عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 19-Feb-2010, 10:12 PM
الصورة الرمزية أبو أيوب ناجي
 
مشرف منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  أبو أيوب ناجي غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 26784
تـاريخ التسجيـل : Sep 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 930 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أبو أيوب ناجي is on a distinguished road
هديه صلى الله عليه وسلم في زيارة القبور

هديه صلى الله عليه وسلم في زيارة القبور

فصل: في هديه صلى الله عليه وسلم في زيارة القبور

كان إذا زار قبور أصحابه يزورُها للدعاء لهم، والترحُّم عليهم، والاستغفارِ لهم، وهذه هي الزيارةُ التي سنها لأمته، وشرعَها لهم، وأمرهم أن يقُولوا إذا زارُوها: "السَّلامُ عَليكُم أَهْلَ الدِّيار مِنَ المُؤمِنِينَ والمُسْلِمِينَ، وإنَّا إن شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاَحِقُون، نَسْألُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُم العَافِيَةَ".
وكان هديُه أن يقولَ ويفعلَ عند زيارتها، مِن جنس ما يقولُه عندالصلاة على الميت، من الدِعاءِ والترحُّمِ، والاستغفار. فَأبَى المشركون إلا دعاءَ الميت والإِشراك به، والإِقسامَ على اللّه به، وسؤاله الحوائج، والاستعانة به، والتوجُّهَ إليه، بعكس هديه صلى الله عليه وسلم، فإنه هدي توحيد وإحسان إلى الميت، وهديُ هؤلاء شرك وإساءة إلى نفوسهم، وإلى الميت، وهم ثلاثة أقسام: إما أن يدعوا الميت، أو يدعوا به، أو عنده، ويرون الدعاء عنده أوجبَ وأولى من الدعاء في المساجد، ومن تأمل هديَ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وأصحابِه، تبيَّن له الفرقُ بين الأمرين وباللّه التوفيق.

وكان من هديه صلى الله عليه وسلم، تعزية أهلِ الميت، ولم يكن مِن هديه أن يجتر للعَزاء، ويُقرأ له القرآن، لا عندَ قبره ولا غيره، وكُل هذا بدعة حادثة مكروهة.
وكان من هديه: السكونُ والرضى بقضاء الله، والحمد للّه، والاسترجاع، ويبرأ ممن خرق لأجل المُصيبة ثيابَه، أو رفع صوتَه بالندب والنياحة، أو حلق لها شعره.
وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن أهل الميت لا يتكلَّفون الطعام للناس، بل أمر أن يصنع الناسُ لهم طعاماً يُرسلونه إليهم وهذا من أعظم مكارم الأخلاق والشِّيم، والحملِ عن أهل الميت، فإنهم في شغل بمصابهم عن إطعام الناس.

وكان من هديه صلى الله عليه وسلم، تركُ نعي الميت، بل كان ينهى عنه، ويقول: هو مِن عمل الجاهلية، وقد كرِه حذيفةُ أن يُعلم به أهلُه الناسَ إذا مات وقال: أخاف أن يكون من النعي.


المصدر : من كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد للعلاّمة بن قيم الجوزية رحمه الله



رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42