الموضوع
:
شرح الرسالة التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية
عرض مشاركة واحدة
13-Nov-2009, 02:44 AM
رقم المشاركة : (
45
)
نائب المشرف العام وراقي شرعي
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة :
10101
تـاريخ التسجيـل :
Sep 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
Libyan Arab
المشاركـــــــات :
6,388 [
+
]
آخــر تواجــــــــد :
()
عدد الـــنقــــــاط :
18
قوة التـرشيــــح :
وجل عليه بقوله " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون " والعزة صفة أثبتها الله عز وجل لنفسه قال تعالى " وهو العزيز الحكيم " وقال " وكان الله قويا عزيزا " وأقسم بها سبحانه كما في حديث الشفاعة " وعزتي وكبرائي وعظمتي لأخرجن منها من قال لا إله إلا الله " وأخبر عن إبليس أنه قال " فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين " وفي صحيح البخاري وغيره عن أبي هريرة بينا أيوب عليه السلام يغتسل عريانا خر عليه جراد من ذهب فجعل يحثي في ثوبه فناداه ربه يا أيوب ألم أكن أغنيتك عن ما ترى ؟ قال بلى وعزتك ولكن لا غنى لي عن بركتك ) وقد جاء في حديث الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لمن كان به وجع " أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر " ، والعزة تأتي بمعنى الغلبة والقهر من عز يعُز بضم العين في المضارع يقال ( عزه ) إذا غلبه ، وتأتي بمعنى القوة والصلابة من عز يعَز بفتحها ومنها ( أرض عزاز ) للصلبة الشديدة ، وتأتي بمعنى علو القدر والامتناع من الأعداء من عز يعِز بكسرها ، وهذه المعاني كلها ثابتة لله عز وجل
)
الحمد لله رب العالمين .
وصلاة الله وسلامه ورحمته وبركاته على رسوله الأمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
أما بعد :
فموضوع درسنا العام ( الإيمان ) الإيمان القلبي لأن الإيمان يتكون من إيمان القلب وإيمان الجوارح وإيمان اللسان ، بمعنى النطق بالشهادتين والاعتقاد الجازم بقلبك ، الإيمان والتصديق بوجود الله تعالى وقدرته وسائر صفاته وأسمائه ، وتصديق خبر الله تعالى فيما أخبر عن نفسه من الأسماء والصفات وتصديق خبر الرسول عليه الصلاة والسلام في ذلك ، والعمل بالجوارح ، هكذا عند أهل السنة والجماعة ، الإيمان ليس مجرد التصديق ، التصديق بالقلب والعمل بالجوارح والنطق باللسان ، والعقيدة جزء أو عنصر من أهم عناصر الإيمان ، لأن إيمان القلب هو الأساس ، إلا أن إيمان القلب يحتاج إلى مصدق ، أعمال الجوارح والنطق باللسان هذه مصدقات لإيمان القلب ، هذا هو الموضوع العام للدرس ، دائما درس العقيدة موضوعه الإيمان .
والموضوع الخاص إثبات ما أثبت الله سبحانه وتعالى لنفسه من الصفات والأسماء وما أثبت له رسوله صلى الله عليه وسلم ، من ذلكم إثبات القدرة .
القدرة ، قال الله تعالى " إن تبدو خيرا أو تخفوه أو تعفو عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا " هذا محل الشاهد ، تقدم الكلام على اسم الله تعالى ( عفو ) والكلام الآن على القدرة على إثبات صفة القدرة ، لأن اسم الله ( قدير ) يدل على القدرة ، ما هي القدرة وبم تتعلق ؟
القدرة (
هي الصفة التي تتعلق بالممكنات إيجادا وإعداما
) صفات الله تعالى لها متعلقات ، القدرة تتعلق بالممكنات ، الممكنات والجائزات بمعنى واحد ، كل ما وجد بعد أن لم يكن اسمه ممكن واسمه جائز ، أي كل ما عدا الله يقال له ممكن ويقال له جائز ، هذا الكون كله من الممكنات فقدرة الله تعالى تتعلق بالممكنات .
وهناك مستحيلات وواجبات ، فقدرة الله تعالى لا تتعلق بالمستحيلات ولا بالواجبات ، ولكنها تتعلق بالممكنات أو بالجائزات وكما قلنا : الجائزات والممكنات بمعنى واحد ، أما المستحيلات فلا تتعلق بها قدرة الله ، من المستحيلات : الشريك والصاحبة والولد والوزير والمعين ، قدرة الله تعالى لا تتعلق بهذه ( الممكنات )
[1]
لأن إيجادها نقص لا يليق بالله تعالى ، إذا قلنا قدرة الله لا تتعلق بها ، لا ينبغي بأن يفهم أن الله عاجز عن إيجاد هذه الأشياء ، ليس بعاجز ولكن قدرته لا تتعلق بها حكمة منه وكمالا لأنها نقص ، الشريك نقص في حق الله تعالى ، والصاحبة والولد والوزير هذه كلها من المستحيلات التي تعتبر نقصا في حق الله تعالى ، فقدرة الله تعالى لا تتعلق بها .
قد يقول متفلسف ، يسألك سؤال محرجا وقد سئلت غير مرة هذا السؤال : هل الله قادر على أن يوجد له شريكا ؟
[1]
) لعل الشيخ رحمه الله تعالى أراد ( المستحيلات ) لأن الكلام فيها .
الأوسمة والجوائز لـ »
الأوسمة والجوائز
لا توجد أوسمة
بينات الاتصال لـ »
بينات الاتصال
لا توجد بينات للاتصال
اخر مواضيع »
المواضيع
لا توجد مواضيع
إحصائية مشاركات »
عدد المواضيـع :
عدد الـــــــردود :
المجمــــــــــوع :
6,388
أبو الحارث الليبي
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن المشاركات التي كتبها أبو الحارث الليبي
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
32
33
34
35
36
37
38
39
40
41
42