عرض مشاركة واحدة
قديم 13-Nov-2009, 02:07 AM   رقم المشاركة : ( 15 )
نائب المشرف العام وراقي شرعي

الصورة الرمزية أبو الحارث الليبي

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 10101
تـاريخ التسجيـل : Sep 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة : Libyan Arab
المشاركـــــــات : 6,388 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 18
قوة التـرشيــــح : أبو الحارث الليبي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أبو الحارث الليبي غير متواجد حالياً

المخلوق في خصائص سمعه ، فسمع الخالق مختص به فالله منزه أن يشارك أحدا في خصائص سمعه ، وقس على ذلك سائر الصفات .
(إثباتا بلا تشبيه وتنزيها بلا تعطيل )كما تقدم (إثباتا بلا تشبيه ) أي دون مبالغة في الإثبات حتى يصل إلى التشبيه (وتنزيها بلا تعطيل)دون مبالغة في التنزيه حتى يصل إلى التعطيل بل الوسط ، ودائما الأمة وسط بين اليهودية والنصرانية وأهل السنة وسط بين المفرطين ، بين أهل التشبيه وبين أهل التعطيل وسط بينهم .
(كما قال تعالى " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ") ومن أراد أن ينزه الله التنزيه اللائق به يقرأ هذه الآية (" ليس كمثله شيء ") نفي للمماثلة ( "وهو السميع البصير ") إثبات للسمع والبصر .
لذلك قال الشيخ (ففي قوله " ليس كمثله شيء " رد للتشبيه والتمثيل ، وقوله " وهو السميع البصير " رد للإلحاد والتعطيل) والنتيجة ( إثبات بلا تشبيه وتنزيه بلا تعطيل ) هذه هي الطريقة التي سار عليها سلف هذه الأمة الذين نالوا ثناء الله وثناء رسوله عليه الصلاة والسلام والوعد العظيم من رب العالمين بالجنة وهم " السابقون الأولون " ، نعم اقرأ .

(( والله سبحانه بعث رسله بإثبات مفصل ونفي مجمل فأثبتوا لله الصفات على وجه التفصيل ونفوا عنه ما لا يصلح له من التشبيه والتمثيل كما قال تعالى " فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا" قال أهل اللغة هل تعلم له سميا أي نظيرا يستحق مثل اسمه،ويقال مساميا يساميه وهذا معنى ما يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما " هل تعلم له سميا " مثيلا أو شبيها.
وقال تعالى " لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد "
وقال تعالى " فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون "
وقال تعالى " ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله "
وقال تعالى " وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم "
وقال تعالى " تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك "
وقال تعالى " فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون ،أم خلقنا الملائكة إناثا وهو شاهدون ،ألا إنهم من إفكهم ليقولون ،ولد الله وإنهم لكاذبون ،أصطفى البنات على البنين ،مالكم كيف تحكمون ،أفلا تذكرون ،أم لكم سلطان مبين ،فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين ،وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون ،سبحان الله عما يصفون ،إلا عباد الله المخلصين " إلى قوله " سبحان ربك رب العزة عما يصفون ،وسلام على المرسلين ،والحمد لله رب العالمين "
فسبح نفسه عما يصفه المفترون المشركون وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه من الإفك والشرك وحمد نفسه إذ هو سبحانه المتسحق للحمد بما له من الأسماء والصفات وبديع المخلوقات ))
والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه .
الشريط الثاني :
- البحث في المطلق الكلي يأتي مفصلا لكن بالاختصار ما يسمى بالمطلق الكلي لا وجود له في الخارج مثال ذلك ( علم ) قبل أن تقول علم زيد أو علم عمرو أو علم الله أو علم المخلوق ، هذا الـ ( العلم ) المطلق غير المقيد وغير المضاف لا وجود له في الخارج ، إذا قلت ( علم زيد ) ظهر في الخارج ، عُرِف بهذه الإضافة ، هذه الإضافة تُخَصِّص ، وإذا قلت ( علم الله ) عرِف وخُصِّص ، ( علم زيد ) خاص بزيد ( وعلم الله ) خاص بالله لا مشاركة بينهما لكن المشاركة تقع في المطلق الكلي ، هذا ( العلم ) غير المقيد وغير المضاف مشترك بين جميع العلوم لأنه في الذهن لا وجود له في الخارج ، المشاركة في المطلق الكلي لا تضر وهذا أمر لا بد منه لتصور الحقائق ، لكن بعد إضافة صفة الله إلى الله وصفة المخلوق إلى المخلوق لا مشاركة مطلقا ، يأتي مزيد الكلام على هذه المسألة في كلام الشيخ وكلام الشارح نفسه والله أعلم .
- في درس أمس يسأل طالب علم عن النسبة بين الإرادة الشرعية والإرادة الكونية ، الإرادة الشرعية تستلزم المحبة والرضا والأمر ، والإرادة الكونية بمعنى المشيئة العامة ، المشيئة والإرادة الكونية بمعنى واحد لا تستلزم الرضا والمحبة ، أي : الله قد يشاء ويريد كونا ما لا يحبه ولا يرضاه ، إذ لا يوجد في خلقه غير ما يريده ويشاؤه ويعلمه ، تجتمع الإرادة الكونية والإرادة الشرعية من باب المثال في إيمان أبي بكر مثلا ، أراد الله وعلم أزلا وكتب وشاء بأن أبا بكر يكون في مقدمة الذين يؤمنون برسول الله عليه الصلاة والسلام، وأمر الله بالإيمان وأحب إيمانه فآمن ، اجتمعت في إيمانه الإرادة الكونية والإرادة الشرعية ، فانفردت الإرادة الكونية في كفر أبي جهل ، أي : علم الله وكتب وسبق في علمه بأنه سوف يعاند فيكفر ولا يؤمن ، ولم تجتمع هنا الإرادة الشرعية ، بمعنى : لأن الله لا يحب الكفر والفسوق والعصيان ، ليس ( إيمانه ) [1] محبوبا ولكنه مراد ومشاء لله تعالى بالإرادة الكونية ، فتنفرد الإرادة الدينية من باب المثال في إيمان أبي جهل ، إيمان أبي جهل لو وجد يكون محبوبا عند الله ولكن لم يرده الله كونا وأزلا لذلك لم يقع ، هكذا مثلوا من باب المثال وتكون القسمة ثلاثية لا رابع لها والله أعلم .

- الله سبحانه وتعالى يدعى بأسمائه وصفاته لا تدعى الأسماء وحدها ، ( عليم ) اسم من أسماء الله تعالى ، ( العلم ) صفة من صفات الله ، فرِّقوا بين الصفة وبين الاسم أولا ، الصفة معنى من معاني الأسماء ، مثلا : لا يجوز أن تقول يا سمع الله ، يا علم الله ، يا كلام الله اغفر لي أو أعطني ، لا يجوز ، إنما تقول : اللهم إني أسألك بسمعك وبصرك ورحمتك وعفوك وهكذا ، أحلتكم بصفتكم طلاب على مرجع ولم أستحسن التوسع لوجود غيركم ممن قد يشوش عليه مثل هذا البحث لذلك اكتفوا بالمرجع والمكتبة قريبة والكتاب موجود بحمد الله .
قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى :(( والله سبحانه بعث رسله بإثبات مفصل ونفي مجمل فأثبتوا لله الصفات على وجه التفصيل ونفوا عنه ما لا يصلح له من التشبيه والتمثيل كما قال تعالى " فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا " قال أهل اللغة هل تعلم له سميا أي نظيرا يستحق مثل اسمه ، ويقال مساميا يساميه وهذا معنى ما يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما " هل تعلم له سميا " مثيلا أو شبيها .
وقال تعالى " لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد "
وقال تعالى " فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون "

[1] ) لعله الشيخ رحمه الله تعالى أراد ( كفره ) لأنه هو الغير محبوب بعكس الإيمان ، فلعله سبق لسان .
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42