بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على من لا ينطق عن الهوى واله وصحبه اجمعين
ثم اما بعد
موضوع جميل بارك الله فيك اخي الحبيب ونفع بعلمك
ولكن ليتك تكمل
لم يخطي الرسول صلى الله عليه وسلم في اي حكم ديني او اي شريعة شرعها الا بما رخص الله فيه ..
وكان حين يخطئ ينزل القرآن مصححا لما حكم به فورا او ينزل جبريل بالوحي
وهذا يظهر لنا من الآية : "عفا الله عنك لم اذنت لهم"
ويظهر ايضا من "عبس وتولى ان جاءه الأعمى"
ففور ان عبس في وجه الرجل الأعمى نزلت الآية و علمه الله .. (واتقوا الله ويعلمكم الله)
ولهذا ايضا كان صلى الله عليه و سلم يستشير اصحابه (وامركم شورى بينكم)
فمعنى هذا انه رأيه بشريا .. فإن كان هذا الأمر خاطئا ينزل القرآن او يأتي الوحي بالتقويم والتصويب .. ولكن الهدف كان تعلم الشورى ..
فانظر الى قوله تعالى في سورة المجادلة :"قد سمع الله قول التي تجادلك .. الأية"
انظر الى موقف المرآة (خولة بنت ثعلب) التى جادلت رسول رب العالمين في حكمه :
كان زوج المرأة اوس بن الصامت قد قال لها انت علي كظهر امي .. وهذا يسمى المظاهرة في الجاهلية .. اي انها تحرم عليه على ما هو المعهود عليه عندهم ان الظهار يوجب الفرقة المؤبدة .. فجعلت تجادل الرسول في الحكم الذي حكم به و تشتكي الى الله جوع اولادها ووحدتها بعد ان ظاهرها زوجها فسمعها رب العرش من فوق سبع سماوات وانزل فيها قرآنا و حكما بتحرير رقبة و عودتها لزوجها ..
فهنا نرى ان القرآن قوم الخطأ الذي لم يكتمل صلى الله عليه و سلم ..
لذا لا نقول انه اخطأ مطلقا .. بل انه كان يقوّم -بفتح الواو وتشديدها- و لم يبلغ الا ما هو الصحيح ونشهد انه ادى الأمانة ونصح الأمة وبلغ البلاغ المبين ..
وصلى اللهم وسلم على محمد واله وصحبه
|