بارك الله فيك أخي أبا الحارث على هذه الفائدة وجزاك الله عنا خيراً , وأستأذنك في هذه الإضافة:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وغفر له في رسالته المسماة " التحفة العراقية في الأعمال القلبية":-
أعمال القلوب من أصول الإيمان وقواعد الدين ,مثل محبة الله ورسوله والتوكل على الله وإخلاص الدين له والشكر له والصبر على حكمه والخوف منه والرجاء له وما يتبع ذلك.
أحوال الناس في أعمال القلوب
هذه الأعمال جميعها واجبه على جميع المأمورين في الأصل بإتفاق أئمة الدين والنسفي هذا على ثلاث درجات كما هم في أعمال الأبدان على ثلاث درجات : ظالم لنفسه , ومقتصد , وسابق بالخيرات.
فالظالم لنفسه : العاصي بترك مأمور وفعل محظور .
والمقتصد : المؤدي الواجبات والتارك المحرمات .
والسابق بالخيرات : المتقرب بما يقدر عليه من واجب ومسنون , والتارك للمحرم والمكروه , وإن كان كل من المقتصد والسابق قد تكون له ذنوب تمحى عنه إما بتوبة والله يحب التوابين ويحب المتطهرين وإما بحسنات ماحية أو بمصائب مكفرة وإما غير ذلك .....
وكل من الصنفين المقتصدين والسابقين من أولياء الله الذين ذكرهم في كتابه بقوله :" ألا إن أوليآء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون". يونس الآية 26-63.
فحد أولياء الله : هم المؤمنون المتقون, ولكن ذلك ينقسم إلى عام وهم المقتصدون , وخاص وهم السابقون , وإن كان السابقون هم أعلى درجات كالأنبياء والصديقين.
انتهى كلامه رحمه الله
|