سلام عليكم
أخيتي لو ورد تسمية مفصلة هكذا بالاسم لما ذكرتي في الكتب المعتمدة عند المسلمين لرد عليك كل الاخوة .
ولكن لأن هذا التسمية هي لربما من مصطلحات غير ما اصطلح عليه الرقاة فان التقسيم عند الرقاة أن السحر كله واحد وهو سواد وشر وخزي كله سواءا ما يعمل لقتل الناس او ما خف أثره الى ما يسمى بالتولة او سحر المحبة .
ولكن في مفاهيم بعض غير المسلمين فإنهم يجعلون السحر قسمين نوع لاباس به عندهم مثل مانراه يفعله ذلك الساحر الملعون الأمريكي وهم يصفقون له او مثل عمل بعض السحرة في عمل ما يسمونه حروز لجلب الحظ السعيد ودفع الأعداء وطاقية الاخفاء و كذلك صيد الطرائد وبلع الأفاعي وأكل الأمواس وغيرها الكثير فهذا عندهم وعند بعض الجهلة من المسلمين لاباس به وهو في باب الأعمال الصالحة في نظرهم .
و السحر الأسود في نظرهم هو ما يعتمد على استحضار الأرواح الشريرة في الليالي المرعدة المطيرة لالحاق الشر و الأذية بالناس .
أما عند المسلمين فالسحر كله شر وكفر ويقسمونه حسب ما يعمل لأجله فسحر للمرض وسحر للجنون وسحر لتعطيل الزواج وسحر للرجم وسحر للربط وسحر النزيف وغيره أي يقسمونه حسب السبب الذي عمل لأجله وأثره على بدن المسحور ونفسه و ما يفعله السحرة من تقبيل للأفاعي وبلع للسكاكين وشرب للسموم واحضار للدراهم ( القسم الغير أسود) يسمى بسحر الأبصار وهو من قبيل ما فعله السحرة مع موسى عليه السلام.
واعلمي يا أخيتي أن أخبث أنواع السحر هو مافعله الملعون لبيد بن الأعصم اليهودي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بعض العلماء أنه سحره ليقتله ولكن خف أثره على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصبح من قبيل سحر التخييلات وهو أخف أنواع السحر تأثيرا بحيث قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنه كان يخيل اليه أنه فعل الشيء ولم يفعله .
و البعض يخص سحر اليهود و االسوسيين المغاربة بهذا االاسم لأن كل مايفعلونه بسحرهم هو من قبيل هذا النوع .
ولو اطلع أحد على كتاب من كتب سحرهم لخاف أن تبتلعه الارض من مجرد قراءته لما يرى فيه من شروط تجعل من يقارفها أسوء من أبليس وقد قرأت فيها ولا أنصح أحدا بأن يدفعه الفضول ليرى ما فيها واذا قدر الله ووجدتم واحدا من كتبهم فأحرقوه على الفور .
سحر القرين يعنون أن الموكل بخدمة السحر هو قرين الانسان من الشياطين
ولكن من باب النصح أكثر من يعانون هذا النوع تجدهم يعانون نفسيا ويعذبون أنفسهم بالتنقل بين الخلطات و الزيوت مما يركب لهم مايشبه الوسوسة و المرض النفسي في حين أن أحسن علاج له هو بأن يدرك المريض أنه ملزم بأن يبادر ويجعل من الراقي موجه له وعليه اتباع نصائحه وتطبيق ما يصفه له بنفسه وبهمة عالية بعيدا عن الكسل واستعجال الشفاء وليرح نفسه من التعمق في البحث عن مجاهيل عالم الجن التي لا تسمن ولا تغني من جوع وليست مما يتداوى به منهم .
والله أعلم
|