من المنتقى من فتاوى الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله:
هناك حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما معناه: (إزار المسلم من نصف الساقين إلى الكعبين)؛ فإذا كان إزار المسلم إلى الكعبين، ولكنه يغطي الكعبين من الأسفل دون جر؛ فهل يجوز؟
لا يجوز أن يتجاوز الكعبين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (ما كان أسفل الكعبين فهو في النار) [رواه البخاري في صحيحه (7/43). بزيادة: من الإزار..]، فإذا تجاوز الكعبين؛ فإنه يكون إسبالاً للثوب أو الإزار أو البشت، والإسبال محرم، وهو من كبائر الذنوب، سواء قصده أو لم يكن قصده، إذا تركه يستمر، أما لو نزل اللباس عن الكعبين من غير قصد، ثم رفعه ولم يستمر؛ فلا إثم عليه في ذلك.
يرى البعض أن تطويل الثياب لما تحت الكعبين لا بأس به في الوقت الحاضر لسببين: الأول: إذا كان القصد ليس الكبر والخيلاء؟
الثاني: أن الشوارع والمنازل في الوقت الحاضر أصبحت نظيفة وطاهرة. ما رأيكم في ذلك.؟
لا يجوز للذكر إسبال الثياب تحت الكعبين لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وتوعده عليه بالنار (5) فهو من الكبائر - وإذا كان الإسبال من أجل الكبر والخيلاء فهو أشدّ إثمًا. وإن خلا من الكبر والخيلاء فهو محرم أيضًا لعموم النهي. وقول القائل إن الشوارع نظيفة فلا مانع من الإسبال هو من الكلام السخيف الذي لا قيمة له وقائله جاهل لا عبرة به وبقوله.
------------
|