عرض مشاركة واحدة
قديم 28-Dec-2009, 04:55 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
مشرف منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

الصورة الرمزية أبو أيوب ناجي

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 26784
تـاريخ التسجيـل : Sep 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 930 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أبو أيوب ناجي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أبو أيوب ناجي غير متواجد حالياً

Oo5o.com (22) قال صلى الله عليه وسلم :" الدنيا كلها متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة".

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

حيّاك الله أخي أبا الحارث وجزاك الله خيراً على طرحك لهذا الموضوع الذي كما ذكرت أن الكثير من الشباب إذا سالته كيف تريد أن تكون زوجتك ,فأصبح كل منهم يعطيك شروط تكاد لا تكون متوفرة في أغلب الأخوات . ولا يخفى علينا أن القرآن والسنة النبوية قد وجهتنا إلى مواصفات المراة الصالحة كما في قوله تعالى في سورة التحريم :" عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا ".الآية.
وحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن ‏ ‏عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أنه قال ‏ ‏:" إن الدنيا كلها متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة ‏"... رواه أحمد في مسنده.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { تنكح المرأة لأربع : لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك } متفق عليه .
قال الإمام الصنعاني رحمه الله في سبل السلام عن هذا الحديث:
أي الذي يرغب في نكاحها ، ويدعو إليه خصال أربع ( { لمالها وحسبها وجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك } .
وفي الحديث إخبار أن الذي يدعو الرجال إلى التزوج أحد هذه الأربع ، وآخرها عندهم ذات الدين فأمرهم صلى الله عليه وسلم أنهم إذا وجدوا ذات الدين فلا يعدلوا عنها ، وقد ورد النهي عن نكاح المرأة لغير دينها فأخرج ابن ماجه ، والبزار ، والبيهقي من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا { لا تنكحوا النساء لحسنهن فلعله يرديهن ، ولا لمالهن فلعله يطغيهن ، وانكحوهن للدين ، ولأمة سوداء خرقاء ذات دين أفضل } وورد في صفة خير النساء ما أخرجه النسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال { قيل : يا رسول الله أي النساء خير قال التي تسره إن نظر ، وتطيعه إن أمر ، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره } ، والحسب هو الفعل الجميل للرجل وآبائه ، وقد فسر الحسب بالمال في الحديث الذي أخرجه الترمذي ، وحسنه من حديث سمرة مرفوعا { الحسب المال ، والكرم التقوى } إلا أنه لا يراد به المال في حديث الباب لذكره بجنبه فالمراد فيه المعنى الأول ، ودل الحديث على أن مصاحبة أهل الدين في كل شيء هي الأولى لأن مصاحبهم يستفيد من أخلاقهم ، وبركتهم ، وطرائقهم ، ولا سيما الزوجة فهي من يعتبر دينه لأنها ضجيعته ، وأم أولاده ، وأمينته على ماله ومنزله وعلى نفسها ، وقوله ( { تربت يداك } ) أي التصقت بالتراب من الفقر ، وهذه الكلمة خارجة مخرج ما يعتاده الناس في المخاطبات لا أنه صلى الله عليه وسلم قصد بها الدعاء .
انتهى كلامه رحمه الله.
وقد قال الإمام السعدي رحمه الله في تفسير الآية السابقة:-
" مسلمات مؤمنات "
جامعات بين الإسلام ، وهو القيام بالشرائع الظاهرة ، والإيمان ، وهو : القيام بالشرائع الباطنة ، من العقائد وأعمال القلوب .

" قانتات "
والقنوت هو : دوام الطاعة واستمرارها ،

" تائبات "
عما يكرهه الله ، فوصفهن بالقيام بما يحبه الله ، والتوبة عما يكرهه الله .

" ثيبات وأبكارا "
أي : بعضهن ثيب ، وبعضهن أبكار ، ليتنوع صلى الله عليه وسلم فيما يحب . فلما سمعن ـ رضي الله عنهن ـ هذا التخويف والتأديب ، بادرن إلى رضا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان هذا الوصف منطبقا عليهن ، فصرن أفضل نساء المؤمنين .
انتهى كلامه رحمه الله .

ولا شك أن المراة الصالحة لا تكون كذلك إلا إذا كانت على عقيدة سليمة ومنهج سليم أي عقيدة أهل السنة والجماعة وعلى فهم السلف الصالح, وكون الشباب يختلفون في مسألة أن تكون الزوجة سلفية ومن أسرة سلفية أو أن تكون الزوجة سلفية ومن أسرة غير ذلك أو أن تكون عامية ويربح فيهاالأجر.

فنقول : أما من قال أنه يريد المرأة السلفية ومن أسرة سلفية فنقول له هنئياً لك هذه الزوجة وأهلها لأنه لا شك أنها تتوفر فيها أسباب السعادة الزوجية أكثر من غيرها إن شاء الله تعالى , فإن لأهل الزوجة الأثر في سلوكها وتربتها وكذلك تربية الأبناء في المستقبل إن شاء الله وذلك من خلال الزيارات العائلية.
وأما من قال أريدها سلفية ولا يهم أهلها فأقول له أليس لأهلها حقٌ عليك بعد أن تتزوج من أبنتهم , فإن كان في أهلها سوء نسال الله السلامة فإن هذا يلحق بك أنت كذلك ولو الشيء اليسير وإن كانوا أهلها من عامة الناس ولا نقول أنهم سلفيين بل أصحاب خلق حسن وسمعة طيبة بين الناس وغيره من الأمور المحمودة الأخرى فهذا أخف الضررين إن شاء الله .

والذي يقول أريدها عامية وأنا أربح فيها الأجر فهذه مسألة غيبية لا تستطيع أن تجزم بها ومسألة إحتمالات قابلة للربح والخسارة فقد تكون بدل من تربح فيها الأجر هي من تجرك إلى الوزر والله المستعان وهذا واقع من خلال التجربة , فعليك بالتوكل على الله والأخذ بالأسباب المشروعة لسبيل النجاة في أمورك كلها وأحرص على ما ينفعك وأستعن بالله ولا تعجز ولا تقل لو أني فعلت كذا وكذا لكان كذا وكذا ...

ولا ننسى نصيب أخواتنا من هذه المسألة فكما أن الرجل يبحث عن زوجة صالحة فالمرأة كذلك لها الحق في هذا الأمر, والله الموفق
وننتظر مشاركة باقي الإخوة والأخوات بارك الله فيهم.




التعديل الأخير تم بواسطة أبو أيوب ناجي ; 28-Dec-2009 الساعة 05:23 PM
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42