شرع لسبب ، ولكن الأصيل هذا البيان ، وهذا البيان كما قلت لكم يتوقف على سؤال بلسان المقال أو على سؤال بلسان الحال والكل حاصل الآن ولا ينبغي التقصير في هذا الواجب الأصيل والتعويض عنه بالواجب الضروري ، ومن وفقه الله فجمع بينهما فهذا خير كثير وإلا ومن يضيع الأصيل ليشتغل بالضروري العارض مقصر ، فليُعلم هذا جيدا ، نبه على هذه المسألة شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح ، في المجلد الأول في حدود صفحة ( 70 ) تقريبا ، راجع لتتأكد عن صحة هذه المسألة وهي مسألة مهمة جدا يغفل عنها كثير من طلاب العلم .
( سألني من تعينت إجابتهم ) لأنهم بحاجة إلى هذا العلم .
(أن أكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس ) لاحظوا أنهم قد سمعوا هذه المسائل ، طلبوا منه أن يكتب لهم مضمون كلاما يتضمن ما سمعوه ، ما سمعوا منه في بعض المجالس ليحفظوا ، لأن ما حفظ فر وما كتب قر ، لذلك طالب العلم لا يكتفي بالحفظ ، يحفظ فيسجل .
(من الكلام في التوحيد والصفات ) المراد بالتوحيد هنا توحيد الربوبية " في التوحيد والصفات " .
توحيد الربوبية وإن كان لا يغني وحده ولكنه هو الأول لأنه توحيد الفطرة ، والعباد مفطورون على معرفة الخالق الرازق المعطي المانع ، إلى آخر صفات الربوبية .
(وفي الشرع والقدر ) تلك المسائل في الشرع والقدر ، الإيمان بالشرع والعمل بالشرع ، والإيمان بالقدر والاستسلام للقدر ، وأن لا يعارض الشرع بالقدر ، ولا يعارض القدر بالشرع ، من أهم المسائل في باب التوحيد هذه المسألة ، تحقيق الشرع ومعرفة الشرع والعمل بالشرع وأن لا يعارض الشرع بالقدر ، الجمع بينهما أمر ضروري هما متلازمان ، لا يتم الإيمان بالشرع والعمل بالشرع إلا بالإيمان بالقدر ، أي بالإيمان بأن الله علم كل شيء أزلا فكتب عنده وأراده وشاءه بمشيئته العامة ثم قضى وفعل ونفذ على ضوء ما تقدم في علمه ، هذا الإيمان بهذه المراتب :
- المرتبة الأولى : العلم .
- المرتبة الثانية : الكتابة .
|