[align=right]كما أني أرى نفسي كثيرا أدخل في دهاليز تحت الأرض وأنفاق ما لانهاية وأنا أجري فيها بسرعة فائقة
اعلمي رعاك الله أن هناك شياطين تعيش وتسكن تحت الأرض، وكذلك منهم من يعيش في السماء الدنيا، ومحجوبون عن ولوج السماوات الستة، فالسماء الدنيا محفوظة عن العروج منها إلى السماوات التالية من الثانية وحتى السابعة، والشاهد من قوله تعالى: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ) (الملك: 5).
قال تعالى: (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ 6 وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ 7 لاَ يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلاَ الأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ 8 دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ 9 إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ) (الصافات: 6: 10).
فعن أبو التياح قال: قلت لعبد الرحمن بن خنبش التميمي وكان كبيرا أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، قال: قلت: كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة كادته الشياطين؟ فقال: إن الشياطين تحدرت تلك الليلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأودية والشعاب وفيهم شيطان بيده شعلة نار يريد أن يحرق بها وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهبط إليه جبريل عليه السلام فقال: يا محمد قل، قال: (ما أقول؟) قال: (قل؛ أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق وذرأ وبرأ ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن)، قال: فطفئت نارهم وهزمهم الله تبارك وتعالى، (أخرجه: أحمد (14913). )
وهذا شاهد على ان النبي صلى الله عليه وسلم تعوذ من الشياطين في مجمل دعاءه، وتضمن هذا الدعاء ما يلج في الأرض وما يخرج منها، وعليه فخصوصية الدعاء هنا تعود على الشياطين، مما يجزم بوجود شياطين تعيش تحت الأرض، وكذلك في نفس الدعاء تعوذ بالله مما يعرج في السماء وما ينزل منها، ولم يذكر السماوات بالجمع، ولكن بالمفرد، مما دل على أن السماء الدنيا معمورة بالشياطين.
طبعا سرعتك الفائقة هذه لا تتفق وكونك إنسية، ولكنها تتفق وكونك جنية، طبعا هكذا المسألة صارت معقدة أمامك!!! سأشرح لك هذا ولكن لا داعي للخوف والقلق مما سأذكره لك:
هناك نوع من أنواع السحر أطلقت عليه (سحر استجنان) وهو نقل ما هو إنسي إلى عالم الجن، وهذا على نوعين، إما نقل الإنسي من خلال قرين مادة جسمه، ويسميه علماء الباراسيكولوجي (الجسد الأثيري)، أو من خلال نقل الإنسان بكلا جسديه (الجسد المادي) و(الجسد القرين) المقترن بالجسد المادي، مع ملاحظة استحالة نقل الجسد المادي بدون قرينه.
وفي حالة استجنان كل ماهو مادي تنتقل إليه خصائص ما هو جني، من حيث سرعة التنقل والحركة على سبيل المثال، وهذا هو ما شعرتي به، حيث أن الذي كان يتحرك بسرعة فائقة ليس أنت بجسدك المادي، بل قرين مادة جسدك، رغم أنه ما يزال كامن في جسدك لم ينفصل عنه، فقد أثبتت أبحاث علماء البراسيكولوجي وفاة من انفصل قرين جسده عن جسده، والله اعلم.
لكن اعلمي أن الجن يستطيع الانتقال ببصره وجسده من مكان إلى مكان آخر وهو في مكانه لم يغادره، كيف يحدث هذا؟؟!!! إلى هذه اللحظة لا أعلم وهذه خصائص قدرات لا أستطيع أن أقحم عقلي فيها، وإلا أصبت بالجنون.
مثال: كنا نعالج أخت، وزعم القسيس الذي كان عليها إسلامه، فطلب منه شيخي أن يدخل الحرم المكي وينادي أي أحد من عمار الحرم، هذا بغرض اختبار صدقه من كذبه، على أن يصف له بعض ما يراه هناك من أماكن قد حفظها الشيخ عن الحرم المكي، وبالفعل وصف المكان بدقة متناهية، وهو على الجسد، ودار في نفس الوقت حوار بينه وبين جن مسلم من عمار الحرم، ولا يزال الجني معنا على الجسد لم يغادره، وكان هذا الجني المسلم اسمه (ابراهيم)، هذا في ضوء التجربة التي مررنا بها، أما التفسير فلا نقحم أنفسنا فيه حتى يمن الله علينا بالعلم.
وهذا يعنمي أنك انتقلتي بقرين جسدك من مكانك إلى تحت الأرض، ربما تم هذا بمن من الله تعالى، وربما كان سحر اسجنان صنع لك بهدف خطفك من عالم الإنس إلى عالم الجن، لكن طالما كشف فقد بطل بفضل الله تعالى، والدليل على أن الجن قد تخطف الإنس
عن عامر قال: سألت علقمة هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن قال فقال علقمة أنا سألت ابن مسعود فقلت هل شهد أحد منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن قال لا ولكنا كنا مع رسول الله ذات ليلة ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب فقلنا استطير أو اغتيل قال فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء قال: فقلنا يا رسول الله فقدناك فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فقال: (أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن) قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم وسألوه الزاد فقال: (لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما وكل بعرة علف لدوابكم) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم).( أخرجه: مسلم (682).)
واستطير هنا تعني في اللغة العربية خطفته الجن، فإن للجن خطفة كما في الصحيح عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما رفعه قال: (خمروا الآنية وأوكوا الأسقية وأجيفوا الأبواب واكفتوا صبيانكم عند العشاء فإن للجن انتشارا وخطفة وأطفئوا المصابيح عند الرقاد فإن الفويسقة ربما اجترت الفتيلة فأحرقت أهل البيت قال ابن جريج وحبيب عن عطاء فإن للشياطين * أخرجه: البخاري (3069).
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خمروا الآنية وأوكئوا الأسقية وأجيفوا الباب وأطفئوا المصابيح عند الرقاد فإن الفويسقة ربما اجترت الفتيلة فأحرقت البيت وأكفتوا صبيانكم عند المساء فإن للجن انتشارا وخطفة) * أخرجه: أحمد (14634 ).
وهذه الأنفاق والدهاليز هي أماكن معيشة الشياطين تحت الأرض، فمهم من يعمر الأرض الأولى حى السادسة، أما السابعة فهي نار مستعرة، وجحيم لا يطاق، ولكن من الشياطين بواسطة السحر وعلم السيمياء يطلون أجسادهم بمواد لا تؤثر فيها نار الأرض السابعة.
وعلى حسب عمق ما وصلتي إليه تحت الأرض يدل هذا على عمق جذور الأسحار التي صنعت لك، وتدل على مدى قوة الجن وسحره، فكلما نزلنا إلى الأرض السابعة واقتربنا منها كلما زادت قوة الجن وسحره، وكلما تطلب هذا من المريضجهدا أكثر، ومن المعالج الاجتهاد في الدعاء أكثر وأكثر، والدعاء على كل طبقة منها على حدتها حتى يصل إلى منتهى جذور السحر.[/align]
أرجو أن لا يؤثر هذا الكلام على شجاعتك، ولكنه يا أختي العلم لا تنتهي بحوره ولا شطئان له
ولكن طالما أن معك معالج فسيعي قيمة كل حرف أقوله هنا
وفوق كل ذي علم عليم
وسأكمل الباقي في وقت لاحق
|