الموضوع
:
شرح الرسالة التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية
عرض مشاركة واحدة
13-Nov-2009, 02:00 AM
رقم المشاركة : (
11
)
نائب المشرف العام وراقي شرعي
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة :
10101
تـاريخ التسجيـل :
Sep 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
Libyan Arab
المشاركـــــــات :
6,388 [
+
]
آخــر تواجــــــــد :
()
عدد الـــنقــــــاط :
18
قوة التـرشيــــح :
من باب العلم ، تعلم أولا وتعمل ثانيا ، هذا هو السر في اعتبار توحيد الأسماء والصفات وتوحيد الربوبية الأصل الأول الذي
يرتكز عليه الإيمان ، ثم ينتقل المرء من هذا العلم إلى العمل وهو توحيد العبادة ، وتوحيد الألوهية هو التوحيد العملي .
قال الشيخ رحمه الله تعالى
(
فأما الأول وهو التوحيد في الصفات فالأصل في هذا الباب أن يوصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفته به رسله
)
يلاحظ قوله
(
وبما وصفته به رسله
)
ولم يقل ( بما وصفه به رسوله ) إشارة إلى اتحاد دين الأنبياء ، دين الأنبياء واحد في الأصول وإن كان الله سبحانه وتعالى جعل لكل أمة شرعة ومنهاجا مناسبة لحياتها وظروفها وأوقاتها لكن أصل الدين واحد ، الرسل كلهم دعوا دعوة واحدة لذلك قال
(
وبما وصفته به رسله نفيا وإثباتا
) .
ثم قال
(
فيثبت لله ما أثبته لنفسه وينفى عنه ما نفاه عن نفسه
)
وهذا يدخل فيه ما أثبتته له رسله وما نفته عنه رسله داخل في هذا أي لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه إذ لا يصفه أعلم منه ، ثم لا يصفه من خلقه أعلم من رسله ، إذن مصدر العقيدة الوحي ، إذا أردنا الاختصار نقول مصدر العقيدة بل مصدر الشريعة والعقيدة معا ومصدر الدين الإسلامي الوحي فقط ، وإن كان بالنسبة للفروع قد توجد بعض الأصول غير الكتاب والسنة كـ ( قياس العلة والإجماع ) أما في هذه الباب الذي نحن بصدده لا يوجد إلا الوحي ، إلا الكتاب والسنة ، عندما نثبت ما أثبت الله لنفسه وما أثبته له رسوله عليه الصلاة والسلام نلاحظ الأسس الآتية :
-
إثبات بلا تشبيه .
-
وتنزيه بلا تعطيل .
-
وقطع الطمع عن إدراك الحقيقة .
هذه الأسس الثلاثة لا بد من ملاحظتها عند الإثبات ، بحيث لا يصل الإثبات إلى التشبيه ، أي نثبت ولا نبالغ في الإثبات إلى درجة التشبيه كما فعلت المشبهة ، قالوا : نثبت لله ولكن لا نعقل من هذه الصفات إلا كما نعقل في أنفسنا ، شبهوا صفات الله تعالى بصفات خلقه ، هذه مبالغة في الإثبات ، إذن نحن نثبت إثباتا بلا تشبيه .
وننزه تنزيها بلا تعطيل ، لا نبالغ في التنزيه إلى أن ندعي كما ادعى غيرنا أن إثبات الصفات يؤدي إلى التشبيه إذن من التنزيه نفي الصفات ، لا نصل إلى هذه الدرجة في إثباتنا وفي تنزيهنا ، وفي الوقت نفسه نقطع الطمع عن إدراك حقيقة صفاته سبحانه وتعالى لا نطمع أبدا ولا نحاول ، لماذا ؟ لأن الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات ، آمنا بذات الله تعالى ولم نحاول إدراك حقيقة ذاته ، إذن كذلك لا يجوز أن نحاول إدراك حقائق صفاته ، هذا معنى قول السلف " الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات يحذو حذوه " هذا يقال للنفاة ، ويقال للمؤولة المفرقة بين الصفات كالأشاعرة ، الكلام في بعض الصفات كالكلام في البعض الآخر ، إذا نفى الأشعري المجيء والنزول والاستواء مثلا مع إثباته للقدرة والإرادة والسمع والبصر يقال له : الكلام في بعض الصفات كالكلام في البعض الآخر ، لماذا تفرقون بين ما جمع الله ؟ هذا يشبه الإيمان ببعض الكتاب والكفر بالبعض الآخر ، لا نقول هو هُو ولكن نقول يشبه ذلك .
هذه الأسس لا بد من ملاحظتها وإنما اقتصرنا على ما جاء عن الله وعن رسول الله عليه الصلاة والسلام لأن نصوص الصفات ليس ألغازا ولا أحاجي ، واضحة ، معانيها واضحة من وضع الكلمة ، ومراد المتكلم يعرف من لفظه ، لو أراد المتكلم خلاف ظاهره لبين ذلك ، ولم يبين ، لذلك نقول : ظاهر النصوص مرادة لله ، عندما قال الله " وهو السميع العليم
[1]
" إثبات السمع والبصر مراد لله ، وعندما قال الله " وجاء ربك والملك صفا صفّا " إثبات المجيء مراد لله ، ودعوى أن ظاهر النصوص غير مرادة لله تعالى فرية
على الله سبحانه وتعالى وجرأة
.
ثم قال الشيخ رحمه الله تعالى شيخ الإسلام
(
وقد علم أن طريقة سلف الأمة وأئمتها إثبات ما أثبته من الصفات من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل
) (
علم أن طريقة السلف
)
نقف عند السلف ، من هم السلف ؟ ومتى سموا بالسلف ؟ وما السبب في هذه التسمية ؟ وهل هناك أناس غير السلف ؟ هنا بحث ينبغي أن يفهمه طالب العلم .
[1]
) لعل الشيخ رحمه الله يقصد ( وهو السميع البصير ) .
الأوسمة والجوائز لـ »
الأوسمة والجوائز
لا توجد أوسمة
بينات الاتصال لـ »
بينات الاتصال
لا توجد بينات للاتصال
اخر مواضيع »
المواضيع
لا توجد مواضيع
إحصائية مشاركات »
عدد المواضيـع :
عدد الـــــــردود :
المجمــــــــــوع :
6,388
أبو الحارث الليبي
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن المشاركات التي كتبها أبو الحارث الليبي
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
32
33
34
35
36
37
38
39
40
41
42