عرض مشاركة واحدة
قديم 13-Nov-2009, 02:22 AM   رقم المشاركة : ( 27 )
نائب المشرف العام وراقي شرعي

الصورة الرمزية أبو الحارث الليبي

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 10101
تـاريخ التسجيـل : Sep 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة : Libyan Arab
المشاركـــــــات : 6,388 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 18
قوة التـرشيــــح : أبو الحارث الليبي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أبو الحارث الليبي غير متواجد حالياً

هذا البلد في موسم الحج باسم الحج وباسم الزيارة لأنهم كما قلنا وإن كانوا ليسوا من الإسلام في شيء لكنهم يحملون الإسلام الرسمي ، الإسلام الرسمي الذي يحمله جواز السفر ، ومن يحمل هذا الإسلام يدخل في كل مكان ولكن في الواقع ليسوا من الإسلام في شيء .

وابن سينا وأمثاله من الفلاسفة المعروفين بالإلهيين ، وهم ينقسمون كما تقدم إلى قسمين :

- فلاسفة إسلامية .

- والفلاسفة اليونانيون .

والفلاسفة الإسلاميون تلاميذ للفلاسفة اليونانيين ، الإسلاميون كابن سينا والفارابي والكندي هؤلاء يحسب كثير من الذين يدرسون علم الكلام أنهم من المسلمين وليسوا من المسلمين ، لا فرق بينهم وبين أساتذتهم من اليونانيين بل الفرق بينهم في الجنسية أولئك يونانيون وهؤلاء من غيرهم ينتسبون إلى الإسلام ، هؤلاء وصفوا الله سبحانه وتعالى بالسلوب ، بالسلوب فقط دون أن يثبتوا له صفة من الصفات ولكن لا يجمعون بين النقيضين كالذين تقدم ذكرهم ، يقولون ليس بحي وليس بجسم وليس بعَرَض وليس بذي حرارة أو بذي برودة سلوب كثيرة جدا جمع أكثرها أبو الحسن الأشعري في كتابه ( مقالات الإسلاميين ) ووصفوا أيضا بالإضافات .

- أما السلوب جمع سلب والصفة السلبية هي الصفة الواقعة في سياق النفي أو في سياق النهي أو في سياق الاستفهام الإنكاري ، وليس كل سلب مذموما لأن ورد في الكتاب والسنة بعض الصفات السلبية التي تصرف عن الله تعالى ما لا يليق به مثل قوله تعالى " لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد " لكن وجه الذم لهؤلاء أنهم لا يثبتون لله تعالى صفة ثابتة أبدا وإنما يصفونه بالسلوب ، وفي زعمهم هذا السلوب وصفه بالسلوب تنزيه ، هكذا من حاد عن طريقة الرسل يضيع ، التنزيه أمر مطلوب وليس هناك أبلغ في التنزيه من قوله تعالى " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير " التنزيه أن تثبت لله سبحانه ما أثبت لنفسه من صفات الكمال ومن الأسماء الحسنى وما أثبت له رسوله الأمين عليه الصلاة والسلامثم تنفي المشابهة بين ما أثبت وبين صفات المخلوقين ، لأن السمع يشترك فيه الخلق والخالق وكذلك البصر وكذلك العلم والقدرة وغير ذلك من الصفات ، تثبت هذه الصفات ثم تنفي المشابهة بين صفات الخالق وصفات المخلوق وهذا ما يُفهم من قوله تعالى " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير " أي ليس كمثله شيء في ذاته ، تثبت لله ذاتا والعباد ذوات ولكن تنفي المشابهة بين ذات الرب سبحانه وبين ذوات خلقه ، تثبت له السمع والبصر وتنفي المشابهة بين سمعه تعالى وبصره وبين سمع وبصر المخلوقين ، هذا هو التنزيه ، وأما السلوب عندهم كما سمعتم وصف الله سبحانه وتعالى بالنفي فقط دون أن يثبتوا له صفة واحدة .

- أو بالإضافات ، الصفة الإضافية هي الصفة التي يتوقف تعقلها أو تعقل معناها أو تصور معناها على تعقل وتصور ما يقابلها ، وليس هذا خاصا في الصفات بل في كل شيء من الأمور المتقابلة ، كالأبوة مثلا يتوقف تصور الأبوة على تصور البنوة ، كذلك يتوقف تصور البنوة على تصور الأبوة ، كذلك الفوقية والتحتية ، لا تتصور معنى السفل أو التحتية إلا إذا تصورت الفوقية ، هذه هي الصفات الإضافية ، كما يقول بعضهم من الذين تأثر بعقيدة الجهمية : العرش والفَرْش عنده على حد سواء يقصدون بالفَرْش ما تحت الأرض أي : ما فوق العرش وما تحت الأراضي على حد سواء عند الله تعالى هذا هو السلب والإضافة في وقت واحد ، هذا للأسف قد يقوله بعض جهلة الأشاعرة الذين أثرت فيهم العقيدة الجهمية فصاروا يبالغون في نفي العلو حتى يقولون الأماكن عنده واحدة على حد سواء لا يقال إنه فوق ، هذه مصادمة للنصوص " أأمنتم من في السماء " " إليه يصعد الكلم الطيب " " الرحمن على العرش استوى " " إن الله لما خلق الخلق كتب في كتاب وهو عنده فوق العرش " هذه النصوص الصريحة تخالفها العقيدة الأشعرية المنتشرة بين شبابنا اليوم إذا خرجنا من حدود هذا البلد هي العقيدة المعروفة باسم عقيدة أهل السنة والجماعة وتدرس في المعاهد المعروفة بالمعاهد الدينية بما في ذلك الأزهر الشريف الله المستعان .

هذه كلها سلوب وإضافات (دون صفات الإثبات) وليس معنى هذا بأن الأشاعرة لا يثبتون ، لا ، الأشاعرةيثبتون صفات كثيرة ليست الصفات السبعة فقط كما يظن بعض الناس ، الصفات السبع هي المشهورة ولكن يثبتون صفة يسمونها صفة نفسية ( الوجود ) والصفات السلبية السبع ( القِدم ) و ( البقاء ) و ( الوحدانية ) و ( مخالفته للحوادث ) و ( قيامه بنفسه ) هذه الصفات وإن لم ترد بهذه الألفاظ بعضها في الكتاب والسنة لكن من حيث المعنى توافق ما جاء في الكتاب والسنة فيه معنى التنزيه ، هذا هو السر في أن شيخ الإسلام الذي نازل وناظر هذه الفرق كلها شهد للأشاعرة بأنها من أقرب الطوائف - الكلام - إلى منهج السلف الصالح لهذا لإثبات أو لهذا القدر من الإثبات .

قال الشيخ رحمه الله (وجعلوه هو الوجود المطلق) انتبهوا لهذه النقطة جعلوا الله - الفلاسفة ابن سينا وأتباعه - جعلوا الله الوجود المطلق ، الوجود وجودان :

- الوجود المطلق وهو الوجود الذهني .

- الوجود المقيد المختص وهو الوجود الخارجي .

ومن سلب عن الله سبحانه تعالى جميع الصفات لم يثبت له تعالى صفة واحدة من الصفات الثبوتية جعل وجود الله تعالى الوجود المطلق أي له وجود خارجي بمعنى شيء معنوي يتصوره الذهن فقط ولكن ليس له وجود في خارج الأذهان ، الذهن له أن يتصور حتى المستحيلات ، يمكن للذهن أن يتصور الشريك والصاحبة والولد لله تعالى وهذه من الممتنعات لكن التصور الذهني يرد ، وهل لهذه الأشياء وجود خارجي ؟ لا ، من سلب صفات الله تعالى لا يثبت له سمعا ولا بصرا ولا قدرة ولا حياة ولا علما يجعل وجود الله تعالى وجودا ذهنا خياليا هذا معناه .

قال (بشرط الإطلاق) أي بشرط أن لا يثبت له شيء من الصفات ، هذا معنى قوله (بشرط الإطلاق) أي بحيث لا يثبت له شيء من الصفات إذ في زعمهم إثبات صفة ثبوتية له يؤدي إلى التشبيه هكذا زعموا .

قال الشيخ رحمه الله (وقد علم بصريح العقل أن هذا لا يكون إلا في الذهن) الموصوف الذي أو الموجود الذي لا يثبت له شيء من الصفات لا يكون إلا في الذهن كما مثلنا (لا فيما خرج عنه) أي عن الذهن (من الموجودات) لو قيل مثلا لو قال الإنسان أن يثبت الإنسان المطلق وهل الإنسان المطلق له وجود ؟ هذا الإنسان ليس بزيد ولا عمرو ولا خالد إنسان مطلق ، أين يوجد ؟ يوجد في الذهن ولا يوجد في الخارج حتى تقيده ، الإنسان الذي اسمه زيد أو اسمه عمرو ، صار موجودا في الخارج ، لكن قبل أن تقيد فهو في الذهن ، هكذا الموجودات جميع الموجودات إن لم تقيدها بصفة أو باسم فوجودها وجود ذهني .

(وجعلوا الصفة هي الموصوف) فوجدوا ذكر الصفات في الكتاب والسنة كيف يتخلصون من هذه الصفات الموجودة المذكورة في الكتاب والسنة ؟ قالوا الصفة والموصوف شيء واحد (فجعلوا العلم عين العالم) العلم ليس عين العالم والسمع ليس غير السميع شيء واحد ليتحقق بذلك أن وجوده وجود ذهني لا خارجي ، الصفة قد تكون عين الموصوف وقد تكون غير الموصوف ، هذا بحث ينبغي أن يفطن له طلاب العلم ، لا يطلق فيقال الصفة غير الموصوف ولا يطلق فيقال الصفة عين الموصوف ، بل يختلف ذلك باعتبار :

- باعتبار أن للصفة معنى غير الموصوف وللصفة كيان غير كيان الموصوف ، بهذا الاعتبار الصفة غير الموصوف .

- وباعتبار عدم الانفكاك أن الصفة لا تنفك عن الموصوف بهذا الاعتبار هما شيء واحد - افهموا جيدا - وقد بحث شيخ الإسلام هذه المسألة في غير هذه الموضع بتوسع لست أدري هل في الحموية أو في منهاج السنة والله أعلم .

قال الشيخ رحمه الله تعالى فعلوا ذلك (فعلوا ذلك مكابرة للقضايا البديهات) القضايا التي تدرك كما يقال بطرف العقل أي بدون تفكير وتأمل ، أي إنسان سمع ( عالم ) يفهم أن له صفة اسمها العلم ، إذن العلم غير العالم هذه من الأمور البديهيات إلا بالاعتبار الذي قلنا الآن .

(وجعلوا هذه الصفة هي الأخرى ) أيضا (فلم يميزوا بين العلم والقدرة والمشيئة) كلها واحدة جعلوا العلم والقدرة والمشيئة والحياة وغير ذلك من الصفات شيئا واحدا من الأمور التي تنكرها العقول السليمة .

(جحدا للعلوم الضروريات) صحيح هذا جحد وإنكار للعلوم الضروريات وإلا كل عاقل يدرك أن العلم غير السمع وغير البصر وغير القدرة .

جعل الشيخ في ترتيبه لذكر الطوائف ينتقل من ذكر أسوأ الطوائف إلى السيئ ، لذلك وصلنا إلى المعتزلة ، من المعتزلة ننتقل إلى الأشاعرة حتى نقرب من الجادة .

قال الشيخ رحمه الله (وقاربهم طائفة ثالثة من أهل الكلام من المعتزلة) قاربوا هؤلاء الذين نفوا الأسماء والصفات أو جعلوا الصفات كلها بمعنى
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42