عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 02-Feb-2010, 07:03 PM
الصورة الرمزية ام الزهراء
 
عضو نشيط

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  ام الزهراء غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 26458
تـاريخ التسجيـل : Aug 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 171 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 17
قوة التـرشيــــح : ام الزهراء is on a distinguished road
المراسلة بين الجنسين

بسم الله الرحمن الرحيم
يدور في ذهني دائما هذا السؤال :مدى صحت ان تخاطب المراءة احد المعالجين من اجل العلاج،ومن المعروف سابقا ان المخاطبة بين الجنسين في الانترنت او غيره غير جائزة،والاخص غرف الدردشة التي ينساق اليها كثير من الشباب والشابات دون النظر في العواقب،فطرحت هذا السؤال في عيادة الشيخ او الحارث بارك الله فيه ،ثم عاودت والغيت السؤال واردت طرحه امام الكل ليستفيد الجميع،كما اردت ان ابحث على الاجابة فيما يخص ذلك السؤال،او الاجابة عامةفيما يخص المحادثة او الكتابة بين الطرفين، فلعلي وصلت اليها،ومن عنده الاجابة الادق فلا يحرمنا منها،وفق الله الجميع............................................ . -ان التقدم الكبير في وسائل الاتصالات

اظهر كثير من الطرق التي لم تكن معهودة في ما مضى من إمكان محادثة الرجال والنساء بعضهم بعضاً، ولم تزل هذه الطرق بمرور الأيام تتطور وتنتقل من طور إلى طور متقدم في تلك الإمكانيات، حتى وصلت الي الإنترنت .
والإسلام يحرص حرصاً شديداً على نقاء المجتمع وسلامته من كل أسباب الشرور ومظاهرها، وخاصة في جانب الأعراض؛ فما من سبيل يضمن ذلك إلا وقد سلكه وأمـر بسلوكه، ومـا من سبيل يعارض ذلك إلا وقد نهى عـنه، وحذر منـه، فنـهى عن الخـلوة بين الرجـل والمـرأة وإن كـانا قريبـين ـ ما لـم يكونا من المحارم ـ ومنع المرأة أن تسـافر من غير محرم، أو أن تسافر مع غير محرم، وأمر المرأة بارتداء الحجاب، ومنع من الاختلاط بين الجنسين، ونهـى المرأة عن الخضوع بالقول(1)، كما جعل على مخالفة ذلك عقـوبـات زاجـرة، تـزجـر مـن تسـوِّل له نفسه تجاوز ما شرعه الله تعالى.
وقد يكون في استخدام (الانترنت) سواء كان كتابة باليد أو تكلماً بالصوت بين أفراد الجنس الواحد أي بين رجل يخاطب رجلاً، أو امرأة تخاطب امرأة، نوع من التعارف الذي قد تترتب عليه بعض المصالح، وهذا في دائرة المباح؛ وإن كان هناك احتمال عدم صدق البيانات؛ فقد يكتب بعض الناس بيانات مخالفة لبياناته الحقيقية، وأما مخـاطـبـة الرجـل للمـرأة، أو المـرأة للرجـل تكلماً أو كتابة من أجل التعارف بينهما، فالذي يظهر من توجيهات الشرع التي مرت أن هذا لا يجوز، ولو كان كلاماً بريئاً خالياً مما يخدش الحياء أو نحو ذلك؛ فلم تجرِ بذلك عادة بين المسلمين من قديم الزمن، وإنما كان الحديث الذي يمكن أن يحدث بينهما للحاجة وليس للتعارف؛ على أن يكون ذلك وفق ضوابطه كما قال ـ تعالى ـ: {وَإذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ} [الأحزاب: 53] .
أما المخاطبة من أجل تحقيق مصلحة دنيوية كأن تخاطب امرأةٌ طبيباً مثلاً، أو يخاطب رجل طبيبة للسؤال والاستفسار عما فيه مصلحة من ذلك، فهذا لا حرج فيه، ولكن ينبغي أن يكون الكلام من أجل ذلك الغرض حقاً، وأن لا يسترسل أحد المتخاطبين في كلام خارج عن المطلوب، حتى لو لم يكن فيه كلمات غير مناسبة.
وأما المخاطبة من أجل تحقيق مصلحة دينية كالاستفسار مثلاً عن تفسير آية أو حديث أو السؤال عن حكم فقهي فهو جائز أيضاً، إذا كان المسؤول ممن يقدر على ذلك، وينبغي أيضاً الانتباه إلى عدم الاسترسال في الكلام الخارج عن موضوع السؤال حتى لو لم يكن فيه شيء؛ والشيطان هنا قد يضحك على كل منهما فيمنيهما بأنهما صالحان طيبان وأنه لا خوف عليهما من الاسترسال في الكلام؛ فهما ليسا بمنزلة الأشرار؛ وهذا من مخادعة الشيطان لهما. فليحذر المتخاطبون من هذا المنزلق الذي قد يجر إلى ما لا تحمد عقباه!

....فضيلة الشيخ محمد بن شاكر الشريف ....
للموضوع بقية
رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42