عرض مشاركة واحدة
قديم 13-Nov-2009, 01:57 AM   رقم المشاركة : ( 9 )
نائب المشرف العام وراقي شرعي

الصورة الرمزية أبو الحارث الليبي

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 10101
تـاريخ التسجيـل : Sep 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة : Libyan Arab
المشاركـــــــات : 6,388 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 18
قوة التـرشيــــح : أبو الحارث الليبي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أبو الحارث الليبي غير متواجد حالياً

فعله خيرا ومحبوبا عند الله ، فالله سبحانه وتعالى يخلق الإيمان والكفر ويخلق الكافر والمؤمن ويخلق الشر والخير ويخلق الطاعة والإيمان ويخلق الطاعة والمعصية كل ذلك بخلق الله تعالى وقضائه وقدرهومشيئته ، إذ لا يقع في ملكه إلا ما يشاء ، ولا يلزم كما قلنا من عموم هذه المشيئة أن يكون كل ذلك محبوبا ، لأن هذه المخلوقات قد تجتمع فيها الإرادة الشرعية والإرادة الكونية وقد تنفرد الإرادة الكونية وحدها وقد تنفرد الإرادة الدينية وحدها يأتي لهذا مبحث خاص في الرسالة إن شاء الله .
(( فأما الأول وهو التوحيد في الصفات فالأصل في هذا الباب أن يوصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفته به رسله نفيا وإثباتا فيثبت لله ما أثبته لنفسه وينفى عنه ما نفاه عن نفسه .
وقد علم أن طريقة سلف الأمة وأئمتها إثبات ما أثبته من الصفات من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل .
وكذلك ينفون عنه ما نفاه عن نفسه مع إثبات ما أثبته من الصفات من غير إلحاد لا في أسمائه ولا في آياته ، فإن الله تعالى ذم الذين يلحدون في أسمائه وآياته كما قال تعالى " ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون " وقال تعالى " إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا أفمن يلقى في النار خير أمن يأتي آمنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم ) الآية .
فطريقتهم تتضمن إثبات الأسماء والصفات مع نفي مماثلة المخلوقات إثباتا بلا تشبيه وتنزيها بلا تعطيل كما قال تعالى " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير " .
ففي قوله " ليس كمثله شيء " رد للتشبيه والتمثيل ، وقوله " وهو السميع البصير " رد للإلحاد والتعطيل ))
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الله وعلى آله وصحبه ، وبعد :
الدرس الثاني من دروس الرسالة التدمرية مبحث يتعلق في تحقيق الأصل الأول وهو ( توحيد الأسماء والصفات ) وقد تقدم الكلام على الأصل الثاني الذي هو توحيد ( الشرع والقدر ) المتضمن لتوحيد ( الألوهية ) ، جعل شيخ الإسلام رحمه الله في هذه الرسالة ( الأصل الأول ) توحيد الأسماء والصفات وتوحيد الربوبية معا هما يطلق عليهما ( التوحيد العلمي ) التوحيد العلمي جعله هو الأصل الأول ، لأن توحيد العبادة وتوحيد الألوهية هو توحيد العمل ، العلم قبل القول والعمل ، كأن توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات

  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42