عرض مشاركة واحدة
قديم 13-Nov-2009, 01:53 AM   رقم المشاركة : ( 7 )
نائب المشرف العام وراقي شرعي

الصورة الرمزية أبو الحارث الليبي

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 10101
تـاريخ التسجيـل : Sep 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة : Libyan Arab
المشاركـــــــات : 6,388 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 18
قوة التـرشيــــح : أبو الحارث الليبي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أبو الحارث الليبي غير متواجد حالياً

قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ( فالكلام في باب التوحيد والصفات ) أي في باب توحيد الربوبية والصفات (هو من باب الخبر ) ولذلك يقال لهما معا أي توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات يقال لهما التوحيد الخبري من باب الخبر والخبر ( دائر بين النفي والإثبات ) الخبر في أصله ، يقال ما يحتمل الصدق والكذب لذاته بصرف النظر عن القائل ، عن المُخبِر ، الخبر ، تعريف الخبر عندهم : ما يقبل الصدق والكذب لذاته ، إنما قالوا لذاته ليخرج كلام الله وكلام رسول الله عليه الصلاة والسلام.
(والكلام في الشرع والقدر هو من باب الطلب والإرادة ) يقال لهذا التوحيد التوحيدُ الطلبي والتوحيد الإرادي له أسماء كثيرة .
(من باب الطلب والإرادة الدائر بين الإرادة والمحبة ) الإرادة أصل في جميع الأعمال لأن الإنسان لا يعمل عملا من خير أو شر إلا بإرادة ، لأن الله خلقه وخلق فيه الإرادة وخلق له الاختيار وخلق له القدرة ، لذلك كما سيأتي مسألة الإرادة إرادة العبد من الأصل الذي ضل فيه بعض أهل الكلام الذين نفوا إرادة العبد .
" بين الإرادة والمحبة " المحبة في باب الشرع والقدر أن تحب الله وتحب مرضاته .
(وبين الكراهة والبغض ) تكره الشرك وتكره المعاصي وتكره الخروج على الشرع ، وتبغض أصحاب المعاصي والبدع نفيا .
(نفيا وإثباتا) إثبات ما أثبت الله لنفسه وما أثبته له رسوله عليه الصلاة والسلام، ونفي ما نفى الله عن نفسه ونفى عنه رسوله عليه الصلاة والسلام، إثبات شرع الله ، وإثبات القدر ، كل ذلك داخل في هذه الجمل .
(والإنسان يجد في نفسه الفرق بين النفي والإثبات والتصديق والتكذيب ) هذا شيء فطر عليه الإنسان (وبين الحب والبغض والحض ) وهو الحث على العمل على العمل بالشريعة (والمنع ) والامتناع عما نهى الله عنه .
(حتى إن الفرق بين هذا النوع) الذي هو توحيد الشرع والقدر (وبين النوع الآخر معروف عند العامة والخاصة) العامة والخاصة الذين لم تتغير فطرهم ، يفرقون بين النفي والإثبات وبين التوحيد الطلبي والخبري وبين توحيد العمل .
(وعند أصناف المتكلمين ) المتكلمون سواء كانوا أصابوا أو أخطئوا لكن يفرقون بين هذا النوع بين النفي والإثبات والكذب والصدق .
(عند أصناف المتكلمين في العلم ، كما ذكر ذلك الفقهاء في كتاب الأيمان) في باب الأيمان عندما يتكلمون على اليمين ، اليمين يجب أن تكون على المستقبل ، المستقبل الممكن كالسفر والقراءة والحفظ ، شيء تعمله في المستقبل ، وإذا كان في الماضي ، إن حلف على شيء ماض وهو كاذب يسمى اليمين الغموس ، لذلك الفقهاء يفرقون بين هذا وذاك وذكروا ذلك في كتاب الأيمان . (وكما ذكره المقسمون للكلام من أهل النظر والنحو) أهل النظر كما قلنا المتكلمون والفلاسفة عندما قسموا الكلام إلى خبر وإنشاء .
(والنحو والبيان) هؤلاء كلهم يتفقون على تقسيم الكلام إلى خبر يحتمل الصدق والكذب ويحتمل النفي والإثبات ، وإلى إنشاء هو الطلب .
( فذكروا أن الكلام نوعان : خبر وإنشاء ، والخبر دائر بين النفي والإثبات ) ( وبين الصدق والكذب ) ( والإنشاء أمر أو نهي أو إباحة ) هكذا ذكروا ، هذا كله توطئة للكلام الذي سيأتي إن شاء الله . نعم
قال رحمه الله تعالى (( وإذا كان كذلك فلا بد للعبد أن يثبت ما يجب إثباته له من صفات الكمال ، وينفي عنه ما يجب نفيه عنه مما يضاد هذه الحال ، ولا بد له في أحكامه من أن يثبت خلقه وأمره فيؤمن بخلقه المتضمن كمال قدرته وعموم مشيئته ويثبت أمره المتضمن ما يحبه ويرضاه من القول والعمل ، ويؤمن بشرعه وقدره إيمانا خاليا من الزلل
وهذا يتضمن التوحيد في عبادته وحده لا شريك له وهو التوحيد في القصد والإرادة والعمل ، والأول يتضمن التوحيد في العلم والقول كما دل على ذلك سورة " قل هو الله أحد " ودل على الآخر سورة " قل يا أيها الكافرون " وهما سورتا الإخلاص ، وبهما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بعد الفاتحة في ركعتي الفجر وركعتي الطواف وغير ذلك ))
قال شيخ الإسلام رحمه الله (وإذا كان كذلك ) ما أشير إليه في هذه التوطئة (فلا بد للعبد أن يثبت ما يجب إثباته له من صفات الكمال ) لا تكون الصفة صفة كمال إلا إذا جاءت من عند الله أو من عند رسول الله صلى الله عليه
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42