عرض مشاركة واحدة
قديم 27-Nov-2009, 12:59 AM   رقم المشاركة : ( 3 )
مشرف منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

الصورة الرمزية أبو أيوب ناجي

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 26784
تـاريخ التسجيـل : Sep 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 930 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أبو أيوب ناجي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أبو أيوب ناجي غير متواجد حالياً

012

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علية مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك على الافادة وثقل الله بها ميزان حسناتك

اخي الكريم استسمحك عذراً هل تفسر لي معنى ( وأما نهيهُ عن ادِّخارِ لحومِ الأضاحى فوقَ ثلاثٍ،)
وفيك بارك الله


من مجموع فتاوى شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله في كتاب الفقه باب البيع قال:"..... كما نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ادخار لحوم الأضاحي لأجل الدافة التي دفَّت؛ ليطعموا الجياع؛ لأن إطعامهم واجب‏.‏ فلما كان المسلمون محتاجين إلى منفعة الأرض وأصحابها أغنياء عنها نهاهم عن المعاوضة ليجودوا بالتبرع، ولم يأمرهم بالتبرع عينا، كما نهاهم عن الادخار‏.‏ فإن من نهى عن الانتفاع بماله جاد ببذله؛ إذ لا يترك بطالا، وقد ينهى النبي صلى الله عليه وسلم ، بل الأئمة عن بعض أنواع المباح في بعض الأحوال؛ لما في ذلك من منفعة المنهي، كما نهاهم في بعض المغازي‏.‏‏.‏‏.‏".

وقوله "... لأجل الدافة التي دفَّت...",في المنتقى شرح المؤطا في كتاب الضحايا:

الحديث عن مالك عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبد الله { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث ثم قال بعد : كلوا وتصدقوا وتزودوا وادخروا } ) .


الشرح:
قوله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث يريد أنه نهى أن يأكل منها ذابحها والمضحي بها بعد ثلاثة أيام وهي أيام الذبح لأنه لما أباح الذبح في الثلاثة الأيام أباح الأكل فيها من الأضحية وقصر إباحة الأكل عليها ليتمكن المضحي بأن يؤخر الذبح إلى آخرها ولا يتعذر عليه الأكل منها ويحتمل أن يريد إباحة الأكل بعد ثلاثة أيام من وقت ذبح أضحيته وإن ضحى في آخر أيام الذبح فأبيح له الأكل منها ثلاثة أيام ليكون ذلك مقدار ما يأكل فيه منها لأن في منعه منها بعد اليوم أو المدة اليسيرة تضييقا عليه وفي أكله منها ثلاثة أيام منتفع وسعة ونهى عن أكلها بعد والنهي يقتضي التحريم ثم نسخ ذلك بإباحة أكله وتزوده وادخاره بعد ثلاثة أيام وهذا من نسخ السنة بالسنة .

( ص ) : ( مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الله بن واقد أنه قال : { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث قال عبد الله بن أبي بكر : فذكرت ذلك لعمرة بنت عبد الرحمن فقالت : صدق ، سمعت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول : دف ناس من أهل البادية حضرة الأضحى في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادخروا لثلاث وتصدقوا بما بقي قالت : فلما كان بعد ذلك قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد كان الناس ينتفعون بضحاياهم ويحملون منها الودك ويتخذون منها الأسقية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وما ذاك أو كما قال قالوا : نهيت عن لحوم الضحايا بعد ثلاث فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت عليكم فكلوا وتصدقوا وادخروا } يعني بالدافة قوما مساكين قدموا المدينة ) .
( ش ) : قوله نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الأضاحي بعد ثلاث ظاهره التحريم وقد يصح حمله على الكراهية بدليل إن وجد وقد اختلف الناس في تأويله فتأوله قوم على التحريم وإن النسخ بإباحته طرأ بعد ذلك وحمله قوم على الكراهية ويحتمل أن تكون الكراهية منسوخة ويحتمل أن تكون باقية ويحتمل أن يكون حكم المنع ثبت لعلة وارتفع لعدمها فيكون ذلك المنع وإن ورد بلفظ العموم محمولا على الخصوص بدليل فأما من ذهب إلى القول الأول فتعلق بأنه صلى الله عليه وسلم { نهى عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث قال بعد ذلك : كلوا وتزودوا وادخروا } وإذا وردت الإباحة بعد الحظر فهو حقيقة النسخ .

وقد روي عن عائشة رضي الله عنها أنها { قالت : الضحية كنا نصلح منه فنقدم به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فقال : لا تأكلوا منه إلا ثلاثة أيام } وليست بعزيمة ولكن أراد أن يطعم منه والله أعلم .
وقد روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ما يدل على استدامة حكم المنع وروى أبو عبيد قال : شهدت العيد مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه فصلى قبل الخطبة ثم خطب الناس فقال : { إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاكم أن تأكلوا لحوم نسككم فوق ثلاث } فذكر ذلك في خطبته للناس يوم الأضحى ليعلموا به وهذا يدل على أنه غير منسوخ عنده .
وقد روي عن عبد الله بن عمر معنى ذلك في الامتناع ويحتمل أن يكون صلى الله عليه وسلم إنما منع لأجل الدافة التي دفت وأن علة الحاجة أوجبت ذلك وأن الحاجة لو نزلت اليوم لقوم من أهل المسكنة للزم الناس مواساتهم إلا أن الأظهر ما قدمناه أولا لك أنه حكم منسوخ وإن كان لأجل الدافة خاصة وما خيف عليه من الهلاك بالمجاعة لما اختص ذلك بلحوم الأضاحي بل كان يلزم الناس مواساتهم بها وبغيرها .
( فصل ) : وقول عائشة رضي الله عنها { دف ناس من أهل البادية } روى ابن سحنون عن أبيه في شرح الموطأ أنه سأل عبد الله بن وهب عن تفسير ذلك فقال : الدافة القوم القادمون عليهم فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدخروا لحوم الأضاحي فيمنعوها الذين قدموا فإنهم لم يدخروا وسعوا بذلك على إخوانهم القادمين قال محمد بن سحنون : والدافة الجماعة تسير سيرا ليس بالشديد يقال هم يدفون دفيفا .
--------------
هذا ما تيسر جمعه ونسأل أن ينفع به الكاتب والقارىء والسامع.



التعديل الأخير تم بواسطة أبو أيوب ناجي ; 27-Nov-2009 الساعة 03:12 PM
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42