|
الحلقة(6)
كان امير المؤمنين (عمر بن عبدالعزيز) يقول لجليسه:
(اذا رايتني قد ملت عن الحق, فضع يدك في تلابيبي, ثم هزني, ثم قل لي.. ماذا تصنع..؟)
ولما استخلف, قال:
(انظروا رجلين من افضل من تجدون)
فجيء برجلين, فكان اذا جلس مجلس الامارة امر فالقي لهما وسادة قبالته, فقال لهما :
(انه مجلس شرة وفتنة, فلا يكن لكما عمل الا النظر لي, فاذا رايتما مني شيئا لايوافق الحق, فخوفاني, وذكراني الله عز وجل..!!)
واطرى رجل عمر فى وجهه, فقال له عمر:
(لو عرفت من نفسي ما اعرف عنها, ما نظرت في وجهي)
كان عمر متعبدا يخاف الله, ويخشى عذابه, قالت فاطمة بنت عبدالملك زوج عمر:
(قد يكون فى الناس من هو اكثر صلاة وصياما من عمر,ومارايت احدا قط كان اشد فرقا وخوفا منه..!!)
وقال احد الصالحين:
(مارايت احدا, كان الخوف على وجهه ابين منه على وجه عمر,.. وما رايت اخوف من الحسن وعمر, كأن النار لم تخلق الا لهما..!!)
وكتب الحسن الى عمر قائلا:
(يا امير المؤمنين, لو ان لك عمر نوح, وملك سليمان,ويقين ابراهيم, وحكمة لقمان, ماكان لك بد ان تقتحم العقبة, ومن وراء العقبة, الجنة والنار,من اخطأته هذه,دخل هذه..!!)
فلما اتاه الكتاب, فقرأه,ثم اخذه فوضعه على عينيه,ثم بكى وقال :
(من لي بعمر نوح,ويقين ابراهيم, وسلطان سليمان, وحكمة لقمان؟ ولو نلت ذلك,لم بكن بد من ان اشرب بكأس الاولين).
وسئل عمر يوما ,مايبكيك؟ فقال:
(تلومني ان ابكي, ولو ان سخلة هلكت على شاطيء الفرات, لاخذ بها عمر يوم القيامة..!!)
يتبع ان شاء الله تعالى
|