عرض مشاركة واحدة
قديم 13-Nov-2009, 02:05 AM   رقم المشاركة : ( 14 )
نائب المشرف العام وراقي شرعي

الصورة الرمزية أبو الحارث الليبي

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 10101
تـاريخ التسجيـل : Sep 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة : Libyan Arab
المشاركـــــــات : 6,388 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 18
قوة التـرشيــــح : أبو الحارث الليبي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أبو الحارث الليبي غير متواجد حالياً

، هذا نوع من الإلحاد ، وهناك إلحاد في التسمية ، كأن سمت النصارى رب العالمين أبا هذا إلحاد إنه سبحانه لم يلد ولم يولد ، تسميته أبا إلحاد ، كذلك تسمية الفلاسفة اللهَ رب العالمين بأنه العقل الفعال أو بأنه العلة أو علة العلل هذه كلها إلحاد ، تركوا أسماء الله الواردة في الكتاب والسنة وسموا رب العالمين بأسماء من عند أنفسهم ، أو وصف الله تعالى بما لا يليق به كما وصفت اليهود " إن الله فقير ونحن أغنياء " أو قالوا " يد الله مغلولة " كل هذه من أنواع الإلحاد .
أما أهل السنة والجماعة لا يلحدون لا في أسمائه ولا في صفاته ولا في آياته بل يسلمون تسليما ، (من غير إلحاد في أسمائه ولا في آياته).
ثم قال ( فإن الله تعالى ذم الذين يلحدون في أسمائه وآياته ) ذمهم وأوعدهم ( كما قال تعالى " ولله الأسماء الحسنى ) التي بلغت الكمال في الحسن ، الأسماء الحسنى لا يشارك الله أحد في التسمية بها وإن حصل الاشتراك إنما يحصل في المطلق اللفظي أو المطلق الكلي ، أما في حقيقة الأسماء وفي حقيقة الصفات لا أحد يشارك الله في ذلك (" ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها") فادعوا الله بها ، لكن هل الأسماء تدعى ؟ الله يدعى بأسمائه وصفاته ، ولكن هل الأسماء تدعى ؟
انتبهوا لهذه المسألة ، هل ممكن للإنسان كما يقول يا الله يقول : يا علم الله يا سمع الله اغفر لي ، يا سمع الله اغفر لي ، يا بصر الله أعطني هل يجوز هذا ؟ . .
نبه شيخ الإسلام على أن هذا كفر بالاتفاق ، الطلب من صفات الله تعالى محضة كأنها مجردة عن الله تعالى لا يجوز ، تدعو الله بأسمائه وصفاته ، لكن لا تدعو اسما ولا تدعو صفة ، راجعوا ، هذه المسألة دقيقة ، في كتاب الرد على البكري ، تقريبا في حدود ما أضبط الآن الصفحة ولكن في الجزء الأول تجدون أقرب إلى أول الكتاب نبه على ذلك شيخ الإسلام . فلنواصل :
(" ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه ") دعوهم ("سيجزون ما كانوا يعملون ") ولم يبين نوع الجزاء ومن بلاغة القرآن إبهام نوع الجزاء خيرا كان أو شرا يدل على تفخيم وتعظيم ذلك الجزاء ("سيجزون ما كانوا يعملون ") أي جزاء ؟ جزاء عظيما مناسبا لجرمهم وهو الإلحاد .
(وقال تعالى " إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا ") يكفي هذا وعيدا ولو قبل أن يأتي ما بعده (لا يخفون علينا) نحن نعلمهم ، نسمع كلامهم ونعلم منهم كل شيء ( لا يخفون علينا ) فسوف نجازيهم ، يكون المعنى هكذا .
(أفمن يلقى في النار خير أمن يأتي آمنا يوم القيامة) هذا وعيد آخر ، وعيد بأن من يلحدون في أسماء الله تعالى وآياته وصفاته يلقون في النار ، هل هم ومن يأتي آمنا يوم القيامة وهم المسلِّمون لله السالمون من الإلحاد الذين سلّموا لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام ولم يلحدوا في آياته وأسمائه وصفاته ، هؤلاء جزاؤهم يأتون يوم القيامة آمنين ، جعلني الله وإياكم منهم .
(اعملوا ما شئتم ) وعيد ثالث (اعملوا ما شئتم ) قد يأتي الكلام في اللغة العربية بصيغة الأمر ولا يراد به الأمر بل يراد به التهديد الشديد ( افعلوا ما شئتم فسوف تلقون جزاء أعمالكم ).
(فطريقتهم) طريقة السلف الذين عرفنا من هم ، وطريقة أئمة السلف (تتضمن إثبات الأسماء والصفات مع نفي مماثلة المخلوقات) ليس من طريقتهم إثبات الأسماء المجردة - كما فعلت المعتزلة - مع نفي الصفات ، لأن في إثبات الأسماء المجردة كالأعلام التي لا تدل إلا على المسمى لا تدل على المدح ، لا مدح فيها ولا كمال ، ولكن لأن الصفات من معاني الأسماء ، إذا جرت الأسماء من معانيها ذلك معناه نفي للصفات كلها ، سميع لكن بلا سمع ، بصير لكن بلا بصر ، هذا تلاعب لا يوافق حتى أسلوب اللغة العربية .
ثم قال (مع نفي مماثلة المخلوقات ) لأن الخالق والمخلوق لا يشتركان أبدا في الحقائق الموجودة في الخارج ، كما سيأتي تفصيل ذلك في كلام الشيخ ، والمشاركة إنما تقع في اللفظ وفي المعنى المطلق العلم الذي لا وجود له إلا في الذهن لكن في الخارج لا يوجد كل شيء إلا مختصا لا اشتراك فيه ، سمع المخلوق مختص به فالله ينزه أن يشارك
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42