|
الحلقة(5)
كان الخليفة عمر بن عبدالعزيز يعتصم بالكتاب والسنة. قال:
( سن رسول الله,صلى الله عليه وسلم, وولاة الامور من بعده, سننا الاخذ بها اعتصام بكتاب الله, وقوة على دين الله, ليس لاحد تبديلها, ولاتغييرها, ولا النظر في امر خالفها, فمن اهتدى بها فهو مهتد, ومن استنصر بها, فهو منصور, ومن تركها واتبع غير سبيل المؤمنين, ولاه الله ما تولى, واصلاه جهنم وساءت مصيرا)
وقال:
(انه ليس بعدكم نبيكم نبي, وليس بعد الكتاب الذى انزل عليكم كتاب,وماحرم الله على لسان نبيه, فهو حرام الى يوم القيامة, فما احل الله على لسان نبيه, فهو حلال الى يوم القيامة..الا اني لست بقاض, وانما انا منفذ, ولست بمبتدع ,ولكني متبع, لست بخيركم وانما انا رجل منكم, الا واني اثقلكم حملاوان افضل العبادة اداء الفرائض واجتناب المحارم)
وكان عمر بن عبدالعزيز يرجع الى الحق ويذعن له:..دخل عليه ابنه عبدالملك, وهو ينام نومة الضحى فقال:
(يا ابت , اتنام واصحاب الحوائج ببابك..؟)
قال:
(يابني, ان نفسي مطيتي فان انضيتها قطعتها, ومن قطع المطي , لم يبلغ الحاجة)
ذهب عمر يتبوأ مقيلا,فاتاه ابنه, فقال:
(يا امير المؤمنين,ماذا تريد ان تصنع..؟)
قال:
(أي بني اقيل)
قال:
(تقيل ولاترد المظالم..!!)
قال:
(فاذا صليت الظهر رددت المظالم)
قال:
(يا امير المؤمنين,من لك ان تعيش الى الظهر..؟)
قال:
(ادن مني يابني)
فدنا منه, فالتزمه وقبله بين عينيه, وقال:
(الحمدالله الذي اخرج من صلبي من يعينني على ديني)
وخرج ولم يقل, وجلس لرد المظالم.
يتبع ان شاء الله تعالى
|