عرض مشاركة واحدة
قديم 13-Nov-2009, 02:13 AM   رقم المشاركة : ( 20 )
نائب المشرف العام وراقي شرعي

الصورة الرمزية أبو الحارث الليبي

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 10101
تـاريخ التسجيـل : Sep 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة : Libyan Arab
المشاركـــــــات : 6,388 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 18
قوة التـرشيــــح : أبو الحارث الليبي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أبو الحارث الليبي غير متواجد حالياً

(والله بما تعملون بصير) وآخر الآية ، تذييل الآية بهذا يشير إلى معنى المعية (والله بما تعملون بصير) أن المعية معية ( العلم ) معية ( السمع ) معية ( البصر ) معية ( التدبير ) .
(ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه) إثبات الرضا (فأحبط أعمالهم) . (ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله) السخط والغضب بمعنى واحد ، إثبات صفة السخط والغضب من الصفات الفعلية (وكرهوا رضوانه) إثبات الرضا (فأحبط أعمالهم ) ..
قوله (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه) إثبات المحبة لله ، إثبات المحبة من الطرفين ، هذا ما شددت الأشعرية في الإنكار قالوا : لا مناسبة بين الخالق والمخلوق حتى تُثبت المحبة بين الخالق والمخلوق ، أي : لا يوصف بأنه يحب بل معنى يحب يُنْعِم ويكرم فيعطي ولا يوصف بأن العباد يحبونه بل تفسر محبة العباد لله بالطاعة ، محبة العباد لله رب العالمين بالطاعة فنحن نثبت الصفة ونثبت لازمها ، فهم ينفون الصفة ويثبتون اللازم هذا تناقض حتى من الناحية العقلية ، إذا نفيت الصفة يلزم نفي اللازم فنحن نثبت الصفة أي : بأن الله يحب عباده ونثبت لازم الصفة : الإنعام والإكرام والعطاء العظيم . هذا لازم المحبة ، كذلك نثبت بأن العباد يحبونه ومن محبتهم ربهم وخالقهم طاعتهم إياه وعبادتهم إياه هذا من لازم ذلك ، هذا ما درج عليه السلف ، انتبه دائما ابحث في كل صفة وفي كل مقام وجدت فيه الاختلاف بين السلف وبين الخلف عليك أن تؤثر دائما طريقة السلف ، والخلف أنفسهم يشهدون بذلك ويحثون على ذلك من تناقضاتهم حيث يقول قائلهم :
وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف

والعجب العجاب أن هذا الكتاب ( جوهرة التوحيد ) من الكتب المقررة التي يحفظها طلاب الأزهر وفروع الأزهر حفظا في تلك المنظومة هذا البيت وأبيات أخرى بهذا المعنى ومع ذلك كأن الله أعمى بصيرتهم لم يلتفتوا لمنهج السلف ، متمسكون بمنهج الخلف ، هذه الأبيات لا معنى لها في قراءتها بالنسبة لهم .
(أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين "الآية "رضي الله عنهم) مثل قوله تعالى (بقوم يحبهم ويحبونه) نثبت بأن الله يرضى عن عباده المؤمنين ( رضى ) صفة فعل ، وأن العباد يرضون عن ربهم عطاءه وكرمه (ذلك لمن خشي ربه) " خشي ربه " الله سبحانه وتعالى العباد يحبونه ويرضون عنه وفي الوقت نفسه يخشونه ، ليس هناك أحد تحبه وتخشاه ، فإذا فررت فررْت إليه ، كل أحد إذا خفت منه تفر منه إلى غيره ، أما الرب سبحانه إذا خفت منه ، من صحة العبودية أن تفر منه إليه " ففروا إلى الله " تخشاه وتفر منه إلى من ؟ إليه سبحانه ، هذه من خصائص رب العالمين .
(ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه) هذا محل الشاهد الله يغضب على من يفعل ما يكرهه رب العالمين كقتل النفس ، ويلعنه : يبعده من رحمته ولا يلزم من ذلك الكفر ، قد يغضب عليه ويلعنه فإذا تاب تابَ الله عليه ، من قتل نفسا أو فعل فاحشة أو فعل ما فعل من الموبقات واستحق الغضب والسخط واللعن لا يلزم من هذا بأنه لو مات على هذا مات وهو كافر بل يموت وفيه من معاني الكفر والإيمان معا ، وقد ادخر النبي عليه الصلاة والسلام شفاعته لأهل الكبائر من أمته ، لذلك الذين يموتون بعد أن ارتكبوا الكبائر قبل أن يتوبوا يفوض أمرهم إلى الله لا يقطع بكفرهم أما ما يقوله بعض المتطرفين من لم يصل إيمانه إلى إيمان ماعز بن مالك ...[1] بعد أن يرتكب الكبيرة فهو كافر مرتد هذا جهل منهم وسلوك منهم مسلك الخوارج من حيث لا يشعرون ، الناس حتى الصحابة يتفاوتون في الإيمان وليس بلازم أن يكون إيمان كل فرد كإيمان الآخرين لم يدع أحد من الصحابة أن إيمانه كإيمان أبي بكر وعمر مثلا ، في عهد النبي عليه الصلاة والسلامكما ارتكب هذا الشخصان والقصة معروفة ما ارتكبا من الفواحش أو من فاحشة الزنا ولم يستطيعا الصبر بعد ذلك بل بادرا بالاعتراف وطالبا بإقامة الحد عليهما لكن كل الذين فعلوا مثل ذلك أو قريبا من ذلك في عهد النبي عليه الصلاة والسلام كانوا فعلوا مثل فعلهما ؟
لا .

[1] ) عندي مسح في الشريط .
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42