظم الناس حقا على المرأة زوجها ، فقد أخرج السيوطي بسند صحيح عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" أعظم الناس حقا على المرأة زوجها، وأعظم الناس حقا على الرجل أمه".
والرجل عادة ما يكون قادرا على تشخيص حالة زوجته، وهو يعرف ما الذي يغضبها، وما الذي يسعدها، وما هي مفاتيحها التي يدخل إلى قلبها من خلالها، فاطلب من صاحبك الجلوس مع زوجته في ساعة صفاء وود بينهما، وان يعرف منها ما الذي أوصلها إلى هذه الحالة، ويحاول أن يعالجها بشيء من الحكمة مع الاستعانة بالله تعالى اولا ثم اقناعها بزيارة طبيب نفسي فربما يوجد هناك من الضغوط التي ترفض المراة التحدث بها الا بوجود شخص مختص
وعلى الزوج أن ينصح زوجته وأن يذكرها بالله تعالى، وأن يسعى في كل محاولة للإصلاح الجاد بينه وبين زوجته ، فإن رأى من امرأته إصرارا على عصيانه، ورفضها لإعطائه حقه ، فيجوز له طلاقها ، على أن يكون التفكير في الطلاق آخر دواء للعلاج والإصلاح.
ولا شك ان المرأة التي تفرض سيطرتها على زوجها تكـــون في واقــع الامر غير سعيدة لان هذا التسلط يجافي الفطرة ويتناقض مع تكوينها الانثوي لما جاء في الحديث الشريف «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالرجل راع في اهل بيته وهو مسؤول عن رعيته».
|