أخي الفاضل
إن مثل هذه البرامج التي تنكر في حوارتها وجود المس والسحر، تحاول في بداية الحلقة اظهار الحيادية وفي النهاية تنكر مثل هذا الأمر، ومثل هذه البرامج هي برامج موجهة وذات اهداف محددة، وهي غزو عقيدة المجتمع وتدمير أي معتقدات تساعد على ربط الناس بدينهم، والسبب في ذلك شيوع انتشار ظاهرة المس والسحر والتي تقتضي بالضرورة رجوع الناس إلى دينهم في مقابل الشفاء، وهذا يعني عودة أكثر أفراد المجتمع للدين، وهذه ضربة قاتلة للبلاد العلمانية.
وقد وجدت مثل هذه البرامج الاستراتيجية من يسهم في إظهارها على نحو يبدو للجاهل بحقيقتها أنها ذات صبغة علمية، وهو انضمام الأطباء كمناظر على علم ووعي وثقافة ونموذج عاقل يحترمه الجميع ويقدر رأيه، فيختارون من الأطباء من ينكرون هذه الثوابت، طبعيا خشية على مصالحهم المادية ومكاسبهم الدنيوية، ويتحاشون استضافة الأطباء الذين يقرون بهذه الثوابت، وكم عالجنا أطباء وزوجاتهم وذويهم كم كثير، فمنهم من يعترف بهذا ومنهم من ينكر،
في المقابل هم يستضيفون شيوخ لا خيط لهم ولا قطمير في مسألة العلاج، لأنها بحاجة إلى متخصص، وليس لمجرد رجل معمم وشيخ اجير، وبالطبع المناظرة هنا غير متكافئة، لأنها بالفعل غير حيادية كما يبدو من الظاهر، ولكنها وبكل صراحة مؤامرة مفتعلة بغرض الطعن في الدين والحد من سبل انتشاره.
|