عرض مشاركة واحدة
قديم 19-Oct-2009, 04:11 PM   رقم المشاركة : ( 11 )
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 16457
تـاريخ التسجيـل : Sep 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 73 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أبورافع is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أبورافع غير متواجد حالياً

سلام عليكم
يا اخوان من قال بأن الكفار والعصاة ليسو ممسوسين ؟
الفرق بين المسلمين وغيرهم هو أن المسلم لا تقبل نفسه وروحه أن تمتزج معها روح شيطانية خبيثة فتجد نفسه تدافع لحالها سواءا برقية أو بدونها . مثل مانراه من ردة فعل الجسم عندما يعاني من حساسية من مادة ما فنرى الحكة أو العطاساو التورمات او غيرها هذا كمثال للجسم أما الروح فنراها شاردة منزعجة منفعلة ويظهر أثر ذلك على صاحبها لأنه مسلم تأبى روحه أن تكون مصاحبة لروح الشياطين .
وأما روح الفساق والكفار فليست بحاجة الى أن تتعرض من حساسية امتزاجها مع الارواح السفلية لأنها أصلا سفلية وكما قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم " الارواح جنود مجندة ماتعارف منها اتلف وما تناكر اختلف " .
لست أجد أسلوبا آخر يوضح أكثر أن الكفار والعصاة هم موطن وأعشاش لهذه الأرواح الخبيثة من قول بن القيم حين يقول "ولو كشف الغطاء ، لرأيت أكثر النفوس البشرية صرعى هذه الأرواح الخبيثة ، وهي في أسرها وقبضتها تسوقها حيث شاءت ، ولا يمكنها الإمتناع عنها ولا مخالفتها ، وبها الصرع الأعظم الذي لا يفيق صاحبه إلا عند المفارقة والمعاينة ، فهناك يتحقق أنه كان هو المصروع حقيقة ، وبالله المستعان ."
ويقول في العلاج رحمه الله " وعلاج هذا النوع يكون بأمرين : أمر من جهة المصروع ، وأمر من جهة المعالج ، فالذي من جهة المصروع يكون بقوة نفسه ، وصدق توجهه إلى فاطر هذه الأرواح وبارئها ، والتعوذ الصحيح الذي قد تواطأ عليه القلب واللسان ، فإن هذا نوع محاربة ، والمحارب لا يتم له الإنتصاف من عدوه بالسلاح إلا بأمرين : أن يكون السلاح صحيحاً في نفسه جيداً ، وأن يكون الساعد قوياً ، فمتى تخلف أحدهما لم يغن السلاح كثير طائل ، فكيف إذا عدم الأمران جميعاً : يكون القلب خراباً من التوحيد ، والتوكل ، والتقوى ، والتوجه ، ولا سلاح له .
والثاني : من جهة المعالج ، بأن يكون فيه هذان الأمران أيضاً ، حتى إن من المعالجين من يكتفي بقوله : اخرج منه . أو بقول: بسم الله أو بقول لا حول ولا قوة إلا بالله ، والنبى صلى الله عليه وسلم كان يقول : " اخرج عدو الله أنا رسول الله " .
وشاهدت شيخنا ( يعني ابن تيمية)يرسل إلى المصروع من يخاطب الروح التي فيه ، ويقول : قال لك الشيخ : اخرجي ، فإن هذا لا يحل لك ، فيفيق المصروع ، وربما خاطبها بنفسه ، وربما كانت الروح ماردة فيخرجها بالضرب ، فيفيق المصروع ولا يحس بألم ، وقد شاهدنا نحن وغيرنا منه ذلك مراراً ."
و قد يكون ما يعانيه البعض يا اخوان من ابتلاء الله وامتحانه لعباده المؤمنين كما حدث في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم للمرأة اللتي كانت تصرع
في الصحيحين من حديث عطاء بن أبي رباح ، قال : قال ابن عباس : ألا أريك امرأة من أهل الجنة ؟ قلت : بلى . قال : هذه المرأة السوداء ، أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إني أصرع ، وإني أتكشف ، فادع الله لي ، فقال : " إن شئت صبرت ولك الجنة ، وإن شئت دعوت الله لك أن يعافيك ، فقالت : أصبر . قالت : فإني أتكشف ، فادع الله أن لا أتكشف ، فدعا لها " .
وصرع هذه المرأة كان من الأرواح لأنه ورد في رواية قولها إني أخاف الخبيث أن يجردني . والخبيث هو الشيطان لعنة الله عليه فرحم الله هذه المرأة التي بصبرها نالت الجنة .
فهل اتضح الأمر وزال اللبس وهلاّ أخذنا من قصة سيّدتنا المرأة عبرة .
ولربما يعاني الكثير من المسلمين شر هذه الأرواح الخبيثة وأثر شرها واضح عليهم فحتى ننتصر نحتاج الى خلطة مركبة من ايمان وذكر ممزوج بكثير من الصبر والرضى بما قدر الله .
والله المستعان
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42